واشنطن بوست: عودة اللاجئين تهدد الأمن الهش بالعراق
آخر تحديث: 2007/12/16 الساعة 17:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/16 الساعة 17:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/7 هـ

واشنطن بوست: عودة اللاجئين تهدد الأمن الهش بالعراق

هيمنت القضايا الدولية على عناوين الصفحات الأولى بكبريات الصحف الأميركية الصادرة صباح الأحد، واستأثرت الأوضاع في العراق وأفغانستان واتفاق دول العالم على خارطة طريق لمعالجة ظاهرة الانحباس الحراري باهتمام تلك الصحف.

"
عودة اللاجئين لاسترداد منازلهم التي وضع آخرون يدهم عليها منذ زمن طويل, خاصة في بغداد، تهدد بتقويض الوضع الأمني الهش بالبلاد
"
واشنطن بوست

عودة مبلقنة

قالت صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان "عودة مبلقنة" إنه حينما قررت حكومة بغداد الشهر الماضي إرسال حافلات إلى سوريا لنقل 4.1 ملايين لاجئ عراقي فروا من جحيم الحرب في بلادهم، أبدى مسؤولو الأمم المتحدة والجيش الأميركي ذعرهم من هذه الخطوة لعدة أسباب.

وأضافت الصحيفة أنه بالنسبة لكثير من العائدين العراقيين فإن منازلهم التي تركوها لم يعد لها وجود فهي إما نهبت أو دمرت أو احتلت من قبل آخرين.

وقد نصح مسؤولو الهجرة بالأمم المتحدة الحكومة بعدم الإقدام على مثل هذه الخطوة بحجة أن من يعود من اللاجئين إلى العراق سيواجه خطر البطالة والحرمان وانعدام المأوى. أما العسكريون فيرون أن عودة هؤلاء لاسترداد منازلهم التي وضع آخرون يدهم عليها منذ زمن طويل, خاصة في بغداد، تهدد بتقويض الوضع الأمني الهش بالبلاد.

ويعزو القادة العسكريون الأميركيون تدني حالات العنف إلى سياسة عزل السنة عن الشيعة في أحياء بغداد السكنية.

خيبة أمل
أما صحيفة نيويورك تايمز فقد حذرت من أن خيبة أمل الأفغان من حكومتهم وحلفائها الأوروبيين في ازدياد مطرد, وأن إنتاج الأفيون يزيد هو الآخر بينما يحتدم الجدل بين حكومة كابل وواشنطن وأوروبا حول أنجع السبل للقضاء على المخدرات.

وقالت الصحيفة إن المناشدات بزيادة عدد الخبراء العسكريين لتدريب قوات الأمن الأفغانية وتوفير مزيد من المروحيات وكتائب المشاة ذهبت جميعها أدراج الرياح.

وأشارت الصحيفة إلى أن إحدى أكبر المعضلات برزت حينما توقع العديد من أعضاء حلف الناتو أن تضع الحرب في أفغانستان أوزارها وأن تتفرغ من ثم قواتهم لعمليات التنمية وتعزيز الاستقرار, لكن خاب فألهم وتفاقمت خسائرهم وظل القادة الأوروبيون عاجزين عن إقناع مواطنيهم بجدوى المهمة في أفغانستان.

"
غياب وجود عسكري واضح يزيد المخاوف من تجدد اندلاع موجات العنف في بغداد
"
لوس أنجلوس تايمز

مخاوف محدقة
وتحت عنوان "الولايات المتحدة تبقي معظم قواتها في بغداد", كتبت صحيفة لوس أنجلوس تايمز تقول إن القادة العسكريين الأميركيين قرروا تركيز قواتهم في بغداد ونقلها من المناطق البعيدة عقب انتهاء إستراتيجية تعزيز القوات في العراق العام المقبل.

وقالت الصحيفة إن هذه الخطوة تعد محاولة أولى من قبل الجيش الأميركي لمواجهة التحدي الكبير الذي ينتظره عام 2008 والمتمثل في كيفية تقليص عدد القوات دون التضحية بأمن العراق.

ويرتكز التحول في إستراتيجية توزيع القوات برأي العسكريين في بغداد وواشنطن إلى المخاوف من اندلاع أعمال عنف على نطاق واسع في العاصمة العراقية في غياب وجود عسكري أميركي واضح.

ونقلت الصحيفة عن القادة الأميركيين إقرارهم بأن التوترات الطائفية لا تزال تحدق ببغداد, مشيرة إلى أن الحكومة العراقية تركز خدماتها العامة على نحو كبير في الأحياء الشيعية دون السنية.

المصدر : الصحافة الأميركية