ذي غارديان: مؤتمر المانحين تعزيز لمسيرة السلام المتعثرة
آخر تحديث: 2007/12/18 الساعة 14:49 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/18 الساعة 14:49 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/9 هـ

ذي غارديان: مؤتمر المانحين تعزيز لمسيرة السلام المتعثرة

تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء عدة قضايا دولية أبرزها وعود المانحين بتقديم ما يربو على سبعة مليارات من الدولارات للسلطة الفلسطينية, والوضع في البصرة بعد انسحاب البريطانيين منها والتنافس المحموم على زعامة حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في جنوب أفريقيا.

وعود تجاوزت التطلعات

"
الوعود التي قطعها المانحون تجاوزت حتى تطلعات الفلسطينيين الذين كانوا يطلبون دعما في حدود 2.8 مليار جنيه إسترليني
"
تلغراف

تحت عنوان "المانحون يتعهدون بتقديم مساعدات بالمليارات للفلسطينيين", كتبت صحيفة ذي غارديان تقول إن هذا الوعد يمثل "إشارة قوية على الدعم الدولي والعربي للفلسطينيين من أجل إنشاء دولتهم المستقلة وعونا لهم لإنعاش اقتصادهم المحتضر وتعزيزا لمفاوضات السلام المتجددة لكنها متعثرة مع إسرائيل".

وقالت الصحيفة إن مؤتمر باريس للمانحين, الذي عقد أمس, حقق نجاحا من الناحية المالية لكن يظل هناك لبس في مساهمات كل جهة.

وذكرت صحيفة تلغراف أن الوعود التي قطعها المانحون تجاوزت حتى تطلعات الفلسطينيين الذين كانوا يطلبون دعما في حدود 2.8 مليار جنيه إسترليني.

ومضت إلى القول إن خريطة الطريق المدعومة من الولايات المتحدة تعد عنصرا أساسيا في مفاوضات السلام المتجددة. وأضافت مستدركة أن موضوع المستوطنات الإسرائيلية يهدد بتقويض العملية السلمية لاسيما أن إسرائيل استدرجت عروضا لبناء 300 وحدة سكنية في حار حوما بالقدس الشرقية.

في السياق, أوردت صحيفة ذي تايمز أن الدبلوماسيين الغربيين ظلوا يستحثون الدول العربية لتقديم مزيد من الأموال للفلسطينيين وأبدوا ارتياحهم لمساهمة المملكة العربية السعودية التي تبرعت بمبلغ 500 مليون دولار. أما الكويت والإمارات العربية المتحدة فتعهدت كل منهما بتقديم حوالي 300 مليون دولار.

بقايا الاحتلال
وفي المسألة العراقية، نوهت صحيفة تلغراف إلى تقرير الأداء الصادر من وزارة الدفاع البريطانية الذي أشار إلى أن دوامة العنف وعدم الاستقرار ما تزال تكتنف الوضع في العراق.

واعترفت الوزارة في التقرير الذي أصدرته غداة تسليم مدينة البصرة للسلطات العراقية أن ثمة مشاكل كبيرة ما تزال تحول دون تحقيق الغايات المنشودة هناك.

وقالت إن الغاية من جعل العراق بلدا "مستقرا وموحدا يسوده حكم القانون" لا تمضي "في مسارها المرسوم"، مما يضعف جهود المصالحة السياسية.

وخلصت صحيفة ذي غارديان إلى أن قرار تسليم المدينة أملته مقتضيات السياسة الداخلية لبريطانيا ومطالب القادة العسكريين البريطانيين بعد أن بات الوجود البريطاني المتواصل في العراق لا يحظى بدعم شعبي ولا يحقق أهدافا.

وأشارت الصحيفة في مقال تحت عنوان "بقايا الاحتلال" إلى أن القادة العسكريين البريطانيين ظلوا طوال أشهر, إن لم يكن لسنوات، يشجبون ما يصفونه "ثقافة التبعية" العراقية.

وكشفت أنه رغم تسليم المدينة الأحد الماضي سيبقى 4500 جندي بريطاني بالعراق حيث سيتمركزون في مطار البصرة وأن قوة قوامها 2500 جندي تعهد رئيس الوزراء غوردون براون بإرسالها في الربيع القادم ستمكث هناك حتى العام 2009 على أقل تقدير حيت ستعمل تحت إمرة الولايات المتحدة.

موغابي جديد

"
جاكوب زوما على وشك أن يصبح زعيما لحزب المؤتمر الوطني وربما رئيسا لجمهورية جنوب أفريقيا, مع أنه موغابي آخر ذو نزعة ديكتاتورية ستقود إلى تحطيم بلاده
"
داودين/ذي تايمز
وفي موضوع آخر, نشرت صحيفة ذي تايمز مقالا للكاتب ريتشارد داودين بعنوان "هل هذا الرجل موغابي جديد؟" قال فيه إن جاكوب زوما، الذي شغل منصب نائب الرئيس سابقا، على وشك أن يصبح زعيما لحزب المؤتمر الوطني وربما رئيسا لجمهورية جنوب أفريقيا.

ووصفته الصحيفة بأنه موغابي آخر ذو نزعة ديكتاتورية ستقود إلى تحطيم بلاده.

وأعادت الصحيفة إلى الأذهان تهم الفساد التي وجهت لزوما ومحاكمته بارتكاب جريمة الاغتصاب التي قال أثناءها إنه كان يغتسل بعد ممارسته الجنس لكيلا يصاب بفيروس (إتش آي في) المسبب لمرض الإيدز.

وأضافت الصحيفة أن الأسقف ديزموند توتو وصف زوما حينها "بالرجل الذي ينبغي على غالبيتنا أن يستحيي من تصرفاته".

وقالت إن زوما سيسعى بطرق "غير أخلاقية" لإقامة صداقات مع كبريات المؤسسات التجارية والشركات متعددة الجنسيات العاملة في البلاد للحصول منها على امتيازات قبل منحها عقودا.

المصدر : الصحافة البريطانية