الحسن السرات-الرباط
تطرقت الصف المغربية الصادرة نهاية هذا الأسبوع إلى عدد من القضايا الحساسة. ففي الوقت الذي تناول فيه بعضها التحضيرات السرية الجارية لإنشاء قاعدة عسكرية أميركية بالمغرب، تطرق بعضها إلى أسباب الاستنفار الأمني المستمر، كما تناول بعض آخر الانتفاضة الداخلية في جبهة البوليساريو احتجاجا على سوء التسيير والفساد والجمود.

"
شروع الولايات المتحدة في بناء موقع عسكري قريب من الميناء البحري لطانطان يضمن سهولة وصول المؤن والعتاد العسكري، يعتبر أحد المؤشرات على بناء قاعدة أميركية بالمغرب
"
الوطن الآن
قاعدة أميركية
تطرقت الأسبوعية العربية الوطن الآن للقاعدة العسكرية التي تريد الولايات المتحدة إنشاءها في أفريقيا، كما تحدث عن "تحضيرات سرية" لإقامة هذه القاعدة.

وأشارت إلى أن معظم المسؤولين المغاربة والأميركيين الذين سألتهم لم يكشفوا عن شيء محدد سوى أنهم أوضحوا أن المستقبل القريب "سيكشف عن مفاجآت عسكرية بين البلدين"، واعتمدت على قرائن اعتبرتها مؤشرات تسبق ميلاد القاعدة العسكرية.

أولى هذه القرائن التي أشارت إليها الوطن الآن هي سلوك السفير الأميركي في منطقة طانطان بجنوب المغرب، وزياراته المتكررة لها، وتقديمه الهدايا لسكان المنطقة وحضوره مواسمها، بالإضافة إلى شروع الولايات المتحدة في بناء موقع عسكري قريب من الميناء البحري لطانطان، يضمن سهولة وصول المؤن والعتاد العسكري.

ومن القرائن أيضا قرب طانطان من صحراء دول الساحل التي أصبحت ملاذا لكل الجماعات الإرهابية المتطرفة والعصابات الإجرامية الدولية المختصة في تهريب البشر والمخدرات، على حد قول الصحيفة. واعتمدت الصحيفة أيضا على تصريحات لمسؤول رفض الكشف عن اسمه يؤكد فيها أن الأشغال جارية على قدم وساق بطانطان لتشييد القاعدة في تكتم وسرعة.

وأجرت الوطن الآن مقابلة مع محمد بنعلال الخبير في الشؤون العسكرية قال فيها: "إن أميركا اختارت المغرب لأنه حامل طائرات طبيعي".

وبخصوص موقف الجزائر الرافض لإقامة قاعدة عسكرية أميركية، ذكر بنعلال أن المواقف المعلنة لا تعبر دائما عن المواقف الحقيقية، إذ إن الجزائر قدمت تسهيلات للأميركيين لإقامة قواعد سرية صغرى في قلب الصحراء الجزائرية لأنها لا تستطيع أن تواجه الإرهاب وحدها على حد قول الخبير.

أسباب الاستنفار
نشرت أسبوعية الأيام مقابلة مطولة مع وزير العدل المغربي محمد بوزوبع تطرق فيها إلى قضايا كثيرة، من أهمها أسباب الاستنفار الأمني الحالي بالمغرب.

وذكر الوزير أن تنظيم القاعدة يعمد إلى تجنيد فتية مغاربة ضعيفي التكوين من الناحية التعليمية والدينية، ليقوموا بأعمال إرهابية بأي طريقة كانت.

كما أشار الوزير إلى أن التقارير الأمنية تؤكد وجود تعاون بين القاعدة والبوليساريو، وقال بلغة الأرقام إن المغرب استطاع تفكيك 14 خلية لحد الآن في مختلف المدن المغربية، وأن مجموع الملفات التي فتحت في إطار قانون مكافحة الإرهاب وصل إلى 261 ملفا منذ 2001 إلى غاية فبراير/شباط 2007، وتوبع فيها 1399 شخصا وقع البت في ملف أكثر من 1057 متهما منهم.

وعندما سئل الوزير عن الدليل على ارتباط بعض المعتقلين بتنظيم القاعدة أجاب "لا يمكنني الكشف عن كل التفاصيل نظرا لسرية التحقيق".

وبخصوص محاورة معتقلي تفجيرات الدار البيضاء قال الوزير "وجدنا صعوبة في العثور على علماء يحاورون معتقلي 16 مايو/أيار وما زلنا نعتمد على إمكانياتنا الذاتية بإدارة السجون".

"
تجمع شهادات الساخطين من البوليساريو على تحميل مسؤولية الأوضاع الاجتماعية والإنسانية المزرية في مخيمات تيندوف لكل من المغرب وجبهة البوليساريو
"
لوجورنال
ثورة ضد البوليساريو
أسبوعية لوجرنال نشرت من جهتها تحقيقا عن ثورة تجري داخل صفوف البوليساريو، يقوم بها أشخاص ومسؤولون وأناس عاديون سخطوا على سياسة المنظمة الانفصالية المتميزة بالجمود وعدم المبالاة.

وساق التحقيق شهادات متعددة لساخطين صحراويين في مخيمات تيندوف وفي المهجر، تجمع على تحميل مسؤولية الأوضاع الاجتماعية والإنسانية المزرية في المخيمات لكل من المغرب وجبهة البوليساريو.

غير أن السخط الأكبر كما تقول الصحيفة وجهه الساخطون إلى المسؤولين في البوليساريو بسبب تعنتهم وجمودهم واستشراء الفساد والمحسوبية فيهم، حتى إن ذلك دفع عددا من الصحراويين إلى الهجرة نحو أوروبا، أو نحو المغرب.

وذكرت لوجرنال أن احتفال البوليساريو بذكرى تأسيسها تميز هذه المرة بغياب الوفود الأجنبية، كما تميز بانتفاضة شعبية ضد سوء الأحوال المعيشية.

المصدر : الصحافة المغربية