تجاذبات أميركية تعصف بالبيت الأبيض (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة صنداي تايمز  البريطانية اليوم الأحد إن ما جاء في التقييم الاستخباري الأميركي حيال تجميد إيران برنامجها النووي عام 2003 لم يتناف مع إصرار واشنطن على أن طهران تسعى لتطوير أسلحة نووية.

ونسبت الصحيفة إلى مصدر مخابراتي قوله إن ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي عمل جاهدا كي يحُول دون نشر التقييم غير أنه أخفق في ذلك.

لكن تشيني أقر بضرورة نشره لاحقا لاعتقاده بأنه لا شيء يبقى سرا وسيتم تسريبه، وهذا ما رأت الصحيفة أنه انعكاس للانقسام الذي تشهده الإدارة الأميركية.

ونبهت الصحيفة إلى أن الحرب على إيران تبدو الآن مستبعدة من الأجندة الأميركية لأنه من الصعوبة بمكان إقناع المجتمع الدولي بالموافقة على عقوبات اقتصادية أكثر صرامة، لكنها تساءلت قائلة: هل كانت المخابرات الأميركية تُخدع على مدى أربع سنوات؟ أم أنها تعرضت للتقويض من الداخل؟

بعض المسؤولين الأميركيين -تتابع الصحيفة- يعقتدون أن نتائج التقييم الأميركي ربما تقدم فرصة تاريخية للشروع بمفاوضات مباشرة مع طهران.

غير أن مجموعة من المحافظين ترى أن التقييم أعده جوقة من المسؤولين السابقين في وزارة الخارجية المناهضين للرئيس الأميركي جورج بوش والمعارضين لحرب العراق وفرض عقوبات على إيران.

فمن جانبه قال ديفد وورمسر مستشار تشيني لشؤون الشرق الأوسط إن "على المرء أن ينظر إلى معدي التقييم ثم يحكم على مدى مصداقيته".

وعن الرد الإسرئيلي نسبت الصحيفة إلى مصادر إسرائيلية قولها إن هذه التركيبة المعقدة في التقييم جاءت من علي رضا أصغري نائب وزير الدفاع الإيراني السابق الذي انشق عن بلاده واختفى من فندق في إسطنبول في فبراير/شباط الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه حتى بعض الخبراء في المخابرات الأميركية لا يزالون يشعرون بالارتباك حيال الصورة التي جاءت بالأبيض والأسود من قبل التقييم الأميركي، فيعقتد المسؤول السابق في "سي آي أي" بول بيلر الذي ساهم في إعداد تقييم 2005 عن إيران، أن تقييم 2007 يتسم بالمغالاة خلافا لسابقه.

المصدر : تايمز