دعم المسلمين للإرهاب أسطورة
آخر تحديث: 2007/2/23 الساعة 15:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/23 الساعة 15:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/6 هـ

دعم المسلمين للإرهاب أسطورة

تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الجمعة مواضيع مختلفة، فنفت إحداها التهم الموجهة للمسلمين بدعم الإرهاب, ونبهت أخرى إلى الاختلاف العميق في أوساط إدارة بوش الحالية, بينما تحدثت ثالثة عن التكتيكات الجديدة التي يستخدمها المقاتلون العراقيون.

"
عندما يعزو الغرب أفكارا متطرفة لمليار ونصف المليار مسلم فإنه يؤيد أسطورة لن تؤدي إلا إلى تهميش حلفاء ضروريين في الحرب على الإرهاب
"
بلين/ كريستيان ساينس مونتور
العدو المشترك
تحت عنوان "أسطورة دعم المسلمين للإرهاب" كتبت كنيث بلين تعليقا في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور قالت فيه إن العدو المشترك للمسلمين واليهود والمسيحيين هو العنف والإرهاب.

وأضافت أن الذين يعتقدون أن الدول الإسلامية والمواقف المؤيدة للإرهاب متلازمان قد يصابون بالصدمة إذا علموا أن استطلاعا حديثا للرأي أظهر أن الأميركيين أكثر تأييدا للهجمات الإرهابية ضد المدنيين من سكان أي دولة إسلامية كبيرة ما عدا نيجيريا.

وذكرت بلين أن استطلاعا للرأي أجرته جامعة ماريلاند أظهر أن 46% من الأميركيين يعتبرون أن "القنابل والهجمات الأخرى الموجهة للمدنيين لا يمكن تبريرها على الإطلاق"، بينما رأى 24% منهم أنها "غالبا أو أحيانا ما تكون مبررة".

في المقابل أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجرته منظمة "غد بدون إرهاب" في أكثر البلدان الإسلامية سكانا باكستان وإندونيسيا وبنغلاديش ونيجيريا أن 74% من الإندونيسيين يوافقون على أن الإرهاب ضد المدنيين "لا يمكن تبريره إطلاقا" ووصلت تلك النسبة في باكستان 86% وفي بنغلاديش 81%.

وتساءلت الكاتبة قائلة هل هذه النتائج تعني أن الأميركيين هم أكثر الناس تعاطفا مع الإرهابيين؟

وأجابت بالنفي, مشيرة إلى أنه في الوقت نفسه يبدو الأميركيون والغربيون الآخرون جاهزين لاستخلاص مثل هذه النتيجة للمسلمين.

وأضافت أن استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى تظهر أن نصف سكان هذه الدول تقريبا يربط الإسلام بالعنف والمسلمين بالإرهاب.

لكن بلين أكدت أن مثل هذه الأفكار المسبقة التي تروج لها بعض وسائل الإعلام السخيفة وليس لها ما يبررها في الواقع ضارة بالحرب على الإرهاب, إذ عندما يعزو الغرب أفكارا متطرفة لمليار ونصف المليار مسلم فإنه يؤبد أسطورة لن تؤدي إلا إلى تهميش حلفاء ضروريين في الحرب على الإرهاب.

"
العراق هو البلد الوحيد الذي فضل فيه بوش تغيير النظام الحاكم, لكنه نفذ ذلك بطريقة سيئة, ولو كان دونالد رمسفيلد وديك تشيني خصصا من وقتهما لإسقاط صدام حسين ما خصصاه لإسقاط كولن باول لكان العراق الآن سويسرا المنطقة
"
فريدمان/ نيويورك تايمز
خلافات داخلية عميقة
كتب توماس فريدمان تعليقا في صحيفة نيويورك تايمز قال فيه إنه يراهن على حقيقة مفادها أنه عندما تكتب القصة الداخلية لإدارة الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش سنكتشف، خلافا للصورة التي حرصت على الظهور بها كفريق واحد منضبط يتخذ من المبادئ المستقيمة للمحافظين منطلقا لعمله, أنها في الواقع إحدى أكثر الإدارات انقساما داخليا.

وأضاف أن الشيء الوحيد الذي اتفق عليه كل واحد من جماعة بوش هو عدم القيام بأي شيء قام به الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون.

وقال إن الانقسام الحاد في هذه الإدارة حول كيفية التعامل مع نظامي كوريا الشمالية وإيران بين داع إلى تغيير النظام ومروج لتغيير سلوك النظام ضيع فرصة تحقيق أي من الهدفين.

وأشار فريدمان إلى أن بوش يدرك الآن ذلك ويحاول معالجته, فقد اختار أخيرا تغيير سلوك النظام الكوري الشمالي, وأبرم اتفاقا مع رئيسها يتخلى بموجبه عن أسلحته النووية مقابل بعض الحوافز.

وقال فريدمان إن العراق هو البلد الوحيد الذي فضل فيه بوش تغيير النظام الحاكم, لكنه نفذ ذلك بطريقة سيئة, ولو كان دونالد رمسفيلد وديك تشيني خصصا من وقتهما لإسقاط صدام حسين ما خصصاه لإسقاط كولن باول لكان العراق الآن سويسرا المنطقة.

ودعا فريدمان إلى عرض حوافز على إيران إن هي قبلت وضع برنامجها النووي تحت رقابة المفتشين الدوليين, ما يعني خيار تغيير سلوك النظام لا تغيير النظام الإيراني نفسه.

وقال إن هناك مؤشرات على أن بوش بدأ يصحح بعض أخطائه, لكن الولايات المتحدة دفعت ثمنا غاليا كي تعلمه.

ترسانة المقاتلين
نسبت صحيفة واشنطن بوست لبعض القادة العسكريين الأميركيين في العراق قولهم إن المقاتلين العراقيين طوروا ترسانتهم وتكتيكاتهم العسكرية, فأسقطوا عددا غير مسبوق من المروحيات واستخدموا قنابل غير مألوفة تحتوي مادة الكلوراين, فضلا عن هجماتهم المباشرة على القواعد العسكرية الأميركية.

وقال هؤلاء القادة إن هدف المقاتلين هو إجهاض خطة بغداد الأمنية بخلق الفوضى وتقويض الجهود العسكرية للقوات الأميركية والعراقية.

ونقلت الصحيفة عن الفريق رايموند أودييرنو الرجل الثاني في القيادة الأميركية في العراق قوله إن المقاتلين يحاولون تكييف هجماتهم كي يتمكنوا من الاستمرار في خلق جو من عدم الاستقرار.

المصدر : الصحافة الأميركية