أوضاع اللاجئين الفلسطينيين بالعراق كارثية
آخر تحديث: 2007/3/15 الساعة 10:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/15 الساعة 10:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/26 هـ

أوضاع اللاجئين الفلسطينيين بالعراق كارثية

عبده عايش–صنعاء

ركزت الصحف اليمنية اليوم الخميس على وضع اللاجئين الفلسطينيين في العراق الذي وصفته بالكارثي، وطالبت العرب بنجدتهم من فرق الموت الإجرامية، فيما تطرقت أخرى إلى معاناة المغتربين اليمنيين داخل السعودية، وثالثة تحدثت عن نظرة اليمنيين اليوم لمنطقة وقبيلة سنحان التي ينتمي لها الرئيس صالح.

فلسطينيو الشتات
قالت صحيفة 26 سبتمبر في افتتاحيتها إن المواقف العربية تجاه الأوضاع المأساوية للشعب الفلسطيني داخل الأراضي المحتلة وفي الشتات دون الحد الأدنى لموجبات المسؤولية الأخوية القومية تجاه فلسطين وأبنائها.

وأشارت إلى أن النموذج الأسوأ هو ما يعيشه اللاجئون الفلسطينيون البالغ عددهم 25 ألفا بالعراق، والذي يعد النموذج الأكثر كارثية.

"
مطلوب من القمة العربية القادمة التطرق لملف اللاجئين الفلسطينيين بشكل عام وفي العراق بصفة خاصة والعمل على تقديم الدعم والعون والمساعدة العاجلة لهم قبل أن ترتكب مذبحة بحقهم
"
26 سبتمبر
وقالت إنه كان يفترض أن يهب العرب لمساعدة إخوانهم الفلسطينيين والوقوف إلى جانبهم وهم يواجهون روح الحقد والانتقام الأعمى من فرق الموت المنطلقة من نظرة إجرامية تبررها بأن اللاجئين الفلسطينيين محسوبون على نظام صدام حسين وكانوا جزءا منه، بينما ذلك ليس صحيحا بالمطلق.

وطالبت الصحيفة القمة العربية القادمة التي ستعقد خلال الأيام القادمة في الرياض بالتطرق لملف اللاجئين الفلسطينيين بشكل عام وفي العراق بصفة خاصة والعمل على تقديم الدعم والعون والمساعدة العاجلة لهم قبل أن ترتكب مذبحة بحقهم وإيجاد حلول عملية سريعة لأوضاعهم.

الخلافات والصراعات
بنظرة تشاؤمية قال الكاتب معروف درين في مقال بيومية الثورة إن الواقع العربي الراهن لا يسر ولا تبدو على أحداثه المرعبة والمؤلمة أي بوادر انفراج خصوصا في ظل مشاهد الصراع والخلافات والتناحرات وتناقض المواقف والتآمر على الأشقاء من الداخل وتفريخ الأزمات والمشاكل في معظم الأقطار العربية.

وأشار الكاتب إلى قمة الرياض المقبلة وإعلان بعض القادة العرب مقاطعتها مسبقا لأسباب مجهولة أو مشاكل مصطنعة, واعتبر أنهم يفكرون بالمصلحة العربية المشتركة والمصير الواحد.

واعتبر أن انعقاد هذه القمم يتسبب في أوقات كثيرة في خلق الخلافات والنزاعات وعلى مستوى القادة، كما أنها لا تعدو عن كونها ظاهرة كلامية وبيانات ختامية وقرارات ضعيفة تظل رغم ذلك حبرا على ورق ومجرد كلام تذروه الريح والجمعة الجمعة والخطبة الخطبة وعاق والديه عاق والديه.

وقال متسائلا "إذا كانت الجامعة العربية غير قادرة على المساهمة على أقل تقدير في إيجاد الحلول للخلافات العربية التي بعضها إن لم يكن أغلبها تافه ومحلي الصنع فما جدوى هذه الجامعة وما جدوى القمم العربية المنبثقة عن هذه الجامعة وماذا جنينا من انعقاد القمم تلو القمم؟".

اليمنيون والسعودية
تحدث رئيس تحرير أسبوعية الوسط الأهلية جمال عامر عن معاناة المغتربين اليمنيين في السعودية، وقال إن أقل ما يمكن وصف ما ينالهم من أجهزة النظام السعودي بأنها جرائم ضد الإنسانية.

وأشار إلى ورود عشرات من الشكاوى للصحيفة "ممن نهبت أملاكهم، ورحلوا قسرا دون ذنب، إلا لحقد دفين يتم إفراغه بطريقة همجية تتنافى مع أبسط القيم الإنسانية فضلا عن الإسلامية التي يدعي آل سعود تمسكهم بها".

وقال عامر إن اليمنيين في المملكة السعودية متهمون حتى تثبت إدانتهم، ومسلسل الانتهاكات يبدأ بالحصول على الفيزا التي يصل ثمنها إلى عشرين ألف ريال سعودي، ولا ينتهي بالاعتداء الجسدي والملاحقة في الشوارع والسجن.

وطالب الدولة اليمنية بعمل شيء يحفظ كرامة اليمني، "وأن لا تقع أسيرة منة المليار دولار -الذي تعهدت السعودية تقديمه لليمن في مؤتمر المانحين بلندن- الذي يراد له أن يكون ثمنا للكرامة والسيادة، ولكي يمارس وزير الداخلية السعودي ساديته على أبناء اليمن".

سنحان والرئيس
هاجم الكاتب الصحفي نائف حسان في مقال مطول في أسبوعية النداء المستقلة استقواء بعض أبناء منطقة سنحان بالدولة، مشيرا إلى أن هذه المنطقة اليمنية التي ينتمي إليها الرئيس علي عبد الله صالح صار لها حضور ينبني على قوة العدوان.

وأضاف الكاتب أن منطقة "سنحان كانت في الوعي الشعبي تعني الاستفراد بالحكم والاستيلاء على الوظائف الهامة والثروة، واليوم أصبحت أداة للإذلال والإهانة والقتل"، لافتا إلى مقتل صبي يبلغ من العمر 11 عاما، وأيضا مقتل شاب على أيدي مجموعة يقودها نجلا قائد عسكري كبير من سنحان.

"
منطقة "سنحان" مسقط رأس الرئيس صالح  كانت في الوعي الشعبي تعني الاستفراد بالحكم والاستيلاء على الوظائف الهامة والثروة، واليوم أصبحت أداة للإذلال والإهانة والقتل
"
حسان/ النداء
وذكر الكاتب أن الكراهية تجاه  سنحان بدأت كنتيجة طبيعية لإحساس غالبية الشعب بأنها اغتصبت الثروة والحكم، وتضاعفت الكراهية حتى غدت موجة من العداء والحقد، حيث يشعر اليمنيون اليوم أن دماءهم وكرامتهم مستباحة من قبل عدد من نافذي هذه المنطقة التي ينتمي لها الرئيس.

وشدد على أن سنحان صارت عبئا على الرئيس أكثر مما هي عبء على اليمنيين، والأرجح كما يرى الكاتب أن الرئيس الذي قرن فترة حكمه للبلاد طوال 29 عاما برفع الشعارات المعادية للمناطقية، بات يدرك اليوم مقدار الحرج الذي يسببه له عدد من أبناء قبيلته غير المستوعبين للالتزامات التي يفرضها كرسي الحكم على الجالس فيه، من الترفع عن العصبوية القبلية وتحقيق المواطنة المتساوية.

وأضاف الكاتب أن تجربة سنحان موجودة تاريخيا، وهي لا تقود إلا إلى شيء واحد، تدمير النظام الذي تستقوي به، وأكد أن هؤلاء أشد خطرا على دولة الرئيس علي عبد الله صالح من إرهابي تنظيم القاعدة وأتباع الحوثي، الذين يقاتلهم في صعدة مستندا على شرعية شعبية، فيما نافذو منطقته يجردونه من كل شرعية في صنعاء.

المصدر : الصحافة اليمنية