مخاوف تلاشي الهدوء في العراق تتزايد
آخر تحديث: 2007/12/5 الساعة 13:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/5 الساعة 13:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/26 هـ

مخاوف تلاشي الهدوء في العراق تتزايد

شيوخ عشائر عراقية (رويترز)
نقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين عراقيين ومحللين تحذيرهم بأن تضاؤل العنف في العراق في الأشهر الثلاثة الأخيرة ينبع من ثلاثة تطورات هامة، لكن الوقت يمر بسرعة عليها جميعا.
 
وعزا المسؤولون هذا الهدوء النسبي إلى الزيادة الكبيرة في عدد "المتمردين" العرب السنة الذين حولوا فوهات بنادقهم إلى الجهاديين بدلا من القوات الأميركية وإلى توقف العمل العسكري من جانب مليشيا مقتدى الصدر لمدة ستة أشهر وإلى العدد المتزايد للقوات الأميركية التي تجوب الشوارع.
 
وقالت الصحيفة إن المتمردين السنة الذين تحولوا ضد الجهاديين يتوقعون الآن مكافأتهم بوظائف حكومية، ولكن إلى الآن لم يحصل على وظائف في قوات الأمن العراقية غير نحو 5% فقط من مجموع 77 ألف متطوع سني، كما أن عجلات البيروقراطية تسير ببطء شديد رغم تعهدات الحكومة لإدماج المزيد من السنة.

وعلق أحد المحللين بأن الحل العسكري قد حقق سلاما يدوم طوال الانتخابات الأميركية، لكن الوضع هش للغاية، حيث لم ينهزم أو يغلب أي من أطراف العنف كما أن الجذور السياسية للصراع لم تدرس، ناهيك عن أن تحل.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن القضايا الأساسية مازالت باقية وهي كيفية الحيلولة دون عودة السنة للتمرد مرة أخرى وكيفية وقف انبعاث العنف من جانب المليشيات الشيعية.
 
ونبهت إلى أن عدم دمج السنة في هيكل السلطة الجديد الذي تسيطر عليه الشيعة يمكن أن يؤدي إلى ظهور الانقسامات القديمة خاصة عندما تقلل الولايات المتحدة مستويات قواتها، وإذا ما حدث هذا فإن المتطرفين السنة سيجددون اعتداءاتهم على الشيعة وسترد مليشيا الصدر بالمثل.
 
ومن مظاهر الدمج، كما قال طارق الهاشمي، إيجاد وظائف لهؤلاء السنة المنشقين واحترامهم، والأهم من ذلك ضمان عدم اضطهادهم على نشاطاتهم السابقة مع التمرد، التنازل الذي نادرا ما أشارت إليه حكومة الأغلبية الشيعية بأنها ستقدمه.
 
وقالت الصحيفة إنه رغم توقف المليشيات، فإن مشروعي الصدر الرئيسيين اللذين لم يكتملا بعدهما تعزيز بغداد مدينة شيعية وتغلبه على المجلس الأعلى المنافس له.
المصدر : الصحافة الأميركية