التلفزيون الإيراني يكسر خطوط الحياء
آخر تحديث: 2007/12/23 الساعة 15:27 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/23 الساعة 15:27 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/14 هـ

التلفزيون الإيراني يكسر خطوط الحياء

فاطمة الصمادي-طهران
وجهت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد نقدا حادا لما أسمته تجاوز التلفزيون للخطوط الحمراء وبثه مسلسلات "تعرض الفساد وقلة الحياء". وتناولت إحدى الصحف معارضة المرجعيات لحضور النساء في الملاعب الرياضية، فيما أبرزت أخرى تصريحات لخاتمي حول التوجهات الدولية الحالية تجاه الجمهورية الإسلامية.

خلاف الساعة الرملية

"
استمرارية الازدواجية في سياسات التلفزيون لن تمكن من بناء الثقافة المتناسبة مع روح الثورة الإسلامية
"
جمهوري إسلامي
خصصت جمهوري إسلامي افتتاحيتها لتناول الخلاف بشأن بث التلفزيون الايراني لمسلسل بعنوان "الساعة الرملية". وقالت الصحيفة أن الآراء بشأنه انقسمت إلى ثلاثة:
- معترضون يتساءلون : لماذا يظن المسؤولون عن الإعلام أنهم يستطيعون "عبور الخطوط الحمراء" وعرض"قلة الحياء والفساد الاجتماعي".

- مؤيدون يرون أن الخطوط الحمراء هي في الواقع "توهمات تم فرضها على المجتمع" وما يقوم به التلفزيون هو تصحيح لهذه الأوهام.

- متسائلون يطرحون أسئلة حول العلاقة بين التلفزيون والواقع.

وقالت جمهوري إسلامي إن بعض جوانب الواقعية يجب أن تعرض، ولكن جوانب أخرى يجب أن تخضع للمعايير العقلية والشرعية والأخلاقية.

وانتقدت الصحيفة السماح بعرض هذا المسلسل بدعوى الجرأة وكسر المحظورات، مستغربة أن يتم التحذير من مشاهدته للأشخاص دون السادسة عشرة وفي الوقت ذاته تدعي أنها تعالج الانحرافات الاجتماعية.

وواصلت جمهوري إسلامي توجيه الانتقاد إلى المسؤولين عن التلفزيون، متسائلة ما إذا كان تقديم مشاهد الانحلال الأسري والعلاقات المحرمة وقلة الحياء يصلح للعرض بتلفزيون الجمهورية الإسلامية.

وختمت بالقول إن استمرارية الازدواجية في سياسات التلفزيون لن تمكن من بناء الثقافة المتناسبة مع روح الثورة الإسلامية.

حضور النساء ممنوع
اعتماد أبرزت على صفحتها الأولى مخالفة مرجع ديني معروف حضور النساء في الملاعب الرياضية.

ونقلت الصحيفة عن رضا أكرمي، عضو مجلس شورى مجتمع الروحانية قوله: لن أجيز تحت أي ظرف دخول النساء الملاعب حتى لو قاطعوا كرة القدم الإيرانية عالميا.

وقالت أيضا إن أكرمي أورد للدفاع عن وجهة نظره مثالا وصفته بالجالب "عندما يعطي الغرب للراهبات الإذن بالزواج سنعطي الإذن بحضور نسائنا في الملاعب، فالإسلام يحرم مشاهدة المرأة للرجال وقد كشفت عوراتهن".

وأشارت اعتماد إلى أنها ليست المرة الأولى أن تصدر فيها هذه المخالفة، وسبق لإمام مشهد أن هاجم رياضة النساء داعيا لمنعهن من المشاركة في المسابقات الدولية مثل كرة الطائرة والجري.

وأصدر رئيس الجمهورية محمود أحمدي نجاد في بداية رئاسته قرارا ببناء أماكن خاصة بالملاعب لتمكين النساء من الحضور، ولكنه عاد وسحب القرار بفعل ضغط المراجع.

ووصل الأمر إلى السينما حيث قدم المخرج جعفر بناهي فيلمه "أفسايد " لمعالجة القضية، وعرض بالتزامن مع مباريات كأس العالم.

وأكدت اعتماد أن مخالفة بعض المرجعيات تتعاظم كلما اتسع حضور النساء الإيرانيات على صعيد الرياضة الدولية، وإن كن يشاركن بالحجاب.

وخلصت الصحيفة إلى أن القضية تحد يواجه المؤسسة الرياضية في إيران، فقد وجه الفيفا (الاتحاد الدولي لكرة القدم) إلى إيران ملاحظات بضرورة إلغاء التمييز ضد النساء في الملاعب. وهو أمر إذا لم يؤخذ بجدية قد يكون سببا في مقاطعة الكرة الإيرانية عالميا.

مشكلات الداخل الخارج

"
الدعوات لضربة عسكرية ضد إيران باتت قليلة لكن التركيز بات منصبا على تشديد العقوبات وهو ما يمكن أن يكون صعبا
"
خاتمي/همشهري
همشهري أبرزت تصريحات الرئيس السابق محمد خاتمي بأن السعي لحفظ قوة إيران واجب وطني. وأضاف خاتمي أن الجمهورية الإسلامية تواجه مشكلات داخلية وخارجية عديدة.

ويأتي في مقدمة هذه المشكلات التهديد والتآمر ضد نظامها. ودعا الرجل إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية "وانتهاز الفرص لإجهاض التهديدات".

وحول التوجه الدولي تجاه إيران، قال خاتمي "أصبح أكثر هدوءا وما عادت طبول الحرب تدق".

وأشاد رئيس الجمهورية السابق بالتغير في أسلوب التعامل مع بلاده، ولكن ذلك "يجب ألا يجعلنا نعلن أن التهديد انتهى".

وعاد خاتمي ليؤكد "الدعوات لضربة عسكرية باتت قليلة, ولكن التركيز بات منصبا على تشديد العقوبات وهو ما يمكن أن يكون صعبا".

وختم بدعوة المسؤولين إلى الصدق في القول وخدمة الناس، مؤكدا أن ذلك من شأنه أن "يقوي الدين والنظام".

المصدر : الصحافة الإيرانية