تناولت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء مواضيع مختلفة, فناقشت الجدل الدائر بشأن الجنرال الإيراني الذي اختفى في إسطنبول قبل أسابيع بين فرضيتي الهروب والاختطاف, ومدى تأثير ذلك على طهران, وتطرقت للوضع في دارفور كما تحدثت عن تنظيم القاعدة في المغرب العربي ولبنان.

"
الأجهزة الغربية تنتظر من أصغري إمدادها بمعلومات ثمينة ليس بشأن المساعدات الإيرانية لحزب الله فحسب بل بشأن البرنامج النووي الإيراني كذلك
"
مالبرونو/لوفيغارو
هروب أم اختطاف
قالت صحيفة لوموند إن ما يمكن الآن الجزم به بعد التقارير الصحفية المكثفة حول قضية تجسس غريبة تورط فيها الإيرانيون وأجهزة الاستخبارات الغربية هو أن ضابطا إيرانيا برتبة عالية قد اختفى فجأة.

وذكرت الصحيفة أن الجنرال علي رضا أصغري, القائد السابق لقوات حرس الثورة الإيرانية لم يعرف عنه شيء منذ 7 فبراير/شباط الماضي.

ومنذ ذلك الحين تباينت الأخبار التي أوردتها الصحف حول هذه القضية, بين القائلين إن الجنرال هرب إلى الغرب وتلقفته وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية (سي أيه آي).

ونقلت لوموند عن صحيفة الشرق الأوسط قولها إن أصغري يحتمل أن يكون موجودا الآن في مكان ما من أوروبا الشمالية يخضع لاستجواب ضباط الاستخبارات الأميركية.

أما صحيفة صنداي تايمز فنقلت عنها لوموند تأكيدها على أن أصغري يتعاون مع الأجهزة الغربية منذ 2003, وأن هروبه نظم بعد أن أصبحت السلطات الإيرانية على وشك تسليط الضوء على نشاطاته المشبوهة.

وتحت عنوان "إيران تخسر ورقة رابحة في حرب الظل مع واشنطن" نقل جورج مالبرونو في صحيفة لوفيغارو عن مسؤولين سامين قولهم إنه من المرجح أن يكون أصغري يمتلك أسرارا هامة جدا عن المساعدات الإيرانية لحزب الله اللبناني.

وذكر مالبرونو أنه رغم المؤشرات الدالة على أن أصغري انشق بالفعل وهرب إلى الغرب, فإن إيران لا تزال تشجب ما أسمته "الاختطاف" المنظم الذي مارسته أجهزة الاستخبارات الغربية على هذا الجنرال.

ونقل مالبرونو عن آلين شويه المدير السابق للاستخبارات الفرنسية, قوله إن الترتيب لهذا النوع من الهروب يحتاج لسنتين من التخطيط على الأقل, إذ يجب فيه تحديد الهدف, ثم اختباره, فكسب ثقته, ومن ثم خلق نظام اتصالات محمي, مضيفا أنه من الصعب عادة اختراق العملاء الإيرانيين.

وقال مالبرونو إن الأجهزة الغربية تنتظر من أصغري إمدادها بمعلومات ثمينة ليس بشأن المساعدات الإيرانية لحزب الله فحسب بل بشأن البرنامج النووي كذلك.

جريمة في دارفور
اختارت لوموند هذا العنوان لافتتاحيتها, فقالت إن تقرير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة, الذي نشر أمس حول الأوضاع في دارفور لم يمثل مفاجأة لأحد, لكن الفضل يعود إليه في تسمية الأشياء بأسمائها.

وأضافت أن التقرير يشير إلى أن السودان سلح مليشيات الجنجويد ووفر لها الدعم الضروري لاقتراف جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية, كان المدنيون أهم ضحاياها.

وقالت إن الحصيلة كانت سيئة, إذ قتل 200 ألف شخص وشرد ما يزيد على مليونين خلال سنوات الحرب الأربعة, كما مورست جرائم أخرى ضد الإنسانية في دارفور شملت الاغتصاب والاغتيال والتعذيب والتهجير.

واعتمادا على ما سبق دعت لوموند المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات صارمة لوقف هذه الممارسات, وإلا فإن استمرارها يعني استمرار تدمير هذه المنطقة.

"
منظمة فتح الإسلام تنكر وجود أي صلة لها بتنظيم القاعدة, معتبرة أن "للقاعدة إستراتيجياتها ولنا إستراتيجيتنا
"
ليبراسيون
تنظيم القاعدة
تحت عنوان "تنظيم القاعدة يضع قدما له في لبنان" قالت صحيفة ليبراسيون إن تنظيم "فتح الإسلام" يتخذ من مخيم "نهر البارد" الفلسطيني في لبنان مقرا لناشاطاته الرامية -حسب قول أحد أعضائه- إلى تحرير القدس.

ونقل مراسل الصحيفة في لبنان عن زعيم هذه المنظمة المتهمة بالارتباط بتنظيم القاعدة  قوله "إن شاء الله, سنعتمد على مجموعتنا الحالية لتحرير أرضنا المقدسة".

وأضافت الصحيفة أن منظمة فتح الإسلام تنكر وجود أي صلة لها بتنظيم القاعدة, وتقول إن "للقاعدة إستراتيجياتها ولنا إستراتيجيتنا".

وفي الإطار ذاته نقلت لوموند عن الصحفي الجزائري محمد سيفاوي قوله في تحقيق نشره اليوم تحت عنوان "مواجهة الإرهاب الإسلامي" إن تنظيم القاعدة استطاع أن يضم موزييكا من التيارات السلفية العنيفة في دول المغرب العربي تحت رايته.

المصدر : الصحافة الفرنسية