بوش يواجه ضغوطا لتغيير أولويات الحرب
آخر تحديث: 2007/12/17 الساعة 17:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/17 الساعة 17:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/8 هـ

بوش يواجه ضغوطا لتغيير أولويات الحرب

هل ينجح بوش في تحقيق أهدافه في عامه الأخير (رويترز-أرشيف)

يواجه الرئيس الأميركي جورج بوش ضغوطا جديدة من العسكر للإسراع في خفض القوات في العراق وزيادتها في أفغانستان.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر اليوم على لسان مسؤولين في إدارة بوش أن البيت الأبيض قد يشرع في فتح حوار حول مستقبل الالتزامات الأميركية في كل من العراق وأفغانستان خلال الشهر القادم.

وقالت إن بعض المسؤولين في وزارة الدفاع (البنتاغون) يدفعون تجاه خفض القوات في العراق إلى ما دون المعدل المقترح من البيت الأبيض الذي يتأهب لتقليص عدد الألوية من 20 إلى 15 بنهاية الصيف القادم.

وأشارت الصحيفة إلى أن قرارات الرئيس الأميركي حول العراق وأفغانستان قد تؤثر بشدة على قدرته على توريث خليفته أوضاعا مستقرة في كلا البلدين, وهو هدف يصفه مستشاروه بأنه أحد أهم الأهداف التي يسعى الرئيس لإدراكها في سنته الأخيرة بالبيت الأبيض.

وبحسب هؤلاء المستشارين, فإن بوش سيصغي جيدا للقادة العسكريين في الميدان قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بالقوات، لكن من غير المرجح أن يفعل أي شيء يرى أنه قد يلحق ضررا بالتحسن الذي طرأ على الأوضاع الأمنية في العراق مؤخرا.

التحدي الأكبر
ويرى كبار مسؤولي الإدارة الآن أن أفغانستان ربما تشكل تحديا على المدى الطويل بالمقارنة مع العراق.

ونسبت الصحيفة إلى قائد قوات التحالف السابق في أفغانستان، الجنرال المتقاعد ديفد بارنو، قوله إن المفارقة التي تنطوي عليها الأوضاع في ذينك البلدين هي أنه "بينما يشهد التمرد انحسارا في العراق، يزداد عنفوانا في أفغانستان".

ويدرس البيت الأبيض، وفقا لهؤلاء المسؤولين، مجموعة من الخيارات تهدف إلى الحد من تدهور الأوضاع في أفغانستان من بينها تعيين شخصية سياسية عالمية مرموقة للمساعدة في جهود التنسيق الجارية في ذلك البلد.

وذكرت صحف أوروبية أن تلك الشخصية هي السياسي البريطاني بادي أشداون, بيد أن ضابطا عسكريا كبيرا سابقا قال إن تعيين المنسق الجديد يعد أمرا مثيرا للجدل ومن ثم يبدو أن ذلك بعيد الاحتمال.

وذهبت واشنطن بوست إلى القول إن بوش قد يدرس مسألة إصلاح البنية العسكرية في أفغانستان.

حالة مؤقتة
وتحتفظ الولايات المتحدة بوجود قليل لقواتها في جنوب أفغانستان حيث معاقل التمرد,

انحسار العنف بالعراق (رويترز-أرشيف)
فيما يقتصر وجودها على جزء صغير شرقي البلاد.

ويرى بعض المراقبين ممن يتابعون الأوضاع في العراق عن كثب أن انحسار العنف هناك ما هو إلا حالة مؤقتة ناجمة عن توزيع الأموال الأميركية والعراقية على بعض القبائل، وهي مناورة مدروسة من قبل قوات التمرد والجماعات المسلحة انتظارا لانسحاب أميركي متوقع.

ويقول المستشار السياسي السابق لسلطة الاحتلال الأميركي الأولى بالعراق، مايكل روبين، إن "الهدوء ليس دلالة على الولاء ولا يعني الاستسلام".

ويضيف "إن الهدوء يعني أنهم يحصلون على مكاسب كثيرة من ذلك... وما جنيناه نحن ما هو إلا متنفس وليس هدنة دائمة".

وتختم الصحيفة بالقول إن إضفاء البيت الأبيض أهمية جديدة على أفغانستان قد يعرض بوش لمزيد من الانتقادات من قبل الديمقراطيين، الذين ما فتئوا يتهمونه بصرف انتباهه عن مطاردة أسامة بن لادن مع غزو العراق.



المصدر : واشنطن بوست