تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الأحد، فأبرزت المعاناة التي يواجهها الجنود العائدون من العراق وأفغانستان، وتحدثت عن الفوضى المالية في فلسطين، معرجة على أكبر عملية سلب في العراق.

"
أكثر من 21 ألف عسكري من الرجال والنساء الذين خدموا في العراق، فضلا عن من هم في جيش الاحتياط، يعيشون حالات من الإحباط والقلق
"
ذي إندبندنت أون صنداي
قصور الخدمات الصحية
قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إن الجنود البريطانيين الذين يعودون من الحرب على العراق يعانون من مشاكل في الصحة العقلية بمستويات غير مسبوقة، وسط مزاعم بأن "الميثاق العسكري" القائم منذ زمن الذي يكفل العناية الصحية المناسبة، قد بلي.

وقالت الصحيفة في تحقيقها إن أكثر من 21 ألف عسكري من الرجال والنساء الذين خدموا في العراق، فضلا عن من هم في جيش الاحتياط، يعيشون حالات من الإحباط والقلق.

واستشهدت الصحيفة بأرقام رسمية تؤكد أن أكثر من 24 عسكريا قتلوا أنفسهم منذ غزو العراق في مارس 2003, وهذا الرقم يشمل 17 حالة انتحار مؤكدة و6 ما زالت قيد التحقيق.

وقالت ذي إندبندنت أون صداي إن تلك الأرقام دفعت بالخبراء العسكريين والسياسيين والجمعيات الخيرية إلى التصريح بأن رئيس الوزراء توني بلير قد انتهك واجبه في ما يتعلق بأولئك الذين خدموا في العراق وأفغانستان.

ومضت تقول إن السياسيين والشخصيات البارزة في الفن وأقارب الجنود القتلى، قد وضعوا أسماءهم في رسالة لنشرها في هذه الصحيفة، تدعو بلير إلى إنصاف الرجال والنساء الذين يجازفون بحياتهم من أجل البلاد.

ودعت الصحيفة القراء إلى التوقيع على الرسالة التي ستسلم إلى بلير في 20 مارس/آذار، أي في الذكرى الرابعة لغزو العراق.

وفي هذا الإطار أيضا حصلت صحيفة ذي أوبزيرفر على سلسلة من الرسائل أتت من عائلات الجنود الجرحى، تعكس صورة صادمة من التجاهل والمعاملة السيئة للجنود البريطانيين الجرحى العائدين من العراق وأفغانستان.

وقالت الصحيفة إن جل الرسائل التي مررتها مصادر عسكرية تنصب على أن الجنود يُحرمون من الأدوية المسكنة للألم ومن الدعم المعنوي، وبعضهم لا يستطيع النوم بسبب الضجة التي تصدر ليلا عن المنشآت الصحية التي تعتني بهم.

واستعرضت الصحيفة عدة رسائل منها أن أحد الجنود الجرحى بقي يعاني طوال 14 ساعة دون حصوله على مسكن للألم لعدم وجود موظفين.

فياض يحذر
وفي الشأن الفلسطيني نقلت صحيفة صنداي تلغراف تحذير سلام فياض الذي قد يتسلم حقيبة المالية في حكومة الوحدة الوطنية الجديدة، للدول المانحة بأنه لا يملك أدنى فكرة عن مصير الكثير من الأموال التي أنفقت.

وقال فياض إنه في الـ14 شهرا الماضية منذ اعتلاء حركة حماس سدة الحكم في الانتخابات السابقة، دخلت القضايا المالية الفلسطينية في فوضى بحيث لا يمكن التأكد من ما إذا كانت المساعدات التي قدمت إلى الحكومة قد صرفت حسب المجالات المخصصة لها.

وأشار إلى أن 362.5 مليون جنيه إسترليني دخلت خزينة الحكومة من الخارج منذ الانتخابات التي مكنت حماس من دخول السلطة.

وأكد فياض أن إنفاق السلطة الفلسطينية بات خارجا عن السيطرة، حيث تدفع الرواتب لموظفين غير مسجلين، ولا يمكن لأحد أن يتابع أين تذهب هذه الأموال.

أكبر عملية سرقة في العراق

"
شعلان ووزارته كانا مسؤولَيْن عن أكبر عملية سلب في العالم
"
القاضي راضي/صنداي تايمز
أبرزت صحيفة صنداي تايمز ما أسمته أكبر عملية سرقة في وزارة الدفاع العراقية منذ الإطاحة بنظام صدام حسين، وقالت إن وزير الدفاع العراقي السابق الذي تزامنت خدمته خلال عشرة أشهر مع اختفاء 800 مليون دولار أميركي من الوزارة، يعيش طليقا في عمان ولندن رغم صدور مذكرة اعتقال له.

وقالت الصحيفة إن حازم شعلان الذي كان رجل أعمال صغيرا في لندن حتى عام 2003، ظهر نجمه في عام واحد كأحد أهم الشخصيات في الحكومة العراقية المؤقتة التي أدارت العراق بين 2004 و2005.

ومضت تقول إن شعلان غادر بغداد قبل أن تكتشف الحكومة العراقية التالية سرقة تلك الثروة من حسابات الوزارة، وهي سرقة قال عنها أحد المحققين إنها أكبر عملية سلب يشهدها التاريخ.

ولدى تتبع صنداي تايمز لشعلان في عمان الأسبوع الماضي أثناء استعداده للسفر إلى لندن، لم يظهر أي قلق حول إصدار الحكومة العراقية لمذكرة الاعتقال لأنها تقوم على تهم مزورة حسب تعبيره.

وأنكر شعلان تلك المزاعم، مؤكدا أن وزارته في حينها لم تتلق هذه المبالغ، وأنها لا تملك أدنى فكرة عن طرق إنفاقها، غير أن الوثائق التي حصلت عليها الصحيفة من تحقيق رسمي عراقي تثبت غير ذلك.

وأكدت الصحيفة أن شيكين ماليين سحبا من حساب وزارة الدفاع، أحدهما بقيمة 149 مليون دولار والآخر بقيمة 348 مليون دولار، وكانت تلك الأموال ضمن مبالغ أخرى تصل إلى 10126 مليار دولار تم تحويلها إلى مصرف الوركاء، وهو مصرف صغير خاص في بغداد، ثم أودعت الأموال في بنك الإسكان في عمان.

ونقلت الصحيفة عن القاضي راضي الراضي رئيس اللجنة العراقية للنزاهة العامة التي تحقق في العملية قوله إن "شعلان ووزارته كانا مسؤوليْن عن أكبر عملية سلب في العالم".

المصدر : الصحافة البريطانية