موضوعان أساسيان شدا انتباه الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء, فحذرت من تداعيات الهجومين اللذين استهدفا باصين على الاستقرار والأمن في لبنان, وتابعت بإسهاب تطورات حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية المزمع إجراؤها أواخر أبريل/ نيسان القادم, كما أوردت إحداها مقابلة مع ولايتي بشأن النووي الإيراني.

"
أغلب الاغتيالات التي شهدها لبنان منذ العام 2004 استهدفت رجال سياسة عرفت عنهم مواقفهم المناهضة للوجود السوري في لبنان, أما هجوم الباصين فاستهدف مدنيين عاديين عشية إحياء ذكرى الحريري
"
ليبراسيون
رسالة واضحة
تحت عنوان "الهواجس تنتاب لبنان بعد هجوم مزدوج على باصين مدنيين" قالت صحيفة ليبراسيون إن أغلب الاغتيالات التي شهدها لبنان منذ العام 2004 استهدفت رجال سياسة عرفت عنهم مواقفهم المناهضة للوجود السوري في لبنان.

أما هذا الهجوم الأخير فذكرت أنه استهدف مدنيين وشن عشية التظاهرة الكبيرة المتوقعة وسط بيروت إحياء للذكرى الثانية لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

ونقلت عن زعيم تيار المستقبل سعد الحريري قوله إن هذا الهجوم رسالة واضحة مفادها أن على اللبنانيين الحذر من استخدام الباصات للمشاركة في إحياء ذكرى اغتيال الحريري.

وقالت الصحيفة إن السياسيين اللبنانيين شجبوا بصوت واحد هذه التفجيرات الأخيرة ورددوا دعوتهم للوحدة الوطنية, إلا أن الصحيفة لاحظت أن وسائل إعلام مختلف الأحزاب اللبنانية تستمر في بث حملات الكراهية بعضها ضد بعض.

وذكرت صحيفة لوفيغارو أن الهجوم الذي شن على الباصين أمس في منطقة بيكفايا الواقعة شمال بيروت كان الأول من نوعه منذ نهاية الحرب ألأهلية اللبنانية عام 1990.

وقالت الصحيفة تحت عنوان "بيروت تدخل من جديدة دوامة الرعب" إن الهجمات التي شهدها لبنان أمس جاءت في وقت يمر فيه لبنان بأزمة خطيرة منذ ثلاثة أشهر تتشبث فيها المعارضة اللبنانية تحت زعامة حزب الله بالحصول على ثلث أعضاء الحكومة لضمان إعاقة تمرير القوانين التي لا تقبل بها.

الانتخابات الفرنسية
اهتمامات مرشحي الرئاسة الفرنسية تصدرت الصحف الفرنسية, فتحت عنوان "فارس 22 أبريل" كتبت صحيفة لي درنيير نوفيل دازاس تقول إن جميع المرشحين للرئاسة الفرنسية مجمعون على عدم الحديث عن الاتحاد الأوروبي ما عدا فرانسوا بايرو الذي لا يخفي شغفه بأوروبا.

وذكرت الصحيفة أن بايرو يعتبر أن أوروبا تمثل لفرنسا طريقا إلى العظمة والإجلال, ومجالا ضروريا لنشر القيم الفرنسية عبر العالم.

أما المرشح اليميني نيكولا ساركوزي فنقلت عنه صحيفة أيكو قوله في مقابلة خصها بها إنه يقدر المبلغ المالي الذي يكفي لتنفيذ برنامجه الانتخابي هو 30 مليار يورو لمدة خمس سنوات.

ولاحظت الصحيفة أن هذا الرقم أقل كثيرا مما كانت المؤسسة المستقلة للتقديرات المالية "ديبا 2007" قد قدمته الذي يصل على 50 مليار يورو.

وبدورها اهتمت ليبراسيون بدور أزواج وزوجات المرشحين في هذه الانتخابات, خاصة أن الشروط بالنسبة لمرشحي الرئاسة الفرنسية لا تمنعهم من إجراء حملاتهم الانتخابية صحبة رفيق حياتهم.

ونقلت عن مرشحة الحزب الاشتراكي سيغولين رويال قولها إن علاقتها "الزوجية" مع فرنسوا هولاند الأمين العام للحزب الاشتراكي الفرنسي تجعل إدارتها للمسائل السياسية أحيانا من الصعوبة بمكان.

لكن هولاند لا يرى أي مبرر سياسي للتساؤل حول هذه العلاقة, مشيرا إلى أن هناك حدودا محكمة الإغلاق بين حياتهما الخاصة وبين حياتهما الزوجية.

"
إيران قبلت
في السنوات الأخيرة تعليق نشاطاتها النووية, لكن ما يبدو أنه يراد منها هو التخلي عن برنامجها النووي, وهو ما لا يمكن أن تقبل به على الإطلاق
"
ولايتي/
ليبراسيون
لا لانتشار الأسلحة النووية
تحت هذا العنوان قالت صحيفة لوموند في افتتاحيتها إن مكافحة انتشار النووي هي إحدى أهم الرهانات الأمنية للعقود القادمة, مشيرة إلى أن القلق من هذه المسألة ليس جديدا.

وأضافت أن الدول النووية العظمى المتمثلة في بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا والصين وروسيا وقعت في نهاية ستينيات القرن الماضي على معاهدة للحيلولة دون انتشار هذه الأسلحة.

لكن هذا لم يمنع دولا مثل إسرائيل والهند وباكستان من الانضمام لنادي الدول النووية وإن كانت دول أخرى كالبرازيل قد أوقفت برامجها.

وما يقلق هذه الدول النووية الخمس هو تمكن دولة تعتبرها واشنطن مارقة مثل كوريا الشمالية وإيران على هذه التقنية.

وهنا أشارت الصحيفة إلى الاتفاق الذي أبرم بين واشنطن وبيونغ يانغ أمس, معتبرة أنه نجاح لا مثيل له لسياسة الجزرة والعصا التي مورست بحق نظام كوريا الجنوبية منذ سنوات.

أما إيران فإن الصحيفة أكدت أن الصراع معها لا يزال مستمرا, ما دام نظامها يرفض بشكل تام تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم, التي يعتبر خطوة ضرورية على طريق تملك أسلحة نووية.

ونقلت ليبراسيون عن علي أكبر ولايتي المتحدث باسم المرشد الإيراني علي خامنئي قوله إن إيران قبلت في السنوات الأخيرة تعليق نشاطاتها النووية, لكن ما يبدو أنه يراد منها هو التخلي عن برنامجها النووي, وهو ما لا يمكن أن تقبل به على الإطلاق.

وأضاف ولايتي أن مواصلة بحث الحل السلمي للنووي الإيراني تقتضي ألا تكون هناك أفكار غير مقبولة مسبقا سواء من قبل الإيرانيين أو من قبل غيرهم.

وقال إن لدينا خطا أحمر يتمثل في احترام حقنا في الطاقة النووية, ولن ندخر شيئا في سبيل الدفاع عن هذا الحق.

المصدر : الصحافة الفرنسية