ذكرت نيويورك تايمز أن سباقا جديدا للتسلح النووي يجري حاليا في المستشفيات الأميركية. وقالت إن المراكز الطبية تتقدم بسرعة نحو تحويل أجهزة "مسارعات الجزيئات النووية"، التي كانت تستخدم سابقا في الأبحاث الفيزيائية الغريبة فقط، إلى أحدث الأسلحة الموجهة ضد مرض السرطان.
 
ونقلت عن بعض الباحثين قولهم إن هذا الاندفاع يعكس أحسن وأسوأ ما في نظام الرعاية الصحية للدولة المربوط بالسوق، حيث يميل إلى ملاحقة أحدث وأغلى العلاجات دون دليل ملموس على تحسن الصحة، حتى وإن كانت التكاليف الباهظة تزيد العبء الاقتصادي للدولة.
 
وأشارت إلى أن هذه الأجهزة تعمل على تسريع البروتونات إلى ما يقارب سرعة الضوء وتطلقها على الأورام، حيث تكون حزم البروتونات أكثر دقة من الأشعة السينية المستخدمة حاليا في العلاج الإشعاعي، وهذا معناه أعراض جانبية أقل من الطاقة الإشعاعية المتناثرة وارتفاع معدل الشفاء بنسبة أكبر.
 
ونوهت نيويورك تايمز إلى أن "المسارع" الجديد يزن 222 طنا ويحتاج إلى مبنى بحجم ملعب كرة القدم ليستوعبه ويمكن أن يكلف أكثر من 100 مليون دولار، الأمر الذي يجعله أغلى وأعقد جهاز طبي في العالم.
 
وأشارت إلى أنه حتى عام 2000 لم يكن هناك سوى مركز علاج بروتوني واحد فقط في الولايات المتحدة إلى أن صار العدد خمسة الآن والبقية تأتي.
 
وعلق بعض الباحثين بأن عقلية سباق التسلح قد سيطرت على الموقف، حيث تحاول المراكز الطبية أن تكون أول المستغلين للأبهة والأرباح التي يمكن أن يحققها مركز بروتوني.
 
ونبه أحد الأطباء المختصين إلى أن هذا الاندفاع المحموم في هذا المجال يبرز الجانب المظلم للطب الأميركي، مشيرا إلى أن الأطباء سيقعون تحت ضغط توجيه مرضاهم إلى العلاج البروتوني بينما قد يكفي بديل آخر أقل كلفة.
 
وذكرت الصحيفة أن العلاج البروتوني يمكن أن يساعد على تجنب أسوأ الأعراض الجانبية مثل العنة، بتعريض مثانة ومستقيم مريض البروستاتة لطاقة إشعاعية أقل من الأشعة السينية.

المصدر : الصحافة الأميركية