ركزت الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت في افتتاحيتها على الطلب الأميركي بزرع منصات صواريخ في الأراضي الأوروبية، واعتبرتها ضربا من الحماقة. كما تحدثت عن تكاليف الحرب في أفغانستان والعراق.

"
المنصات الأميركية في أوروبا ستكون أهدافا طبيعية للعدو مما يؤثر على أمن الدول التي تقام فيها، كما أنها ستشجع سباق التسلح في روسيا
"
ذي إندبندنت

المنصات الأميركية
خصصت صحيفة ذي إندبندنت افتتاحيتها للحديث عن المساعي الأميركية لزرع منصات صواريخ دفاعية في أوروبا، واستهلتها بقولها "فجأة، وكأننا نعود 20 عاما إلى الوراء عندما عم الجدل حيال صواريخ نووية متوسطة المدى، وأما قضية اليوم فتتعلق بصواريخ دفاعية، ولكن القضيتين متطابقتان".

ومضت تقول إن رئيس الوزراء توني بلير يوافق على ذلك بينما يقف الجمهور البريطاني موقف الرافض، ويشعر الروس مجددا بأن كرامتهم وأمنهم مهددان بسبب المنصات التي ستنصب قرب حدودهم الغربية.

وتابعت أن المنصات الأميركية ستكون أهدافا طبيعية للعدو مما يؤثر على أمن الدول التي تقام فيها، مضيفة أن الصواريخ الأميركية في أوروبا ستشجع سباق التسلح في روسيا.

ولكن هناك فروقا جوهرية -حسب الصحيفة- بين اتفاقية الماضي والحاضر، منها أن قضية نصب الصواريخ الأميركية متوسطة المدى عندما كانت الحرب الباردة في أوجها، كانت عملية وسياسية، ولكن طالما أن تقنية "حرب النجوم" لم يتم تجربيها، يصعب تصور نصب الصواريخ الأميركية في أوروبا.

واختتمت الصحيفة باختلاف كبير بين الحالتين وهو أن علاقة الرئيس الأميركي رونالد ريغن حينئذ برئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر كان يحكمها الاحترام المتبادل، ولكن بعد جيل مضى فإن واشنطن تقول "شكرا ولكن لا شكر"، رافضة أن تعتبر عرض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير آخر ملاذ له، وهذا ما لم يكن يتوقعه بعد أن تبع الرئيس الأميركي جورج بوش في العراق.

درع خطير
وفي هذا الإطار أيضا كتبت صحيفة ذي غارديان افتتاحية تحت هذا العنوان تقول فيها إن فكرة تقديم بريطانيا مأوى للصواريخ المضادة التي تسعى الولايات المتحدة لوضعها في أوروبا، ضرب من الحماقة.

ومضت تقول إن بريطانيا لا تملك المبررات التي تملكها دول أخرى لتستضيف تلك الصواريخ على أرضها، كجمهورية التشيك وبولندا اللتين تسعيان إلى تقوية علاقاتهما مع أميركا وتعزيز مقاومتهما للضغوط الروسية.

واختتمت قائلة إن واشنطن تتجاهل حقيقة أن أي تهديد حقيقي يظهر من الشرق الأوسط ينبغي التعاطي معه عبر التعاون العسكري بين الغرب وروسيا وربما الصين لتشكيل درع صاروخي مشترك.

تكلفة العمليات العسكرية

"
تكلفة العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان هذا العام ستكون 1.72 مليار جنيه إسترليني أي ما يعادل خمسة ملايين يوميا
"
ديلي تلغراف
أفادت صحيفة ديلي تلغراف أن تكلفة العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان هذا العام ستكون 1.72مليار جنيه إسترليني (3.37 مليار دولار)، أي ما يعادل خمسة ملايين جنيه يوميا.

وأضافت أن الرقم الجديد الذي سيغطي 12 شهرا حتى 31 مارس/آذار 2007 سيزيد عما كان متوقعا بمعدل 372 مليون جنيه، إذ كان وزير المالية غوردن براون قد قدر تكاليف 2006/2007 بـ1.4 مليار جنيه.

وتابعت أن 800 مليون جنيه أُعلن عنها في ميزانية براون في مارس/آذار 2006 و600 مليون جنيه في تقرير سبق ميزانيته.

وقالت الصحيفة إن وزارة الدفاع صرحت بأنها تقدمت بطلب للحصول على 372 مليون جنيه كجزء من تقييمات إضافية لفصل الربيع.

ونقلت ديلي تلغراف عن مصدر في الدفاع قوله "إن طبيعة العمليات العسكرية تجعل من الصعب التنبؤ بتكلفة العمليات التي يتم تمويلها من احتياطي الخزينة".

المصدر : الصحافة البريطانية