نحن لا نخشى من انتهاج دبلوماسية هجومية مؤثرة تجاه إيران لأن البدائل أسوأ (رويترز-أرشيف)

أكد وزير الخارجية البريطاني أن غياب ثقة المجتمع الدولي بإيران سيظل ماثلا ما لم تقدم طهران على حل بعض المسائل المتعلقة بنشاطاتها النووية الماضية وتعلق برنامجها الحالي لتخصيب اليورانيوم.

وكان ديفد ميليباند يعلق في مقالة له في صحيفة فايننشال تايمز البريطانية على تقرير الاستخبارات الأميركية الذي نشر هذا الأسبوع وأكد وقف إيران للجانب العسكري من برنامجها النووي.

وأشار الوزير إلى أن أي سلاح نووي لا يمكن إنتاجه إلا بتوفر ثلاثة عناصر أساسية هي المادة الانشطارية والصاروخ ذاته وعملية تسليح الصاروخ بالمادة الانشطارية, وأضاف أن إيران حسب التقرير الأميركي- علقت العمل الخاص بالعنصر الأخير, لكنها لا تزال تطور برنامجها لتخصيب اليورانيوم رغم ما يلف استخدام ذلك للأغراض النووية السلمية من غموض.

ميليباند حذر من أن البرنامج المذكور قادر على إنتاج مواد انشطارية كافية لصناعة سلاح نووي, منددا بامتناعها عن تعليق هذا البرنامج رغم مطالبة كل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لها بذلك.

وفند الوزير اختزال إيران للصراع الحالي بوصفه تصديا إيرانيا للذين يريدون منع الشعب الإيراني من حقه في الحصول على الطاقة النووية, مشددا على أن الغرب قدم بدائل لإيران تمكنها من تطوير برنامجها النووي ذي الاستخدامات المدنية.

وأشار إلى أن ما يقلق المجتمع الدولي هو إصرار إيران على التخصيب رغم غياب حاجتها إليه، لأن روسيا وعدت بإمدادها بالوقود الضروري لمحطة بوشهر بينما وافق الأوروبيون على ضمان إمدادها مستقبلا بحاجاتها من هذا الوقود.

ونبه ميليباند إلى أن ثقة المجتمع الدولي بإيران تقوضت بشكل أكبر بسبب إخفائها لعناصر من برنامجها النووي طيلة عقدين من الزمن تقريبا, ومنعها مفتشي الوكالة الذرية من الوصول إلى بعض ما يريدون الاطلاع عليه, فضلا عن تعاملها السري السابق مع أبي البرنامج النووي الباكستاني عبد القدير خان.

ورغم أن الوزير أكد أن الغرب لا يريد المواجهة مع إيران, فإنه حث على ممارسة مزيد من الضغوط على طهران ووعد بالضغط لاستصدار قرار بعقوبات جديدة ضدها.

وقال ميليباند معلقا على ذلك إننا لا يمكن أن نخشى من استخدام الدبلوماسية الهجومية المؤثرة, خاصة أن البدائل الأخرى كلها أسوأ.

وختم بأن أمام الزعماء الإيرانيين خيارا واضحا، فإما أن يختاروا علاقة جديدة مع المجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة تجلب لهم فوائد تكنولوجية واقتصادية وسياسية, أو يتعرضوا لمزيد من العزل, مشيرا إلى أن زعماء إيران هم وحدهم من يستطيع أن يقرر الخيار المناسب لهم, معربا عن أمله بأن يكون خيارهم مطابقا لما فيه مصلحة شعبهم.

المصدر : تايمز