المدى الحقيقي للفشل البريطاني في البصرة
آخر تحديث: 2007/2/23 الساعة 11:08 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/23 الساعة 11:08 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/6 هـ

المدى الحقيقي للفشل البريطاني في البصرة

لا يزال قرار بلير سحب قواته تدريجيا من العراق يستقطب اهتمام الصحف البريطانية, فقد كشفت إحداها اليوم الجمعة المدى الحقيقي للفشل البريطاني في البصرة, وأكدت أخرى أن الحديث عن رضا بوش عن هذا القرار ليس مقنعا على الإطلاق, كما قالت إحداها إن بوش لا يريد أن يترك حل المسألة الإيرانية لخليفته.

"
الجنود البريطانيون أقاموا في العراق وماتوا فيه ولا يزالون كذلك لا لشيء إلا لأن بلير يجد خجلا وحرجا كبيرين في إنهاء ما أصبح حضورا يكتسي رمزية خاصة
"
كاكبيرن/ذي إندبندنت
الهزيمة البريطانية في العراق
تحت عنوان "المدى الحقيقي للفشل البريطاني في البصرة" نقل باتريك كاكبيرن في صحيفة ذي إندبندنت عن خبراء في الشأن العراقي قولهم إن السحب الجزئي للقوات البريطانية من العراق والذي أعلن عنه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير هو في الواقع نتيجة لفشل سياسي وعسكري وليس بسبب تحسن الأوضاع هناك.

ونقل باتريك كاكبيرن تعليقا تحت عنوان "الهزيمة البريطانية في العراق" للمحلل الأميركي البارز المتخصص في الشؤون العراقية آنتوني غولسمان قال فيه إن القوات البريطانية فقدت السيطرة داخل البصرة وفي ضواحيها منذ النصف الثاني من عام 2005.

وأضاف غولدسمان أن البريطانيين حققوا بعض النصر في معارك تكتيكية خلال عام 2004, لكن ذلك لم يمنع قوات بدر والمليشيات الصدرية من الحصول على مزيد من النفوذ والسيطرة على الأحياء كلما غاب الجنود البريطانيون.

وأكد غولدسمان أن القوات العراقية التي يقول بلير إن بريطانيا دربتها ليست سوى امتداد لسيطرة هذه القوات الشيعية عبر وسائل أخرى.

وذكر كاكبيرن أن الهزيمة البريطانية أكدها تقييم آخر نشره معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى تحت عنوان "الهدوء الذي يسبق العاصفة: التجربة البريطانية في الجنوب العراقي".

قال فيه إن الحالة الراهنة في هذه المنطقة تتعارض كليا مع كل الطموحات التي عبرت عنها بريطانيا عند غزوها العراق, فلا أمن ولا استقرار ولا قانون ولا انسجام, بل إقصاء وتحكم للقوي في الضعيف.

وختم كاكبيرن بالقول إن هذا يعني بعبارة أخرى أن الجنود البريطانيين أقاموا في العراق وماتوا فيه ولا يزالون كذلك لا لشيء إلا لأن بلير يجد خجلا وحرجا كبيرين في إنهاء ما أصبح حضورا يكتسي رمزية خاصة.

"
المسؤولون الأميركيون يقولون في أحاديثهم الخاصة إن القرار البريطاني بسحب القوات يعزز الفكرة القائلة بأن بوش يخوض حربا لم يعد هناك مجال للانتصار فيها
"
ستيفنس/فايننشال تايمز
بوش وبيلر والقرار
"بوش وبلير في ذيل التاريخ" تحت هذا العنوان كتب فيليب ستيفنس تعليقا في صحيفة فايننشال تايمز اعتبر فيه قرار بلير سحب قواته من العراق نهاية للعلاقة الخاصة التي ربطته بالرئيس الأميركي جورج بوش.

وقال ستيفنس إن من غير المقنع على الإطلاق أن يكون البيت الأبيض راضيا عن قرار بلير في وقت يتدفق فيه الجنود الأميركيون الإضافيون إلى بغداد.

وأضاف أن قيمة هذا القرار تكمن في رمزيته, معتبرا أن دافع بلير لاتخاذه هو حرصه على إرثه السياسي, إذ تولد لديه اقتناع أنه لم يعد أمامه ما يمكنه فعله سوى إحداث إطار للخروج من العراق.

أما بالنسبة لبوش فإن المغزى الرمزي لانسحاب البريطانيين من العراق شنيع للغاية, إذ إنه يجعل الرأي العام الأميركي, كما قال أحد أعضاء الكونغرس, "مرتبكا" وهو يرى رئيسه يزيد من قواته في العراق بينما يسحب أهم حلفائه قواته من هناك.

وذكر ستيفنس أن المسؤولين الأميركيين يقولون في أحاديثهم الخاصة إن القرار البريطاني يعزز الفكرة القائلة بأن بوش يخوض حربا لم يعد هناك مجال للانتصار فيها.

"
هناك تخوف من أن يلجأ بوش إلى حل المشكلة الإيرانية بالطرق العسكرية قبل نهاية فترة رئاسته إذا ما تبين له أن الدبلوماسية قد فشلت في إقناع إيران بالتخلي عن برنامجها النووي
"
مسؤول بريطاني/فايننشال تايمز
النووي الإيراني
نسبت صحيفة غارديان لمصادر دبلوماسية في فيينا قولها إن أغلب ما قدمته وكالات الاستخبارات الأميركية لمفتشي الأمم المتحدة من معلومات حول البرنامج النووي الإيراني تبين أنه لا أساس له من الصحة.

وقالت الصحيفة إن هذه الادعاءات التي تذكر بفوضى المعلومات الاستخباراتية حول العراق صادفت التزايد الحاد في التوتر على المستوى الدولي بعد تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران تحدت المهلة التي حددها لها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ورفضت تعليق تخصيب اليورانيوم.

أما صحيفة تايمز فنقلت عن مسؤول بريطاني رفيع قوله إن هناك تخوفا من أن يلجأ بوش إلى حل المشكلة الإيرانية بالطرق العسكرية قبل نهاية فترة رئاسته إذا ما تبين له أن الدبلوماسية قد فشلت في إقناع إيران بالتخلي عن برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أن بوش لا يريد أن يترك حل المشكلة الإيرانية لخليفته.

لكن الصحيفة نبهت إلى أن هناك شقاقا عميقا داخل الإدارة الأميركية بشأن هذه المسألة, مشيرة إلى أن هناك معلومات عن أن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس يعارض بشدة العمل العسكري ضد إيران ويفضل المفاوضات الثنائية معها.

المصدر : الصحافة البريطانية