حرب بوش على الإرهاب تساوي 90% من ميزانية فرنسا
آخر تحديث: 2007/2/7 الساعة 13:43 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/7 الساعة 13:43 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/20 هـ

حرب بوش على الإرهاب تساوي 90% من ميزانية فرنسا

تعددت اهتمامات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء، فأكدت إحداها أن حرب بوش على الإرهاب تكلف الولايات المتحدة مبلغا يضاهي 90% من الميزانية السنوية لفرنسا, وعلقت أخرى على محاكمة أسبوعية شارلي أبدو في قضية إعادة نشر الصور المسيئة للإسلام, وأوردت ثالثة وقائع مقابلة خاصة مع خليفة المالك السابق لمجموعة خليفة الاقتصادية في الجزائر اتهم فيها بوتفليقة بالسعي لتدميره.

"
مبلغ 305 مليارات دولار هو الذي توقع الرئيس الأميركي جورج بوش أن تكلفه "الحرب على الإرهاب" في العامين 2007 و2008, وهو موجه في الأساس للحرب على العراق, ويضاهي 90% من ميزانية فرنسا السنوية
"
كيفر/لي نوفيل دالزاس
تكلفة متزايدة
تحت عنوان "حرب أغلى أكثر فأكثر" كتب جان كلود كيفر تعليقا في صحيفة لي نوفيل دالزاس قال فيه إن المبلغ 305 مليارات دولار هو الذي توقع الرئيس الأميركي جورج بوش أن تكلفه "الحرب على الإرهاب" في العامين 2007 و2008, مشيرا إلى أن هذا المبلغ موجه في الأساس للحرب على العراق.

وأضاف كيفر أن هذا يضاهي ما قيمته 90% من الميزانية الفرنسية.

وقال إن المبلغ لا يشمل الميزانية العادية لوزارة الدفاع الأميركية التي تقدر بـ481 مليار دولار للعام 2008, أي بزيادة 11% بسبب تحديث القطع العسكرية وتجنيد 92 ألف عسكري إضافي في خمس سنوات.

وذكر المعلق أن التقديرات تشير إلى أن ميزانية وزارة الدفاع الأميركية زادت بنسبة 62% من دون العراق وأفغانستان.

ورأى الكاتب في تحديد ميزانية 2008 إشارة واضحة إلى أن عمليات الجيش الأميركي في العراق ستتواصل في العام المقبل.

وختم كيفر بالقول إن هذه الأرقام لا تزال من الناحية القانونية مجرد طلبات موجهة للكونغرس وستؤدي لا محالة إلى تأجيج الاحتكاكات بين الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس وأقليته الجمهورية.

الصور المسيئة للإسلام
اهتمت صحيفتا لوموند وليبراسيون بالمحاكمة التي تبدأ اليوم أمام محكمة الجنح بباريس للأسبوعية الفرنسية الساخرة "شارلي أبدو" ومدير نشرها على خلفية إعادة نشر هذه المجلة للرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم التي كانت صحيفة دانماركية قد نشرتها العام الماضي.

وتجري محاكمة هذه الأسبوعية الساخرة بعد أن قدم اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا والمسجد الكبير بباريس دعوى ضدها بشأن هذه القضية.

ويعتبر الطرف المدني أن شارلي أبدو نشرت اثنتين من تلك الرسوم تنمان عن تشبيه مقيت بين الإسلام والإرهاب لا يمكن تبريره بـ"حرية الرأي".

ونقلت لوموند عن فيليب فال المدير الناشر لهذه الأسبوعية قوله إن الهدف من نشر هذه الرسوم "ليس مهاجمة المسلمين وإنما مهاجمة الإرهابيين", أما مسؤولو الصحيفة الآخرون فذكرت أنهم شجبوا هذه المحاكمة معتبرين القضية من "القرون الوسطى".

"
إعادة نشر الصور المسيئة هو في واقع الأمر خطة مبيتة للابتزاز تهدف إلى جرح مشاعر المسلمين في عقيدتهم
"
محامي الطرف الإسلامي/ شارلي أبدو
وأشارت لوموند إلى أن فال قد يحكم عليه في حالة إدانته بستة أشهر من السجن وغرامة تصل إلى 22500 يورو, لكنها نبهت إلى أن التشريعات المعمول بها تحصر هذه الأحكام في الغرامات فقط.

أما صحيفة ليبراسيون فاهتمت برسم نشرته شارلي أبدو على غلاف آخر عدد منها ظهر فيه حبر وحاخام وإمام متكاتفين بعضهم مع بعض وهم يصرخون "لا بد أن تنقب شارلي", مشيرة إلى أن ذلك هو ما اختارت هذه الأسبوعية الرد به على محاكمتها.

ونقلت عن كريستوف بيغو محامي الطرف الإسلامي قوله إن إعادة نشر هذه الصور هو في واقع الأمر خطة مبيتة للابتزاز تهدف إلى جرح مشاعر المسلمين في عقيدتهم.

أما شارلي أبدو فقالت إنها تعتبر أن ما يجري ذبحه في هذه القضية هو حرية التعبير, مشيرة إلى أن محاميها يرون أن الدعوى التي قدمت ضد هذه الأسبوعية "سياسية بامتياز".

قضية خليفة
تناولت صحيفة لوفيغارو قصة النجاح الاقتصادي السريع للصيدلاني الجزائري رفيق خليفة الذي استطاع خلال أشهر أن يبني إمبراطورية مالية توظف 20 ألف عامل وتعتبر دولة داخل الدولة الجزائرية.

وأضافت الصحيفة أن خليفة ظل ينمي تلك الإمبراطورية حتى أصبح ينظر إليه كأنموذج لنجاح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في إنعاش الاقتصاد وتشجيع المبادرة الفردية.

لكن خليفة, تضيف لوفيغارو, سقط في فخ صراعات النفوذ في قمة الهرم السياسي الجزائري, حين اعتقد مثل كثير من الجزائريين أن الجيش تخلى عن بوتفليقة لصالح علي بن فليس فانضم لهذا الأخير, ما مثل خطأ مميتا لإمبراطوريته.

ورغم أن الحكومة ترجع انهيار إمبراطورية خليفة إلى "فعل منعزل لنصاب من سكان الضواحي", فإن كثيرا من الجزائريين يشككون في هذه الرواية.

وفي مقابلة خص بها خليفة لوفيغارو وكان يتحدث من منفاه في لندن قال إن القضية كلها صراع شخصي, مضيفا أن خلافه مع بوتفليقة هو في كيفية إدارة البلاد وأن بوتفليقة كان منزعجا من قوته الاقتصادية لأنه يعتقد أن الجزائر ملك شخصي له.

المصدر : الصحافة الفرنسية