قالت صحيفة تايمز إنها علمت أن امرأة وزوجها تمكنا من الحصول على حق فحص أجنتهما بغية الكشف عن جين يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم وبالتالي إلى زيادة مخاطر التعرض للأزمات القلبية.

الصحيفة اعتبرت أن قرار الهيئة البريطانية المشرفة على برامج الإخصاب السماح بهذا الفحص سيفتح من جديد الجدل حول الناحية الأخلاقية لـ"تصميم الأطفال", إذ يعني هذا تمكين الأطباء من فحص الأجنة للكشف عن حالة يمكن علاجها بالعقاقير كما يمكن التحكم فيها عن طريق نمط الحياة وحتى عبر الجينات.

ورغم أن المقصود من وراء هذه العملية هو الكشف عن مرض نادر يسمى (فاميليال هايبركولستروليميا أف أتش) غالبا ما يقتل الأطفال قبل سن البلوغ، فإنها تكشف أيضا عن نوع من هذا المرض أقل خطرا يمكن التحكم فيه بالعقاقير والحمية.

ويحذر منتقدو الترخيص في إجراء مثل هذا الاختبار الجيني من أنه يفتح الباب أمام الأزواج للقضاء على أجنة كانت لها فرص كبيرة في أن تصبح أطفالا يعيشون حياتهم وهم يمتعون بصحة مقبولة.

كما أن هذا الاختبار سيضع بعض الأزواج أمام معضلة أخلاقية كبيرة, إذ قد يظهر لهم أنهم لم يتمكنوا من إنجاب أي جنين خال تماما من هذا المرض, مما قد يضعهم أمام خيارين أحلاهما مرّ فإما أن يتركوا أجنة تنمو لديهم رغم علمهم بالخطر الجيني الذي يتهدد تلك الأجنة بمرض القلب ثم الموت أو أن يتلفوها.

تايمز قالت إن أول ترخيص بإجراء مثل هذه الفحوص في بريطانيا سيمنح الأسبوع القادم للأستاذ بول سيرهال من مستشفى الكلية الجامعية بلندن.

لكنها أشارت إلى أن قرار هيئة رقابة الإخصاب وعلم الأجنة البريطانية بمنح هذا الترخيص سيعد سابقة من نوعه خاصة أنه لا يسمح لسيرهال بفحص الحالة الخطيرة من هذا المرض فحسب, بل أيضا الحالة غير الخطيرة التي تمكن معالجتها.

المصدر : الصحافة البريطانية