الغربيون أعلم من المغاربة بمضمون مشروع الحكم الذاتي
آخر تحديث: 2007/2/11 الساعة 11:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/11 الساعة 11:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/24 هـ

الغربيون أعلم من المغاربة بمضمون مشروع الحكم الذاتي

الحسن السرات-الرباط
استأثرت جولات الوزراء المغاربة لبلدان غربية للتعريف بمشروع الحكم الذاتي للمناطق الصحراوية باهتمام الصحف المغربية. وتساءل كتاب ومحللون عن حقيقة هذا الحكم الذاتي ومضمونه ومدى اطلاع المغاربة عليه وماذا بعده؟ كما أن صحفا اقتصادية رصدت استعداد حزب العدالة والتنمية للهجوم على الحكومة.

"
لو قدر أن سألنا أحد نحن ملايين المغاربة عن رأينا في مشروع الحكم الذاتي المقترح في الصحراء الغربية لقلنا له: قال شيراك وبلازي إنه بناء، والقول ما قاله شيراك
"
مفتاح/الأيام
المغاربة لا علم لهم
ركز مدير أسبوعية الأيام ورئيس تحريرها نور الدين مفتاح على مدى اطلاع عموم المغاربة على مضمون الحكم الذاتي الذي تروج له الحكومة المغربية.

وقال بعد وضع نماذج من الأسئلة المتداولة حول الصحراء والحكم الذاتي والبوليساريو "أنا واثق أن أغلبية المغاربة ما زالوا عند هذه العتبة من الأسئلة، فهم لا يفهمون الخطوط العريضة لهذا التحول الذي حصل في التعاطي مع مشكل الصحراء مع بزوغ فجر العهد الجديد".

وأضاف مفتاح أن لا أحد من المسؤولين المغاربة سبق له "أن أخذ المغاربة بعين الاعتبار ولا أن شرح لهم أبجديات هذه القضية المصيرية، ولا أن ينور ما تعتم عليهم. إنهم يساقون على فرحة لا يعرفون لها سببا ويحملون في رمشة عين الدفوف والأعلام الوطنية ويصطفون للهتاف بنصر لم يصادفوه".

واستهجن أن يكون الرئيس الفرنسي ونظيره الإسباني والسياسيون الغربيون أعلم بحقيقة العرض المغربي بخصوص الحكم الذاتي من المغاربة أنفسهم، بل أسبق إلى ذلك منهم.

وقال مفتاح ساخرا "لو قدر أن سألنا أحد نحن ملايين المغاربة عن رأينا في هذا المشروع لقلنا له: قال شيراك وبلازي إنه بناء والقول ما قاله شيراك".

ووصف مفتاح السياسة التواصلية الحكومية المغربية بالفاشلة، وقال إنه رغم اعتراف المسؤولين المغاربة بفشل تواصلهم فإنهم انتقلوا من الفشل إلى الكارثية، "ولهذا علينا جميعا أن ننتظر شهورا قبل أن نعرف ماذا اقترحنا على البوليساريو، وفي انتظار ذلك، سنظل من الجاهلين أو بالأفصح من المجهّلين".

ماذا بعد الحكم الذاتي؟
المساء
في عددها الأسبوعي نشرت مقالا مطولا للكاتب الصحفي علي أنوزلا بعنوان "ماذا بعد الحكم الذاتي؟"، وللسؤال صيغ متعددة -كما يقول أنوزلا- مثل ماذا بعد الحكم الذاتي إذا ما تم قبول المقترح المغربي من قبل طرفي النزاع الرئيسيين وبتزكية من المنتظم الدولي؟

وماذا بعد الحكم الذاتي إذا ما رفضت الأطراف الأخرى المقترح المغربي وأيدها المجتمع الدولي؟ وأخيرا ماذا بعد الحكم الذاتي إذا تمسك المغرب باقتراحه وقام بتطبيقه من جانب واحد؟

وقدم الكاتب احتمالات متعددة للجواب على الأسئلة التي وضعها، منتهيا إلى ترجيح احتمال العودة إلى نقطة الصفر.

وخلص إلى أنه وفي هذه الحالة يجب على الأمم المتحدة إعادة النظر في تعاطيها مع القضية وتغيير إستراتيجيتها مع ملف الصحراء والكف عن البحث عن حلول تقنية لأزمة سياسية خطيرة.

"
حزب العدالة والتنمية يعد هجوما على إدريس جطو، وساحة المعركة هذه المرة ليست أخلاقية تتعلق بالدفاع عن القيم والدين ولكنها اقتصادية خالصة
"
شالنج أبدو
العدالة والتنمية
مجلة شالنج إبدو الأسبوعية، وهي متخصصة في الميدان الاقتصادي، خصصت غلافها الرئيسي لسعد الدين العثماني ورفاقه، وكتبت أن حزب العدالة والتنمية يعد هجوما على إدريس جطو.

وساحة المعركة هذه المرة -كما ترى المجلة- ليست أخلاقية تتعلق بالدفاع عن القيم والدين، ولكنها اقتصادية خالصة وذات بعد قانوني وآخر سياسي.

ذلك أن حكومة عبد الرحمن اليوسفي الكاتب الأول السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي، وحكومة إدريس جطو الحالية لم تلتزما أبدا بقانون الحكومة الذي اقترحته وأعدته وأقرته وصدر في الجريدة الرسمية وهو قانون ميثاق الاستثمار بالمغرب.

وقالت الأسبوعية الاقتصادية إن تفريط الحكومتين في تطبيق القانون يجعلهما خارج القانون والدستور، لأنهما تشجعان عامة الناس بهذا السلوك على خرق جميع القوانين، في حين أن القانون العام نفسه لا يعذر أي أحد بجهله له.

المصدر : الصحافة المغربية