نيويورك تايمز: فوز بوتين حقبة جديدة من عدم الاستقرار
آخر تحديث: 2007/12/3 الساعة 13:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/3 الساعة 13:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/24 هـ

نيويورك تايمز: فوز بوتين حقبة جديدة من عدم الاستقرار

ركزت الصحف الأميركية اليوم الاثنين على محورين: أولهما الانتخابات الروسية وتساؤلات حول قيادة روسيا في المستقبل، وثانيهما التحذير من توسيع دائرة التجنيد في الجيش الأميركي على حساب المعايير الأساسية للتجنيد.

"
نتائج الانتخابات التشريعية الروسية التي حقق فيها حزب روسيا الموحّدة الذي ينتمي إليه الرئيس فلادمير بوتين تعد انتصارا لبوتين وانطلاقا لحقبة جديدة من عدم الاستقرار السياسي في البلاد
"
نيويورك تايمز
انتصار بوتين
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن نتائج الانتخابات التشريعية الروسية التي حقق فيها حزب روسيا الموحّدة الذي ينتمي إليه الرئيس فلادمير بوتين تعدّ انتصارا لبوتين وانطلاقا لحقبة جديدة من عدم الاستقرار السياسي في البلاد.

وأضافت أنه في الوقت الذي يحصد فيه الشعبية والسلطة، فإنه يثير شكوكا عميقة إزاء نواياه، مما يجعل الإجابة عن الأسئلة التي تخص مستقبل روسيا مستحيلة.

وإلى حد ما كما تقول الصحيفة، فإن النتائج تعكس رضا الناخب الروسي عمّا يعتبره بوتين أكبر إنجازاته: إصلاح القوة الاقتصادية ووضع البلاد الدولي بعد الفوضى التي تلت سقوط الشيوعية، غير أن مساعدي بوتين يقرون بأن الحزب لم يفعل شيئا حيال انتقال القيادة بعد انتهاء ولاية رئيسهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن الصعوبة في تحديد عملية الانتقال تعزى إلى ما بدا تناقضا في الموقف السياسي الذي طرأ في الأشهر الأخيرة، لا سيما أنه حَول الانتخابات إلى استفتاء حول قيادته واتضح ذلك في الملصقات التي تدعو الروس في موسكو ومعظم المدن الرئيسة إلى التصويت لصالح بوتين، لا لروسيا الموحدة.

والغموض حول قيادة روسيا يمثل أيضا تحديا ليس للرئيس الأميركي جورج بوش بل لمن يتولى البيت الأبيض لاحقا.

السلطة الأخلاقية
من جانبها قالت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مساعدي الرئيس الروسي إن بوتين حقق انتصارا شخصيا مقنعا في الانتخابات البرلمانية أمس إلى جانب ما أسموه "السلطة الأخلاقية" التي كان يسعى لها للحفاظ على التأثير السياسي في البلاد بعد انتهاء ولايته العام المقبل.

وأشارت الصحيفة إلى أن بوتين لم يكن عضوا في حزب روسيا الموحدة ولكنه سمح للحزب بوضعه على رأس قائمته الانتخابية، مضيفة أن ذلك القرار حول التصويت إلى استفتاء على رغبته في استخدام نفوذه ليس على البرلمان القادم وحسب بل على الرئيس القادم.

ونقلت الصحيفة عن زعيم الحزب الشيوعي المعارض جينادي زيغانوف وصفه للانتخابات "بأنها الأكثر قذارة وعدم مبالاة، لقد فكروا فيما لا يقل عن 15 وسيلة للاحتيال على الناخبين".

التخلي عن المعايير

"
المعايير المخففة في التجنيد تشكل مصدر قلق في إطار مواجهة التمرد في الحروب، فلا بد من انضمام جنود جدد يتمتعون بقدرة كبيرة على كسب عقول وقلوب المدنيين
"
بوسطن غلوب
صحيفة بوسطن غلوب خصصت افتتاحيتها للحديث عن التنازلات التي يقدمها الجيش الأميركي في إطار خطة توسيع دائرة الانتساب إلى صفوف جنوده لا سيما أن نهاية الحرب في العراق وأفغانستان لا تبدو جلية في الأفق.

وقالت الصحيفة إن الكونغرس كان محقا في الموافقة على خطة وزارة الدفاع (البنتاغون) الرامية إلى ضم أكثر من 65 ألف عنصر على مدى السنوات الخمس المقبلة، مشيرة إلى أن تلك الخطة تسهم في تخفيف الجهد الملقى على الجنود الذين يتعين عليهم قضاء فترات طويلة فيما وراء البحار رغم تلقيهم القليل من التدريب.

وأشار مراسل الصحيفة بريان بندر يوم الخميس الماضي إلى أن الجيش في أكتوبر/تشرين الأول كان عليه أن يتنازل عن شرط أو شرطين من شروط الانتساب لأكثر من 20% من منتسبيه، وأضاف أن 12.3% من الذين انتسبوا في ذلك الشهر -وعددهم 6434- كان لا بد من إعفائهم، لسجلهم الإجرامي.

ونقلت عن قائد تجنيد الجيش قوله إن كل حالة من حالات النشاط الإجرامي تخضع لدراسة عميقة حتى نضمن الإصلاح الحقيقي للتجنيد، ولكن الصحيفة قالت إن المعايير المخففة في التجنيد تشكل مصدر قلق في إطار مواجهة التمرد في الحروب، مشيرة إلى ضرورة انضمام جنود جدد يتمتعون بقدرة كبيرة على كسب عقول وقلوب المدنيين.

المصدر : الصحافة الأميركية