الجدل الذي أثارته وثيقة معادية للسامية عرضها نائب بولندي على البرلمان الأوروبي أثار اهتمام بعض الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأحد، كما لاحظت إحداها انخفاضا للتوتر في الشرق الأوسط نتيجة الجهود السعودية, واهتمت أخرى بتجربة ثانوية فرنسية وحيدة تسمح للمحجبات بالدراسة فيها.

"
معاداة السامية ليست نوعا من العنصرية, إذ إن اليهود هم أنفسهم من اختار العيش بمعزل عن الآخرين, بسبب ما يعتقدون أنه اختلافهم البيولوجي النابع من اعتقادهم بأنهم "شعب الله المختار"
"
جيرتيش/لوفيغارو
جدل معاداة السامية
قالت صحيفة لي درنيير نوفيل دالزاس إن ماشييج جيرتيش, وهو نائب أوروبي ينتمي لليمين البولندي المتطرف، كتب ونشر هذا الأسبوع كراسة معادية للسامية تحت عنوان "حرب الحضارات في أوروبا".

وأشارت إلى أن ذلك أثار جدلا في البرلمان الأوروبي, الذي عبر عن استنكاره لهذا التصرف, خاصة أن الأوراق التي نشرت عليها هذه الوثيقة تحمل شعار البرلمان الأوروبي.

ورغم أن جيرتيش أوضح في كراسته أن آراءه لا تعبر عن الموقف الرسمي للبرلمان الأوروبي, فإن متحدثا باسم هذه الهيئة اعتبر أنه من الضروري توضيح ضوابط استخدام النواب لشعار البرلمان.

وذكرت الصحيفة أن هذا النائب عضو في حزب "عصبة الأسر البولندية", وهو أحد أحزاب الائتلاف الحاكم في بولندا, كما أنه أب لرومان نائب رئيس الوزراء البولندي ووزير التعليم.

ونشرت لوفيغارو مقاطع من تلك الوثيقة من بينها قول جيرتيتش إن اليهود هم أنفسهم من أنشؤوا أحياء الأقليات الخاصة بهم, ولم يحدث أن أجبرهم أحد على العيش فيها إلا الرئيس الألماني السابق أدولف هيتلر.

كما يؤكد الكاتب في مقطع آخر أن معاداة السامية ليست نوعا من العنصرية, إذ إن اليهود هم أنفسهم من اختار العيش بمعزل عن الآخرين, بسبب ما يعتقدون أنه اختلافهم البيولوجي النابع من اعتقادهم بأنهم "شعب الله المختار".

"
الفضل في إيقاف الحرب الأهلية بين الفلسطينيين يعود إلى الدبلوماسية السعودية, لكن الأميركيين بدؤوا يجنون ثماره فور تحققه
"
آدلر/لوفيغارو 
تطورات مفصلية
النجاح السعودي في إحراز اتفاق بين حركتي حماس وفتح في مدينة مكة المكرمة بعد أن ظن الكثيرون أن الأراضي الفلسطينية انحدرت في هاوية الحرب الأهلية, اعتبر من طرف المعلق الصحفي آلكسندر آدلر أحد التطورات المفصلية التي ساهمت في الفترة الأخيرة في خفض درجة حرارة منطقة الشرق الأوسط بشكل لافت للانتباه.

وتحت عنوان "عودة الإمبراطوريات" كتب آدلر في صحيفة لوفيغارو يقول إن العالم عاش هذا الأسبوع إحدى اللحظات المتميزة في تاريخه تجلى من خلالها تحول وضع مأساوي بلغ فيه التوتر أشده في الشرق الأوسط إلى فرصة قد تكون حاسمة في تحريك الأمور في هذه المنطقة باتجاه الاستقرار والوفاق.

وأضاف آدلر أن الناس كانوا يعتقدون أن مثل تلك الأوضاع في هذه المنطقة بالذات يتوقف التغلب عليها على قرار الرئيس الأميركي جورج بوش.

لكن ما حدث لم يكن لواشنطن فيه أي دور رغم أنها بدأت تجني ثماره فور تحققه.

بل إن الفضل في إيقاف الحرب الأهلية التي بدأت تتفاقم بين الفلسطينيين والتي كانت تمثل وضعية من أسوأ ما يكون حتى بالنسبة لإسرائيل, يعود إلى الدبلوماسية السعودية.

وشدد على أن السعوديين أنجزوا ذلك الاتفاق دون مساعدة من أية قوى أجنبية, ولا حتى من مصر التي تجد مرارة بسبب غياب دورها في مثل هذا الإنجاز.

واعتبر آدلر أن السعوديين سدوا بذلك بابا على الإيرانيين, وفي الوقت نفسه ساعدوا الأوروبيين في تقوية موقف حكومة فؤاد السنيورة في مواجهته لضغوط حزب الله.

وأضاف أن دور السعودية يظل كذلك محوريا في تحالف سنة المنطقة ضمن ما يمكن أن يعتبر نسخة معدلة من الإمبراطورية العثمانية تنضوي تحت مظلتها فضلا عن تركيا والسعودية, الأردن وإسرائيل.

"
إقامة المدارس الإسلامية يدخل في إطار التطور الطبيعي للمجتمع الإسلامي, وهو مجرد مظهر من مظاهر تمتعنا بما تتيحه لنا علمانية فرنسا
"
الأصفر/لوموند
ثانوية المحجبات
قالت صحيفة لوموند إن الفتيات المحجبات في مدينة ليل الفرنسية يعتبرن أنفسهن محظوظات لتمكنهن من الالتحاق بالثانوية الإسلامية الخاصة في تلك المدينة.

وذكرت الصحيفة أن تلك المدرسة المعروفة بثانوية "ابن رشد" التي فتحت أبوابها عام 2003، وهي الوحيدة في فرنسا التي تستطيع المحجبات الدراسة فيها.

وأشارت إلى أن الأغلبية العظمى من طلاب هذه الثانوية البالغ عددهم 83 هن من الإناث.

ونقلت عن مدير الثانوية المذكورة حسان أوفقير قوله إن مدرسته تطبق مناهج التربية الوطنية الفرنسية, لكن مع احترام المشاعر الدينية للطلاب.

وأشار أوفقير إلى أن طلابه لا يدرسون مساء الجمعة لتمكينهم من أداء صلاة الجمعة, كما أنهم يتلقون ساعتين أسبوعيا من التربية الدينية.

ونقلت عن عمار الأصفر إمام مسجد ابن رشد الذي تتبع له هذه المدرسة، قوله إن إنشاء هذا الصرح يدخل في إطار التطور الطبيعي للمجتمع الإسلامي, مشيرا إلى أن إقامته لهذه المدرسة مجرد مظهر من مظاهر تمتعه بما تتيحه له علمانية فرنسا.

وأكد الأصفر أنه لا يحظى بأي دعم أجنبي وإنما يأتي تمويل هذه الثانوية من تبرعات خاصة فرنسية بالكامل.

المصدر : الصحافة الفرنسية