لوفيغارو.. كيف تتجسس أميركا على إيران؟
آخر تحديث: 2007/12/6 الساعة 16:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/6 الساعة 16:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/27 هـ

لوفيغارو.. كيف تتجسس أميركا على إيران؟

لعبة إلكترونية إيرانية بعنوان "عملية خاصة" بطهران يتم من خلالها القبض على جواسيس على البرنامج النووي الإيراني (الأوروبية-أرشيف)

قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن الأميركيين يكثفون من جهودهم على الاستخبارات البشرية داخل إيران بعد الدرس الذي تعلموه من إخفاقهم المخابراتي في قضية أسلحة الدمار الشاملة العراقية.

وذكرت بتقرير المخابرات الأميركية الذي نشر الاثنين الماضي واعتبر أن إيران لا تمثل خطرا وشيكا وأن طهران علقت الشق العسكري من برنامجها النووي منذ العام 2003.

فأكدت أن الأميركيين لم يكونو ليتوصلوا لهذه النتائج المدهشة لولا استخدامهم لطرق جديدة لجمع المعلومات الاستخباراتية.

وقالت لوفيغارو إن الأميركيين يحصلون على جل ما يجمعونه من معلومات حول إيران من الصور الإلكترونية للأقمار الصناعية المسلطة على التراب الإيراني, وتشمل تلك المعلومات ما يتم من تدابير أمنية بالمواقع النووية وما يتم من تصليحات تحت الأرض.

ونقلت لوفيغارو عن خبير عسكري بوزارة الدفاع الفرنسية قوله إن جزءا من تلك المعلومات يقدم للإسرائيليين الذين لا يمتلكون الأقمار الصناعية الكافية لتغطية التراب الإيراني, وينصب تركيزهم على لبنان وسوريا.

وأكدت أن الأميركيين يعتمدون على شبكات من الأفراد داخل إيران يمدونهم بمعلومات حول البرنامج النووي الإيراني, بما في ذلك الشبكة التي كانت منظمة مجاهدي خلق تعتمد عليها داخل إيران.

وأضافت أن حوادث غامضة وقعت داخل إيران، من بينها قتل آدردشير حسنبور, العالم الفيزيائي الإيراني وأحد عقول البرنامج النووي بجرعة من السم بداية العام الحالي.

ثم انشقاق علي رضا أصغري, المسؤول السابق في الحرس الثوري المكلف حراسة المواقع النووية, هذا فضلا عن "الحوادث" التي سقطت فيها طائرات مروحية تحمل مسؤولين في الحرس الثوري.

ونقلت الصحيفة كذلك عن مسؤول كردي في شمال العراق قوله إن الأميركيين يمارسون ضغوطا على أكراد العراق للقيام بعمليات تزعزع إيران, لكنهم لا زالوا يمانعون.

الصحيفة أضافت أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد الذي يتعاون منذ فترة طويلة مع القوات التابعة لمسعود البارزاني يمكنه تجنيد بعض العملاء لاستخدامهم في عمليات استكشاف أو ربما حتى اغتيال داخل إيران.

ونسبت لوفيغارو لمدير سابق لأحد أجهزة الاستخبارات الأوروبية قوله إن أجهزة المخابرات البريطانية حاضرة بشكل مكثف في الشمال الإيراني ذي الأغلبية الكردية.

لكنها ذكرت أن الإيرانيين اتخذوا إجراءات مضادة, حيث أنشأت طهران جهازا استخباراتيا جديدا أطلقت عليه اسم (عقاب 2) أوكلت إليه مهمة حماية برنامجها النووي من العمليات الخارجية, مشيرة إلى أن جميع أجهزة الاستخبارات الغربية مجمعة على نقطة واحدة هي أنه من الصعوبة بمكان التجسس على إيران.

المصدر : لوفيغارو