سلطت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم السبت في تقريرها من النجف الضوء على حجم التجارة الإيرانية في العراق، وقالت إنه بينما يعمل الرئيس الأميركي جورج بوش على منع إيران من التدخل هناك، أخذت السلع الإيرانية على مختلف أصنافها تملأ المخازن العراقية.

وقالت إن بعض المدن العراقية بما فيها البصرة تشتري أو تخطط لشراء الكهرباء من إيران، مضيفة أن الحكومة العراقية تعتمد على الشركات الإيرانية في توفير البنزين من تركمنستان لتجنب النقص الحاد في تلك المادة الحيوية.

ومضت تقول إن المسؤولين العراقيين يراجعون طلبا إيرانيا لفتح فرع مصرفي في بغداد، وقد عرضت طهران منح العراق قرضا تقدر قيمته بمليار دولار.

وتابعت الصحيفة أن الاقتصاد في العراق وإيران آخذ في الاندماج وسط تدفق السلع الإيرانية إلى الأسواق العراقية، وتتطلع المدن العراقية للخدمات الأساسية الإيرانية.

ولفتت نيويورك تايمز النظر إلى أنه بعد عقدين من الاقتتال بين البلدين وتشديد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين القيود على الحدود بين البلدين، تفجرت التجارة منذ الغزو بقيادة الولايات المتحدة عام 2003.

وأوضحت أن الأموال تسير في اتجاه واحد، إذ إن العراق بات يعول كليا على الواردات لأن الصناعات تعرضت للتدمير بسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضت على العراق في التسعينيات، ناهيك عن العنف الطائفي.

وتعزو الصحيفة هذه العلاقات الاقتصادية المتينة بين بغداد وطهران -بحسب القادة العراقيين- إلى أن الدول العربية السنية تنصب العداء للعراق الذي يهيمن عليه الشيعة، وإلى سياسة الازدواجية التي يتعامل بها البيت الأبيض مع التيارات الشيعية في العراق.

ونقلت عن سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي قوله "إذا لم يشعر الشعية بالحماية، وإذا لم يشعروا بأن ما حققوه لن يدوم، فإن القيادة ستعمل مع إيران"، مضيفا أن "العرب والأميركيين يقولون إن إيران سيئة، ولكنها المصدر الوحيد".

ووفقا للإحصاءات المتوفرة فإن التجارة بين العراق وإيران نمت بمعدل 30% منذ 2003، بيد أن المسؤولين الأميركيين ينفون وجود أرقام دقيقة لأن إيران ترفض الكشف عن الأرقام الكلية.

المصدر : نيويورك تايمز