اتفاق حماس وفتح غموض بناء يجب أن يستغل
آخر تحديث: 2007/2/10 الساعة 16:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/10 الساعة 16:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/23 هـ

اتفاق حماس وفتح غموض بناء يجب أن يستغل

الاتفاق الذي وقع بين فتح وحماس في مكة المكرمة والاحتجاجات الفلسطينية والإسلامية على أعمال الحفريات التي تنفذها إسرائيل عند الباب الغربي للمسجد الأقصى، مثلت بعض أهم ما تطرقت له الصحف الفرنسية الصادرة اليوم السبت, وتحدثت إحداها عن بيتروس, "الجنرال المبارك", آخر أوراق بوش في العراق.

"
الغموض البناء الذي اتسم به اتفاق حماس وفتح قد يكون مفيدا إذا حاول كل واحد من المعنيين بالقضية الفلسطينية الانطلاق منه كأساس أولي
"
لوموند
لننتظر ونرى
تحت هذا العنوان كتب جان كلود كيفر في صحيفة لي درنيير نوفيل دالزاس يقول "إن حركتي حماس وفتح توصلتا إلى اتفاق برعاية وأموال المملكة العربية السعودية من حيث المبدأ، ومن حيث المبدأ ستشكل حكومة وحدة وطنية فلسطينية برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني الحالي إسماعيل هنية, ومن حيث المبدأ كذلك يمهد هذا الاتفاق لاتجاه الأراضي الفلسطينية إلى مستقبل أقل دموية".

لكن كيفر استدرك قائلا إن المشكلة تكمن في كون ما يجري الحديث عنه هو الشرق الأوسط, حيث لا مجال لتبسيط الأشياء ولا مجال لاعتبارها صرفة نقية, مما يستدعي حسب رأيه اتخاذ الموقف القديم "لننتظر ونر", لأنه يظل الأكثر ملاءمة لما يجري في هذه المنطقة.

ولاحظت صحيفة ليبراسيون أن الاتفاق بين فتح وحماس لم يكد يظهر للعلن حتى ظهر معه خلاف في المجتمع الدولي, إذ بدأت العواصم الغربية بمحاولة إعطاء تفاسير شتى لهذا الاتفاق الذي يهدف بشكل أساسي إلى وقف الاقتتال الفلسطيني الداخلي، وإلى رفع الحصار الاقتصادي المفروض على الأراضي الفلسطينية منذ أشهر.

لكن الصحيفة أكدت أن الترقب هو سيد الموقف, لأن المصادر الأوروبية والأميركية التي علقت على هذا الاتفاق اختلفت، وفي حين اعتبر أحد الأوربيين أنه "خطوة في الاتجاه الصحيح", طالب الأميركيون الذين يتعرضون لضغوط سعودية لتبني ما جاء فيه بمزيد من الوقت لدراسة تفاصيل ما اتفق عليه قبل اتخاذ موقف منه.

أما صحيفة لوموند فاعتبرت أن الخوف قد يكون مرشدا جيدا في حالة التعرض لتهديد الحرب الأهلية, مشيرة إلى أن هذا الدافع ربما كان العنصر الحاسم الذي دفع الفلسطينيين إلى إبرام اتفاق مكة.

لكن لوموند تساءلت عما إن كان هذا الاتفاق كافيا لإطفاء الجمر الهامد في غزة في الوقت المناسب رغم ما يغذيه من أحقاد حزبية ورغبة في الثأر.

واعتبرت أن هذه الخطوة الجديدة لحماس مشجعة لكنها غير كافية, مؤكدة أن الغموض البناء الذي اتسم به هذا الاتفاق قد يكون مفيدا إذا حاول كل واحد من المعنيين بهذه القضية الانطلاق منه كأساس أولي.

وحذرت من أن البديل هو الحرب الأهلية بين أكبر حركتين في الأراضي العربية المحتلة, مما قد لا يفرز المنتصر الذي ترغب واشنطن في التعامل معه: "فتح".

"
قيام إسرائيل بتنفيذ هذه الحفريات, مهما كانت ضرورتها التقنية, في هذا الموقع الحساس وهذا التوقيت غير المناسب, إما أنها سياسة متعمدة للمواجهة أو غباء بحت
"
كيفر/لي درنيير نوفيل دالزاس
الساعات الحالكة
تحت عنوان "القدس تعيش من جديد الساعات الحالكة للانتفاضية" قالت صحيفة لوفيغارو إن 35 جريحا كانت هي حصيلة "يوم الغضب" الفلسطيني أمس احتجاجا على الحفريات التي تنفذها إسرائيل في باحات المسجد الأقصى الشريف.

ونقلت الصحيفة عن الشيخ محمد حسين, مفتي القدس, شجبه الشديد في خطبة الجمعة لما تقوم به إسرائيل في محيط المسجد الأقصى، واصفا ما يحصل بأنه "اعتداء صارخ على الأقصى يهدف إلى مزيد من تهويد القدس".

واعتبر جان كلود كيفر في لي درنيير نوفيل دالزاس أن قيام إسرائيل بتنفيذ هذه العمليات, مهما كانت ضرورتها التقنية, في هذا الموقع الحساس وهذا التوقيت غير المناسب, إما أنها سياسة متعمدة للمواجهة أو غباء بحت.

آخر أوراق بوش
تحت عنوان "الجنرال بيتروس, آخر أوراق بوش في العراق" قالت لوفيغارو إن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تود لو أن الجنرال ديفد بيتروس الذي عين لتنفيذ إستراتيجية بوش الجديدة في العراق، أصبح "جنرال بركة" وتمكن من تحقيق ما يأمله بوش.

وقالت الصحيفة إن بيتروس يمتلك المهارات النظرية اللازمة للنجاح, لأنه حاصل على دكتوراه في العلاقات الدولية عنوان رسالتها "دروس فيتنام بالنسبة للجيش الأميركي", كما أنه نجح في عام 2003 في كسب "قلوب" سكان الموصل العراقية رغم تعايش العرب والأكراد فيها, في وقت كان رفاقه فيه يرون العنف الوسيلة الوحيدة لتحقيق الأمن في الفلوجة وغيرها.

المصدر : الصحافة الفرنسية