تفجير سامجوتا يستهدف السلام بين الهند وباكستان
آخر تحديث: 2007/2/20 الساعة 11:40 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/20 الساعة 11:40 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/3 هـ

تفجير سامجوتا يستهدف السلام بين الهند وباكستان

مهيوب خضر-إسلام آباد
هيمنت أنباء تفجير قطار سامجوتا الهندي على مجمل ما نشر في الصحف الباكستانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء بما في ذلك الافتتاحيات والصفحات الأولى، وخلصت أغلب الآراء إلى أنه يهدف إلى تدمير عملية السلام الجارية بين البلدين.

"
توقيت تفجير قطار سامجوتا قبل يوم واحد من زيارة مقررة لوزير الخارجية الباكستاني للعاصمة الهندية لحضور اجتماعات اللجنة المشتركة حيث يتوقع انفراج في أكثر من ملف خلافي، لا بد أن يكون له مغزى ما
"
ذي نيوز
التوقيت له مغزى
ذي نيوز, تساءلت في افتتاحيتها تحت عنوان "تفجير سامجوتا" عن مغزى توقيت التفجير قبل يوم واحد من زيارة مقررة لوزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمود قصوري للعاصمة الهندية نيودلهي لحضور اجتماعات اللجنة المشتركة، حيث يتوقع انفراج في أكثر من ملف خلافي.

واتفقت الصحيفة مع ما قاله وزير السكة الحديدية الهندي بأن التفجير كان يستهدف وبلا شك عملية السلام بين البلدين.

وأكدت حق إسلام آباد في المطالبة بالتحقيق الشامل وشجب الحادث بأقوى الكلمات، مضيفة أن الوقت قد حان لأن يدرك البلدان، لاسيما الهند، أن أي تأخير في إحراز تقدم في عملية السلام يصب في مصلحة أعداء عملية السلام من المتعصبين في كلا البلدين.

وبعد الإشارة في افتتاحيتها إلى أن توقيت تفجير القطار يتزامن مع الذكرى الخامسة لتفجير قطار كودرا في كوجرات عام 2002 وما عقبه من استهداف للمسلمين بالولاية، تحدثت الصحيفة عن هوية الجناة قائلة إن مرتكبي هذه الجريمة قد يكونون من المعارضين الهنود لعملية السلام بين الهند وباكستان.

وذكرت ذي نيوز على سبيل المثال شيف سينا وفي أتش بي وباجرانك الذين أعلنوا مرارا وتكرارا معارضتهم لعملية السلام، وتحديدا لقطار الصداقة بين البلدين.

ولم تستبعد الصحيفة تورط كشميريين على الأرض الهندية معارضين لخطة مشرف الرباعية لحل مشكلة كشمير في التفجير، وآخرين معارضين للحلول المقترحة لحل أزمة قمم سياشين الثلجية.

وعلى صفحتها الأولى أبرزت ذي نيوز تصريحات للناطقة باسم الخارجية تسنيم أسلم قالت فيها إن الحادث المفجع لن يحرف عملية السلام بين الهند وباكستان عن مسارها، وإن وزير الخارجية قصوري ذاهب إلى الهند حسب الموعد المقرر اليوم الثلاثاء.

تقدير لعدم تبادل الاتهامات
ذي بوست شجبت بقوة حادث تفجير سامجوتا الذي كان يقل 757 راكبا منهم 553 باكستانيا، وأشارت في افتتاحيتها إلى إيجابية مهمة لم يعتدها البلدان بمثل هذه الأحوال وهي عدم تبادلهما الاتهامات عن المسؤولية وتوجه المسؤولين فيهما نحو التأكيد على أن الحادث رغم مرارته لن يؤثر على مسار عملية السلام.

وأشارت الصحيفة إلى إدراك كلا الطرفين، بنوع من الحكمة، لوجود معارضين لعملية السلام لا يريدونها أن تحقق تقدما ويعملون على تدميرها.

وعادت ذي بوست إلى الوراء قليلا، وذكرت بخطأ الحكومة الهندية عندما قامت بتأجيل مباحثات وكلاء وزراء خارجية البلدين في يوليو/تموز من العام المنصرم كردة فعل على تفجير قطارات مومباي "مما صب في مصلحة الإرهابيين".

وأضافت أنه يجب على كلا البلدين محاربة الإرهاب على أعلى المستويات من خلال تعاون أفضل بين أجهزة الاستخبارات من الجانبين.

وفي إطار مخاطبة مرتكبي الهجوم، قالت ذي بوست إن عملية السلام منذ استئنافها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهي تسير بهدوء من خلال المحادثات العلنية والسرية لحل عدد من قضايا الخلاف وعلى رأسها كشمير وسياشين.

ورأت الصحيفة أن الاعتداء على الأبرياء لن يضر من الآن فصاعدا إلا بسمعة من يقومون بهذه الأفعال ولن يحرف البلدين عن التوجه نحو السلام، بل يجب أن يقوي توجهما نحو السلام الدائم لمحاربة كل ما هو إرهابي.

وخلصت إلى أن دعم شعبي الهند وباكستان لعملية السلام هو ما سيحمي هذه العملية من العودة إلى الخلف، لاسيما وأن هذه العملية تلقى أيضا تأييدا من قطاع كبير من الكشميريين.

"
الهجوم يحمل أجندة معادية للمسلمين لأن من يسافر في هذه القطارات إما باكستانيون أو مسلمون هنود
"
قصوري/ذي نيشن
أصابع الهندوس

ذي نيشن كتبت في افتتاحيتها تحت عنوان "تحت أعينهم" تقول إنه ليس من الإنصاف اتهام الأحزاب الجهادية في كشمير بالوقوف خلف التفجيربدون دليل، وإن المتعصبين الهندوس ربما يكونون وراء الهجوم، لاسيما أن مسؤولين بأجهزة الأمن الباكستانية أشاروا إلى هذه الشكوك.

ونقلت الصحيفة تصريحا لوزير الخارجية خورشيد محمود قصوري قال فيه إنه يعتقد أن الهجوم يحمل أجندة معادية للمسلمين لأن من يسافر في هذه القطارات إما باكستانيون أو مسلمون هنود.

كما تحدثت عن أن الهجوم على سامجوتا أظهر تقصير الحكومة الهندية في حماية هذا القطار الذي يتوقع استهدافه في أي وقت، مطالبة نيودلهي بالقبض بسرعة على الجناة وتسليمهم للعدالة.

كما أشارت ذي نيشن إلى أن رحلات السكة الحديدية بين نيودلهي ومدينة لاهور لن تتوقف بسبب الهجوم على سامجوتا، وذلك نقلا عن وزير السكة الحديدية الباكستاني شيخ أحمد رشيد.

المصدر : الصحافة الباكستانية