تركز اهتمام الصحف الخليجية اليوم الجمعة على مؤتمر بغداد المنتظر متسائلة ما إذا عنوان تغيير أم مجرد تكتيتك، وعرجت على فلسطين مؤكدة أن اللفتة الإنسانية الأوروبية مشكورة ولكنها ليست كافية، ثم قدمت خبرا يفيد باحتمال انسحاب لائحة علاوي من العملية السياسية في العراق.

"
يجب على كل من إيران وسوريا استغلال هذه الخطوة الأميركية الإيجابية ظاهرا على الأقل، لمناقشة جوهر الأمور والابتعاد عن المكابرة والاكتفاء بتصوير الأمر وكأنه انتصار دبلوماسي
"
الوطن السعودية
تغيير أم مجرد تكتيك؟
قالت صحيفة الوطن السعودية إن إعلان الولايات المتحدة عن نية الإدارة الحالية إجراء "محادثات مجموعة عمل" مع كوريا الشمالية بشأن تطبيع العلاقات بين البلدين، وكذلك موافقتها على المشاركة في مؤتمر لدول الجوار العراقي يضم سوريا وإيران على مستوى المديرين ثم وزراء الخارجية، كان أمرا مفاجئا لبعض الدوائر السياسية التي تتابع الأوضاع في الشرق الأوسط بشكل خاص.

وتساءلت الصحيفة هل يأتي الموقف الأميركي الأخير تعبيرا عن قناعة الإدارة بأهمية اتخاذ موقف براغماتي في تطورات الأمور، أم أنه مجرد إجراء تكتيكي تحاول فيه الإدارة الأميركية امتصاص المعارضة الشعبية الأميركية المتنامية للحرب في العراق؟

وأجابت بأن الولايات المتحدة ربما تكون قد تعلمت من الملف الكوري النووي أن الدبلوماسية والمرونة ومبدأ التنازلات المتبادلة هي الطريق الوحيد لحل الأزمات العالمية، ولذلك قررت التراجع عن مواقفها الرافضة للالتقاء مع إيران وسوريا ووافقت على المشاركة في المؤتمر المذكور.

ورأت أن ذلك ربما يعطي مؤشرا إيجابيا يبعث على التفاؤل في المنطقة، لأن الملف الإيراني النووي والوضع في العراق والأوضاع المضطربة في لبنان كلها قضايا جوهرية تهدد باندلاع نزاعات مسلحة إقليمية واسعة ما لم يتم التعامل معها بحكمة وروية.

وأكدت الصحيفة في هذا السياق أنه يجب على كل من إيران وسوريا استغلال هذه الخطوة الأميركية الإيجابية ظاهرا على الأقل، لمناقشة جوهر الأمور والابتعاد عن المكابرة والاكتفاء بتصوير الأمر وكأنه انتصار دبلوماسي.

كما أنه على أميركا -حسب رأي الصحيفة- أن تظهر قدرا أكبر من المرونة بالموافقة على مناقشة الملفين الإيراني واللبناني لإضافة إلى الملف العراقي لإخراج المنطقة من عنق الزجاجة وإبعاد شبح الصراع المسلح عن المنطقة.

مؤتمر بغداد
تحت عنوان "مؤتمر بغداد" رأت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها أن أي مسعى في العراق لن ينجح ما لم يأخذ في الاعتبار شروط النجاح، وما لم تتفق البلدان المشاركة فيه على قواسم مشتركة أو أهداف متقاطعة.

وقالت الصحيفة إن المؤتمر الذي سيعقد في بغداد ليضم البلدان المجاورة إلى جانب دولتي الاحتلال ودول ومنظمات أخرى، ينبغي أن يكون هذا الفهم أساسا لعمله كي تكون محصلته مناسبة لحل مشاكل العراق.

وأضافت أن الولايات المتحدة إذا كانت تريد مخرجا مشرفا من ورطتها في العراق يجب أن تقر أولا بأن احتلالها هو أساس المشكلة، وأن الحل يكمن في الانطلاق من إزالة هذا الأساس.

وقالت إن المؤتمر لا يحتاج إلى أكثر من الخروج ببضعة قرارات يكون أولها تحديد جدول زمني لانسحاب القوات المحتلة، وثانيها أن يعهد إلى جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بإعداد قوة للمساعدة على بسط الأمن خلال فترة الانسحاب إلى حين اتفاق العراقيين على برنامج وطني يكون أساسا للحكم.

غير أن الصحيفة أكدت أنه إذا لم يكن في حسبان الولايات المتحدة الانسحاب من العراق، فلن يكون هناك متعاون من أجل إرسال قوة لاستتباب الأمن.

وأضافت أنه حتى لو قبلت كل البلدان المجاورة أن تجعل من حدودها سدودا، فلن يوقف ذلك العنف لأن أسبابه الجوهرية تكمن في الاحتلال نفسه.

وفي نفس السياق استغربت صحيفة الوطن القطرية الخطاب السياسي والتصريحات التي تظهر حالة انعدام الحوار الشفاف والجاد قبيل انعقاد المؤتمر حول العراق، مؤكدة أن لا جدوى من إعلان القطيعة والاختلاف والخلاف قبله.

ورأت أن غياب نية إجراء أية مباحثات ثنائية والإشادة بعدم إجراء أي تغيير في السياسات يقتضيه انتشال العراق من هذا الوضع الأمني المزري، أمر لا يساعد في تجنيب العراق أن يكون مسرحا مفتوحا لصراعات إقليمية ودولية بغيضة يدفع ثمنها شعبه.

أصحاب القضية أولى بها
رأي الوطن العمانية عاد إلى الشأن الفلسطيني، وثمن تصريحات المسؤولين الأوروبيين حول عدم التخلي عن الفلسطينيين، إلا أنه أكد أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يساعدان إسرائيل في هدم كل الأسس السياسية لمفاوضات الوضع النهائي.

وقالت الصحيفة إن العالم يغض الطرف عن هدف السلام الحقيقي ويكتفي بحشر القضية الفلسطينية في إطارها الإنساني، مشيرة إلى أن التحفظ الأوروبي على الحكومة الفلسطينية المنبثقة عن اتفاق مكة يضع علامات استفهام كبيرة على الموقف الأوروبي من العملية السلمية بكاملها.

ورأت أن رفض إسرائيل أمس على لسان وزيرة خارجيتها تسيبي ليفني المبادرة العربية شكل من أشكال التحدي الإسرائيلي غير المقبول لإرادة المجتمع الدولي الذي يهدف إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية.

ورأت أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق الولايات المتحدة وأوروبا فيما يتعلق بترك إسرائيل تقرر مسار العمل السلمي في المنطقة، منبهة إلى النفاق السياسي الذي ينتهجه الساسة في الغرب.

وقالت الصحيفة إن هذا النهج المخزي يتفق عليه كل كبار الساسة في الغرب دون خجل، فساركوزي إذا ترشح لرئاسة فرنسا نافق لإسرائيل، وزعيم المعارضة البريطانية ديفد كاميرون إذا تطلع لرئاسة وزراء بلاده زار إسرائيل، وأي مرشح أميركي لأي منصب إنما يجد في التصريحات المؤيدة لإسرائيل صكوك ضمان توصله إلى هدفه.

"
الوضع يشهد تدهورا خطيرا ومتسارعا في كل مستويات الحياة، ويستدعي بصورة عاجلة العمل على إنقاذ البلاد واستعادة الحياة الطبيعية عبر مؤسسات حاكمة حقيقية وحازمة
"
الباجه جي/الرأي العام الكويتية
قائمة علاوي تهدد بالانسحاب
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن "القائمة العراقية" التي يرأسها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي هددت بالانسحاب من العلمية السياسية، احتجاجا على تعقد أزمة الحكم ووصول العملية السياسية إلى طريق قد يكون مسدودا.

ونسبت الصحيفة إلى بيان صادر عن القائمة ألقاه عدنان الباجه جي في مؤتمر صحافي في بغداد، أن الوضع يشهد تدهورا خطيرا ومتسارعا في كل مستويات الحياة، وأن الوضع الحالي يستدعي بصورة عاجلة العمل على إنقاذ البلاد واستعادة الحياة الطبيعية عبر مؤسسات حاكمة حقيقية وحازمة.

وأضاف البيان أنه بات من المتعذر على القائمة العراقية الاستمرار طويلا في تحمل المسؤولية في الحكومة الحالية والسلطة التنفيذية بسبب الهيمنة الطائفية والممارسات ذات المصالح والمنطلقات الضيقة.

وطالب القوى المهيمنة على مراكز اتخاذ القرار بالاعتراف بفشل العملية السياسية، ومن ثم الانطلاق مجددا للعمل على تشكيل جبهة موحدة تكون البديل لشكل السلطة الجديدة.

المصدر : الصحافة الخليجية