المهمة الغربية في أفغانستان لم تنجح
آخر تحديث: 2007/2/27 الساعة 11:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/27 الساعة 11:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/10 هـ

المهمة الغربية في أفغانستان لم تنجح

تناولت الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء مواضيع متعددة، فعلقت على إعلان بريطانيا عن إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان ورأت عدم نجاعة تلك الخطوة، كما رحبت بقرار لاهاي بشأن المجزرة البوسنية رغم أنه منقوص، معرجة على زيادة الفقر في أميركا.

"
زيادة عدد القوات البريطانية في افغانتسان لن تجدي نفعا بعد ست سنوات من التجاهل لهذه القضية، والحقيقة المرة هي أن المهمة الغربية في أفغانستان لم تنجح
"
ذي إندبندنت
زيادة القوات البريطانية
تحت عنوان "استياء وخيانة وست سنوات من التجاهل" عقلت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها على إعلان وزير الدفاع البريطاني ديس بروان عن عزمه إرسال ألف وأربعمائة جندي إضافي لإقليم هلمند بأفغانستان، قائلة إن هذه الخطوة لن تحدث فرقا بشان إمكانية تحقيق الاستقرار في أفغانستان.

وقالت إن جذور المشاكل الأفغانية نجمت عن عدم وفاء المجتمع الدولي بالوعود التي قطعها على نفسه في اجتماع بون 2001، مضيفة أن مصادر إعادة البناء لم تتجسد بسبب تحويل المجتمع الدولي اهتمامه إلى العراق، وتم إرسال عدد قليل من الجنود إلى أفغانستان ناهيك عن عدم بذل الجهود الكافية لإصلاح النظام القضائي والشرطة.

وتابعت أن النتيجة لكل ذلك أن الحكومة المركزية الأفغانية باتت واهنة وعادت هيبة أمراء الحرب مجددا كما كانت في السابق، مشيرة إلى أن طالبان استغلت مشاعر سخط الشعب التي نجمت عن خيبة الأمل بالحكومة وإبادة حلف الناتو محاصيل المخدرات، خلافا لطالبان.

وانتهت إلى أن زيادة عدد القوات البريطانية لن تجدي نفعا بعد ست سنوات من التجاهل لهذه القضية، مشيرة إلى أن الحقيقة المرة هي أن المهمة الغربية في أفغانستان لم تنجح.

وفي هذا الإطار أيضا قالت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها تحت عنوان "سببان يشجعان طالبان" إن الرئيس الباكستاني برويز مشرف يفتقر إلى السلطة والنفوذ لفرض هيمنته على مؤسسة الدفاع وبالتالي إحكام الحدود مع أفغانستان.

وقالت الصحيفة إن ازدواجية مشرف والفساد البيروقراطي أمران مقلقان، مشيرة إلى أن نشر مزيد من القوات البريطانية قد يجعلها تعمل شيئا ولكنها لن تحدث نجاحا كبيرا طالما أن الحدود بقيت غير محكمة.

ثم نبهت ديلي تلغراف إلى ضرورة قيام الحكومة الأفغانية وبمساندة بريطانية بإبادة محاصيل الأفيون قبل أن يبدأ جنيها بعد خمسة أسابيع للتأكيد على المضي في هذه الحملة على مدى الأعوام المقبلة.

قرار لاهاي مهم رغم أنه منقوص
وتعليقا على حكم المحكمة الجنائية في لاهاي الذي يتعلق بمجزرة البوسنة على أيدي الصرب، رأت صحيفة ذي غارديان أن هذا الحكم وإن شابته أخطاء، كان في غاية الأهمية لعدة أسباب، أولها أنه أكد على وقوع مجزرة في الصرب.

وثانيا أن القضاة وجدوا بالأغلبية الساحقة (13 إلى 2) أن صربيا كانت تمتلك القوة للتنبؤ بالمجزرة ومنعها ولكنها لم تفعل ذلك، كما أن هذا الحكم وجد أن صربيا لم تف بالتزاماتها التي تقضي بمعاقبة مرتكبي المجزرة سواء بمثول الجنرالات أمام المحاكم أو بتسليمهم إلى محكمة الجنايات في يوغسلافيا السابقة.

ومضت الصحيفة تقول إن قرار المحكمة الدولية حمل مضامين بعيدة، سيما أنها المرة الأولى منذ 1948 التي يتم فيها تحميل أمة كاملة مسؤولية مجزرة، وهذه سابقة هامة تنطوي على أن الدولة التي تتمكن من ممارسة دور إيجابي في منع المجزرة عليها أن تقوم بذلك، وهذا المبدأ يمكن تطبيقه على الحكومة السودانية.

وخلصت إلى أنه إذا كان قرار المحكمة الدولية -وإن كان منقوصا- يوضح تعريف المجزرة ومسؤولية الدول لمنع حدوثها، فإنه يكون قد شكل خدمة ذي بال في تعزيز القانون الدولي.

الانفصالية في أوروبا

"
العداء الجماعي لحروب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قلما يجد طريقه إلى البرلمان، وهذا مؤشر على زيادة المسافة بين الحكام والمحكومين الأمر الذي يهدد وظيفة الديمقراطية ويؤدي إلى الانفصال
"
علي/ذي غارديان
كتب طارق علي مقالا في صحيفة ذي غارديان يقول فيه إن المسؤولين السياسيين في الغرب يتجاهلون إرادة الرأي العام، مستشهدا بالأزمة الإيطالية بشأن القواعد الأميركية والمشاركة في الحرب على أفغانستان، التي قال عنها إنها تعكس اتساع الفجوة في أوروبا بين الحاكم والمحكوم.

وتحدث الكاتب عن بريطانيا كمثال على ذلك، حيث قال إن العداء الجماعي لحروب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قلما يجد طريقه إلى البرلمان، وهذا مؤشر على زيادة المسافة بين الحكام والمحكومين الأمر الذي يهدد وظيفة الديمقراطية ويؤدي إلى الانفصال.

الفقر في أميركا
ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أن عدد الأميركيين الذين يعيشون في فقر مدقع ازداد كثيرا في ظل إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش، حيث يعيش 16 مليون بدخل فردي يقل عن خمسة آلاف دولار في العام، أو أقل من عشرة آلاف دولار للعائلة الواحدة سنويا.

ووفقا لبيانات إحصائية رسمية أعدتها  صحف مجموعة ماكلاتشي عام 2005، فإن عدد الفقراء ازداد بنسبة 26% منذ عام 2000، وازداد مستوى الفقر، ولكن عدد الذين يعيشون في فقر مدقع ازداد بنسبة 56% أي أسرع من الشريحة الكلية للسكان المصنفين فقراء وهم 37 مليون في مجملهم، وفقا للبيانات الإحصائية، وهذا يعني أنهم 10% من الأميركيين الذين تجاوز عددهم ثلاثمائة مليون.

وقالت الصحيفة إن اتساع الفجوة بين الفقراء والأغنياء ليس بالأمر الجديد في أميركا، ولكن ما هو جديد هو تسارع انحدار مستوى الفقراء.

المصدر : الصحافة البريطانية