أحمد روابة-الجزائر
تناولت الصحافة الجزائرية اليوم الرسالة التي بعثت بها مرشحة الرئاسة الفرنسية سيغولين رويال إلى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة حول موقفها من مسألة التاريخ الاستعماري في الجزائر، كما تطرقت لفرض ليبيا التأشيرة على مواطني المغرب العربي، وتصريحات عبد المؤمن خليفة لقناة الجزيرة حول اتهامه بالتحايل في الجزائر.

"
الطريقة التي تتعامل بها فرنسا مع قضية التاريخ والاستعمار تجعلنا في الجزائر نتوقع أن يطالبنا السياسيون الفرنسيون يوما ما بالاعتذار عن طلب الاعتذار
"
الخبر
صداقة تخفي عداء
كتبت صحيفة الخبر الواسعة الانتشار تقول إن الرسالة التي بعثت بها المرشحة الاشتراكية للانتخابات الرئاسية في فرنسا سيغولين رويال تؤكد أن الفرنسيين في جميع الأطراف لا يختلفون جوهريا في طرحهم لكيفية التعامل مع الجزائر ومع التاريخ.

وذهب صاحب المقال إلى إثبات أن كلمات رويال بما تحمله من لباقة مصطنعة عندما تصف الاستعمار بأنه نظام هيمنة وإذلال -دون أن تتحدث عن اعتذار الدولة الفرنسية عن جرائم الاستعمار صراحة مثلما تطلب هي من تركيا في ما تسميه مجازر الأرمن- هي أسوء من اليميني المتطرف جون ماري لوبان، الذي يتحدث بصراحة عن مواقفه ولا يخدع الناس.

وتضيف الصحيفة أن الطريقة التي تتعامل بها فرنسا مع قضية التاريخ والاستعمار تجعلنا في الجزائر نتوقع أن يطالبنا السياسيون الفرنسيون يوما ما بالاعتذار عن طلب الاعتذار.

هذا ما رأت الصحيفة أنه يستشف من تصريحات رجل مثل نيكولا ساركوزي وغيره من الذين يلومون الجزائريين صراحة، على التقصير أو عرقلة اتفاقية الصداقة والتقارب بين الشعبين.

ويختم صاحب المقال بأن الجزائريين يفضلون في النهاية المتطرف الصريح في مواقفه وأقواله على المنافق المتصنع للصداقة الذي يضمر عداء، وليست لديه الشجاعة على الاعتراف بالجرائم التي ارتكبت في حق الشعب الجزائري من قبل الاستعمار الفرنسي.

موقف غير مدروس
صحيفة ليبرتي تساءلت عن ما إذا كان وزير الداخلية الليبي صالح رجب قد تسرع في إعلانه فرض التأشيرة على المواطنين العرب والأجانب في اجتماع تونس الأسبوع الماضي.

ونقلت الصحيفة عن وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني، أن الجزائر تنتظر تطبيق ليببيا للقرار المعلن عنه ليكون الرد بالمثل، ووصفت الصحيفة الموقف الليبي بأنه غير مدروس.

وأشار صاحب المقال إلى أن دول المغرب العربي في حاجة ماسة إلى التقارب وإلى بناء الاتحاد الذي يعاني سلفا من قضية الصحراء الغربية والمغرب، فإذا بإعلان وزير الداخلية الليبي يضيف مسألة أخرى قد تعطل عمليات التقارب، خاصة أن دول المنطقة بحاجة إلى تنسيق وتعاون واسع ودقيق في مواجهة ظاهرة الإرهاب الدولي.

"
العدالة الجزائرية بعيوبها تعمل على فك خيوط الجريمة، وكشف الحقائق في عملية الاحتيال التي قام بها عبد المؤمن خليفة، باستيلائه على أموال آلاف الجزائريين البسطاء
"
الوطن
اتهام بدون دليل
أما صحيفة الوطن الصادرة باللغة الفرنسية فقد انتقدت في تعليقها ظهور عبد المؤمن خليفة على قناة الجزيرة من لندن وإدلاءه بتصريحات وصفتها بأنها كاذبة وخطيرة في حق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وذكرت الوطن أن الملياردير الهارب لم يقدم دليلا واحدا على ادعاءاته، وأن العدالة الجزائرية بعيوبها تعمل على فك خيوط الجريمة، وكشف الحقائق في عملية الاحتيال التي قام بها عبد المؤمن خليفة، باستيلائه على أموال آلاف الجزائريين البسطاء.

وأكدت أن المتهم الرئيسي في القضية لم يقدم اسم أي من الجنرالات الذين ادعى أنهم كانوا يدعمونه أو استفادوا من الأموال التي "سرقها"، وإنما حاول أن يغالط الرأي العام بإقحام رئيس الجمهورية، وتاريخه الثوري الذي هو من اختصاص المؤرخين لا المغامرين.

المصدر : الصحافة الجزائرية