دبلوماسية الطاقة النووية خيار ساركوزي لتعزيز العلاقات (الفرنسية-أرشيف)

كشفت صحيفة بريطانية اليوم أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سيبدأ الشهر القادم زيارة إلى دول الخليج العربية يعرض عليها خلالها المساعدة في الحصول على الطاقة النووية.

وقالت صحيفة فايننشال تايمز التي أوردت النبأ إن العرض الفرنسي بالتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية وتشغيل محطات للطاقة النووية على المدى الطويل برز إلى حيز الوجود كأحد الأساليب المفضلة لدى ساركوزي لإظهار نفوذ بلاده على العالم لا سيما في الدول الإسلامية.

ومنذ اعتلائه سدة الحكم في مايو/ أيار الماضي، أبرم ساركوزي اتفاقيات للتعاون النووي مع كل من المغرب والجزائر وليبيا وأشرف على بيع محطتين للطاقة النووية إلى الصين.

وأشارت الصحيفة إلى أن فرنسا تتطلع لتزويد قطر وأبوظبي ودبي ومصر والأردن بمنشآت نووية أو بمساعدات فنية.

علاقة نووية بين القذافي وساركوزي (الفرنسية-أرشيف)
ويرى بعض المراقبين الفرنسيين أن خطوة ساركوزي للترويج للبضاعة النووية ما هي إلا جزء من سياسته التي تتسم بالنزعة التجارية الرامية إلى تعزيز الصادرات الفرنسية, فيما ينظر إليها البعض الآخر على أنها إستراتيجية دبلوماسية مدروسة تستغل الطاقة النووية لأغراض سياسية.

وتساءل برونو ترتريه من مركز البحوث الإستراتيجية في باريس قائلا "هل هذه نزعة تجارية؟" قبل أن يجيب هو نفسه على ذلك بالنفي، متعللا بسبب بسيط هو "أن للصناعيين زبائن آخرين كثرا يفضلون التعامل معهم".

وأردفت الصحيفة قائلة على لسان ترتريه إن اتفاقيات فرنسا مع ليبيا والجزائر هي "بيان سياسي موجه في الأساس إلى إيران، والقصد منه إظهار أن فرنسا لا تحرم الدول النامية من مزايا البرامج النووية السلمية".

وخلصت الصحيفة إلى القول إن الطاقة النووية تسبغ على العديد من الدول النامية قدرا من الجاه والاعتبار والاستقلال وتكسبها خبرة تكنولوجية.

واستدركت الصحيفة قائلة إن إدراك الاستقلال قد يصبح مفهوما مخادعا مثلما هو الحال لمبيعات الأسلحة التي تباع لتلك الدولة مقرونة بشروط.

المصدر :