الحسن السرات-الرباط
استأثر عزم المغرب على شطب عقوبة الإعدام من قائمة العقوبات في ترسانته القانونية على جل اهتمام الصحف الصادرة نهاية الأسبوع. وإلى جانب ذلك تناولت الصحافة المغربية تطورات قضية الصحراء المتنازع عليها، ومحاكمات المغاربة في إسبانيا، وعفو الملك عن إساءة "الصحيفة" إليه.

"
المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام إفراط في ما يسمى بحقوق الإنسان، ولا أدري كيف نطالب بإلغاء عقوبة الإعدام في الوقت الذي نرى فيه الإنسانية كلها لا تزال تقر بشرعية الحروب وباستعمال أسلحة فتاكة؟
"
الخمليشي/الصحراء المغربية
إعدام الإعدام
ركزت صحيفة المساء على قرار المغرب إلغاء عقوبة الإعدام وتصريح رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان إدريس بنزكري -الذي كان يشارك في مؤتمر دولي لمناهضة عقوبة الإعدام بباريس- بأن الملك المغربي وافق على القرار.

وأضافت الصحيفة أن المشاورات تجري مع الهيئات الدينية الرسمية المغربية من أجل إصدار فتوى تبيح إلغاء عقوبة الإعدام.

ونسبت إلى بنزكري قوله إنه "يجب إبراز الأمور الإيجابية في الإسلام، فهو لا يحض على القتل ولا على الانتقام وهو لا يفرض حكم الإعدام".

وفي المقابل افتتحت الصحراء المغربية، وهي صحيفة رسمية، ملفا مطولا عن الإعدام بمقال رأي وصف الإعدام بالعقوبة المقيتة، وقال الكاتب محمد الخدادي في هذا السياق إنه "بينما تنشط الكنيسة المسيحية في اتجاه إلغاء الإعدام، يبقى العالم الإسلامي ضمن البلدان الأكثر تشددا في الموضوع".

ونقلت الصحيفة معارضة مدير دار الحديث الحسنية أحمد الخمليشي للموضوع، إذ قال "إن المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام إفراط في ما يسمى بحقوق الإنسان"، مضيفا "لا أدري كيف نطالب بإلغاء عقوبة الإعدام في الوقت الذي نرى فيه الإنسانية كلها لا تزال تقر بشرعية الحروب وباستعمال أسلحة فتاكة؟".

زلزال قضائي بإسبانيا
ذكرت صحيفة لاغازيت المغربية في عددها لهذا الأسبوع أن المغربي المتهم الرئيسي في تفجيرات مدريد جمال زوكام الذي سيحاكم يوم 15 فبراير/شباط 2007، أحدث زلزالا سياسيا وقضائيا في إسبانيا إثر مطالبته أثناء محاكمته بحضور معتقلين ينتمون إلى منظمة "إيتا" الانفصالية بإسبانيا.

وأضافت لاغازيت أن هذا الزلزال من شأنه أن يطيح ببعض الرؤوس الكبيرة مثل رئيس الحكومة الأسبق خوسيه ماريا أثنار، ووزير الداخلية الأسبق أنخيل أسيبيس، والمسؤول السابق عن الأمن أثناء تلك التفجيرات إغناسيو أستارلوا.

وأوضحت أن هذه المحاكمة يحضرها رقم قياسي من الشهود في تاريخ القضاء الإسباني يصل إلى 610 شهود، لكن أهم الشهود حسب مصادر خاصة بالأسبوعية المغربية هم رجال الشرطة العلمية الإسبانية.

وأضافت أن رجال الأمن الذين قدموا تقريرا يؤكدون أن المتفجرات التي وجدت بحوزة المغربي حسن الحسكي وفي حوزة كثير من أعضاء منظمة "إيتا"، هي نفس المتفجرات ومصدرها من نفس المكان.

كما نقلت الصحيفة عن القاضي الإسباني بالتسار غارسون قوله إن هذا أوان المفاجآت الكبرى التي ستغير وجه التحقيق بشأن الإرهاب في إسبانيا.

"
المقترحات التي تقدمت بها الأحزاب السياسية المغربية لم تكن مكتملة، وإنما كانت أقرب إلى البيانات والإعلان عن المواقف والتخوفات من كونها مقترحات
"
المساء
مفاوضات الحكم الذاتي
المساء
تحدثت أيضا عن "جولة ثانية من المفاوضات حول الحكم الذاتي في الصحراء"، وذكرت أن هذه المفاوضات ستجري بين الأحزاب السياسية والمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية وأعيان وسكان المناطق الجنوبية بهدف بلورة الصيغة النهائية للحكم الذاتي التي ستقدم لمجلس الأمن وبلدان يجري المغرب مشاورات معها.

وأكدت الصحيفة أن المقترحات التي تقدمت بها الأحزاب السياسية المغربية لم تكن مكتملة، وأنها كانت أقرب إلى البيانات والإعلان عن المواقف والتخوفات من كونها مقترحات.

غير أن اليومية استثنت حزب العدالة والتنمية وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اللذين كانت مقترحاتهما متقدمة نسبيا.

درس ملكي
تناولت عدة صحف مغربية ما وقعت فيه أسبوعية الصحيفة من خطأ مهني عندما نشرت رسالة لمدير إحدى شركات التنقيب الأميركية يتهم فيها الملك بتلقي رشى لعدم استخراج النفط من منطقة تقع شرقي المغرب تدعى تالسينت، وتجاوز الملك عنها بعدم متابعتها بعد اعتذارها وتوقفها الذاتي.

فقالت الأسبوعية الجديدة إن هذا درس ملكي وموقف إنساني في قمة النضج، بينما قالت أسبوعية الأيام إننا بحاجة إلى مزيد من الحرية والمهنية والمسؤولية، وإلى صحفيين يزنون الكلمات بميزان الذهب.

المصدر : الصحافة المغربية