المبادرة السعودية مفتاح شرعية إسرائيل
آخر تحديث: 2007/3/12 الساعة 14:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/12 الساعة 14:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/23 هـ

المبادرة السعودية مفتاح شرعية إسرائيل

أهم المقالات التي أبرزتها الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الاثنين كانت تدعو إلى تبني المبادرة السعودية للسلام والتركيز على المسائل الجوهرية باعتبار أن اعتراف حماس بإسرائيل ليس بالقضية الكبيرة، كما نقلت دعوة دبلوماسي عربي إلى اعتراف إسرائيل بحق العودة ثم التفاوض على حيثياته.

"
مبادرة السلام السعودية هي الوحيدة التي يمكن أن تمنح إسرائيل الشرعية والاعتراف الإقليمي بها، مقابل الانسحاب من الأراضي المحتلة
"
هآرتس

المبادرة السعودية
كتبت صحيفة هآرتس تحليلا تحت عنوان "المبادرة السعودية ستحقق تقدما في عملية السلام" بقلم مراسلها ألوف بن، تقول فيه إن مبادرة السلام السعودية هي الوحيدة التي يمكن أن تمنح إسرائيل الشرعية والاعتراف الإقليمي بها، مقابل الانسحاب من الأراضي المحتلة.

واستهلت التحليل بالقول إن رئيس الوزراء إيهود أولمرت كشف أمس بعد أشهر من الجمود والتردد -فقد فيها الدعم الشعبي لقيادته- عن أجندة سياسية، حيث صرح في الاجتماع الوزاري عن المبادرة السعودية وإمكانية التعامل معها إذا ما أجري بعض التغييرات عليها.

كما ألمح أولمرت إلى اتصالات مع السعودية وأميركا قبيل القمة العربية المزمع إجراؤها في نهاية هذا الشهر. وقالت الصحيفة إن فحوى هذه الاتصالات ينطوي على المصلحة المشتركة في تقويض القدرات النووية الإيرانية والرغبة في تشكيل "محور المعتدلين" لعملية سلام جديدة.

ومضت تقول إن الجميع يدرك أن وضع الفلسطينيين المضطرب يعوق مساهمتهم في العملية السياسية أو التوصل إلى اتفاقية، لذا فإن المشاركة السعودية توفر لهم الرعاية.

وتابعت أن المبادرة السعودية تقدم فرصة لأولمرت كي يتعافي من الضائقة التي يشهدها في الساحة الداخلية، مضيفة أن سحر المبادرة يكمن في أنها تتحدث فقط عن إعلان مبادئ لا خطة مفصلة، الأمر الذي يجعل الحديث عن الشعارات سهلا ويتيح الفرصة للتفاوض على الصياغة ولتأجيل الثمن المحلي الذي ستدفعه إسرائيل وهو الخروج من الأراضي المحتلة.

التركيز على الجوهر
كتب أفرايم هالفي مقالا في صحيفة يديعوت أحرونوت تحت عنوان "الاعتراف ليس المفتاح" يقول فيه إن على إسرائيل أن تركز على المسائل الجهورية عوضا عن الإصرار على اعتراف حماس بإسرائيل.

وقال إن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو الوحيد الذي تحافظ فيه أميركا على الطريقة الأيدولوجية، مضيفا أنه في الوقت الذي وافق فيه الرئيس الأميركي جورج بوش على إجراء تغيير سياسي كبير على الاتجاه بحيث يفضي إلى التفاوض المباشر مع كوريا الشمالية، والجلوس مع إيران وسوريا في بغداد على طاولة واحدة، فإنه ما زال يستعرض عضلاته على الفلسطينيين ويطالب حماس بالاعتراف بإسرائيل كشرط مسبق لنيل شرعيتها.

ومضى يقول إن إسرائيل وأميركا نجحتا حتى الآن في مطالبة العالم بفرض ثلاثة شروط لنيل حماس شرعيتها، وهي الالتزام بالاتفاقات الموقعة سابقا بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ومنع العنف في الأراضي المحتلة والاعتراف بإسرائيل، لافتا النظر إلى أن الشرطين الأولين معقولان وأساسيان أما الثالث فغير ضروري.

وأردف قائلا إن السياسات الإسرائيلية الأميركية عاجزة عن إحداث أي تطور في المناطق الفلسطينية من شأنه أن يقلل من "العنف" ضد إسرائيل، مضيفا أن طريقة التفكير الأميركية تفتقر إلى الحكمة السياسية، وهي غير فاعلة في التطبيق.

وأشار الكاتب إلى أن البراغماتية الأميركية الجديدة التي تهب على هذه المنطقة، تدعو إسرائيل للمطالبة بحجز مقعد لها في أي مؤتمر أو منتدى يبحث قضايا تتعلق بإسرائيل، مشيرا إلى ضرورة وجود إسرائيل في أي مفاوضات تعقد مع إيران.

وانتهى إلى وجوب حضور إسرائيل في أي مكان تُناقش فيه قضايا المنطقة، و"أننا وحدنا نستطيع أن نتحدث عن مصالحنا كدولة ذات سيادة وليس تحت رعاية أحد آخر، لافتا النظر إلى أن مثل هذه القضايا هي الأساسية، لا اعتراف حماس.

حق العودة

"
على إسرائيل أن تقبل بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين ومن ثم التفاوض على تفاصيل هذه المسألة
"
دبلوماسي عربي/
جيروزالم بوست
قال دبلوماسي عربي لصحيفة جيروزالم بوست إن على إسرائيل أن تقبل بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين ومن ثم التفاوض على تفاصيل هذه المسألة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الدبلوماسي تحدث إلى الصحيفة دون الكشف عن هويته قبيل انعقاد القمة العربية التي ترمي إلى إحياء المبادرة السعودية لعام 2002 لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ولفتت النظر إلى أن الأمين العام للجامعة العربية رفض دعوات إسرائيلية لتغيير البند الذي يتعاطي مع اللاجئين الفلسطينيين، غير أن الدبلوماسي تحدث للصحيفة بلهجة أكثر تصالحية.

واعتقد الدبلوماسي أنه رغم الحجم الكبير للاجئين الفلسطينيين فإن الاعتراف بحق عودتهم لا يعرض الهوية اليهودية لإسرائيل للخطر، مضيفا "لا أحد يقول إن جميع اللاجئين سيعودون".

وقال إن التفاصيل الدقيقة أقل أهمية في هذه المرحلة خاصة أن الفلسطينيين والإسرائيليين عليهم أن يتفاهموا على حيثيات حق العودة كجزء من الحل النهائي.

وهذه التفاهمات -يقول الدبلوماسي- ستحدد عدد الذين سيعودون، مشيرا إلى أن البعض قد يعود والبعض الآخر قد يقبل بالتعويض.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية