حقائق يجب أن يسمعها الشعب اللبناني
آخر تحديث: 2007/2/3 الساعة 11:12 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/3 الساعة 11:12 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/16 هـ

حقائق يجب أن يسمعها الشعب اللبناني

تركز اهتمام الصحف اللبنانية الصادرة اليوم السبت على الشأن المحلي، فسردت إحداها بعض الحقائق التي رأت أن قولها للشعب أصبح واجبا، وتناولت أخرى مواقف الأطراف المخالفة لها بالنقد، كما علقت ثالثة على زيارة بوتين المرتقبة للسعودية.

"
لا استقرار اقتصاديا من دون استقرار أمني، ولا استقرار أمنيا من دون استقرار سياسي، ولا استقرار سياسيا من دون سلطة مستقرة
"
المحلل السياسي/ الأنوار
حقائق
كتب المحلل السياسي في صحيفة الأنوار أنه بعد الذي جرى من أحداث لم يعد يجوز إخفاء شيء عن الشعب، وبدأ يعدد الحقائق التي يجب كشفها.

فقال إن الحقيقة الأولى هي أن العنف لا يحل شيئا في لبنان بل إن اعتماده يزيد الأمور تعقيدا، بدليل أن ما حدث يوم "الثلاثاء الأسود" فاقم الأمور ووضع لبنان أمام فتنة خرجت من جحرها.

والحقيقة الثانية هي أن السلاح الموجود في يد مؤسسة الجيش ومؤسسة قوى الأمن الداخلي هو سلاح للوطن بينما السلاح الذي في يد الأفراد والتنظيمات والأحزاب ليس كذلك.

أما الحقيقة الثالثة فهي أنه لا استقرار اقتصاديا من دون استقرار أمني، ولا استقرار أمنيا من دون استقرار سياسي، ولا استقرار سياسيا من دون سلطة مستقرة.

أهل الحروب الأهلية الفاشلة
في صحيفة المستقبل كتب بول شاؤول مقالا طويلا قال فيه إن لبنان يعيش منذ أكثر من ثلاثة عقود حروبا تسمى أحيانا أهلية وأحيانا شرق أوسطية وتارة عالمية وتارة إقليمية وأخرى طائفية.

وقال إن كل هذه الأسماء الكثيرة هي في الحقيقة لحرب واحدة، يتبناها الخارج بأقنعة داخلية أو يتبناها الداخل بمرجعيات خارجية.

وقال إن الخارج في كل مرة جاء مستبيحا أرض لبنان وشعب لبنان لاستخدامهما في أهدافه القريبة أو البعيدة، مؤكدا أن الجميع صنعوا حروبهم في لبنان، لكنهم لم يسمحوا للبنان بصنع حروبه الخاصة المتصلة بالديمقراطية والسيادة والاقتصاد والحرية والدولة العادلة المستقلة.

ثم حمل الكاتب على المعارضة التي اعتبرها وكيلا عن الخارج، واتهمها بأنها تهدد لبنان بحرب أهلية وتخون كل من يطلق نداء وطنيا مؤكدا فشل وسائلها وانكشاف أهدافها.

وخلص إلى أنه لن يكون لأي تهدئة مفعول دائم يفضي إلى سلم أهلي دائم إذا بقي دعاة الكانتونية المقنعة بالمقاومة ودعاة القيم الاستبدادية والظلامية متمسكين بمواقعهم الانفصالية والانعزالية.

"
الشارع لم يحدث النتائج المطلوبة رغم شهرين من الزخم الشعبي غير المسبوق
"
تقي الدين/ السفير
بناء فكرة وطنية

تحت هذا العنوان "خطوة إلى الوراء خطوتان إلى الأمام" كتب سليمان تقي الدين في صحيفة السفير تحليلا قال فيه إن المعارضة اللبنانية استنفدت كل الوسائل السلمية والديمقراطية، وإن التحركات الشعبية الأخيرة لامست حدود العنف والصدامات الأهلية.

وقال إن التصعيد لم يعد ممكنا دون إحداث مواجهة مع أطراف سياسية مقابلة، مؤكدا أن الشارع لم يحدث النتائج المطلوبة رغم شهرين من الزخم الشعبي غير المسبوق.

ومع ذلك يؤكد تقي الدين أن المعارضة فرضت جدول أعمالها على الحياة السياسية، وإن كانت ما زالت تحت سقف التعطيل دون أي كسب إيجابي.

وقال إن المعارضة مدعوة من جمهورها قبل سائر اللبنانيين الآخرين إلى إيجاد المخارج التي وعدت بها بالتغيير، لأن الأزمات الاجتماعية والاقتصادية تتفاقم والتوترات السياسية تتصاعد دون أفق داخلي مفتوح.

وخلص تقي الدين إلى أن ما تقوله القوى السياسية عن نفسها من أهداف مشروعة أو غايات أخلاقية ليس مهما، وإنما المهم أن ثمة حاجة إلى بناء فكرة وطنية جامعة قادرة على جذب قوى من خارج المعسكرين السياسيين اللذين بات يفصلهما جدار سميك من الحذر وعدم الثقة ومن الكراهية.

روسيا على المنصة
في صحيفة النهار كتبت سحر بعاصيري تقول إن الزيارة التي يقوم بها الرئيس فلاديمير بوتين بعد أيام للسعودية إعلان لعودة روسيا لاعبا أساسيا إلى الساحة الدولية واختيار الشرق الأوسط منصة للانطلاق.

وقالت الكاتبة إن العودة الروسية تظهر أكثر ما تظهر اليوم في هذه المنطقة، لأن روسيا لها علاقات تاريخية فيها خاصة مع سوريا وإيران.

ونبهت بعاصيري إلى أن روسيا إضافة إلى دعمها البرنامج النووي الإيراني ومشاركتها في اللجنة الرباعية استقبلت وفدا من حماس الصيف الماضي، كما استقبلت الرئيسين المصري والسوري، وتحدثت قبل أسابيع عن بيع سوريا وإيران أنظمة دفاعية قيمتها 1.3 مليار دولار.

وقالت إن روسيا وقفت بقوة خلف سوريا في محاولتها رد الضغوط عنها في قضية المحكمة ذات الطابع الدولي في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، مؤكدة أن موسكو قررت وضع سوريا تحت جناحيها قبل الانطلاق لمواجهة النفوذ الأميركي.

ورأت الكاتبة أن روسيا دخلت على خط الملفات الدولية والإقليمية الساخنة بما عمق المواجهة مع واشنطن بعد احتلال العراق من كوريا وإيران إلى سوريا ولبنان وفلسطين.

المصدر : الصحافة اللبنانية