خريطة إثيوبيا موضح بها إقليم أوغادين

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الحكومة الإثيوبية تقوم بإجبار مدنيين لم يتدربوا قط على السلاح -بينهم أطباء ومدرسون وعمال مكاتب وموظفون في هيئات دولية- على قتال المتردين في منطقة أوغادين.

الصحيفة نقلت عن مسؤولين غربيين ولاجئين ومسؤولين إثيوبيين فروا خشية إجبارهم على الانضمام للجيش قولهم إن القوات الإثيوبية داهمت المستشفيات في المنطقة وأجبرت عمال الصحة على الاكتتاب في الجيش أو التعرض للسجن.

كما نسبت لتقرير جديد قوله إن المسؤولين الإثيوبيين في منطقة أوغادين طالبوا العجزة والنساء والعمال المدنيين بتشكيل "لجان أمنية" وتعبئة جماعاتهم لسحق المتمردين ومن يقدم لهم العون.

وبانتشار عشرات الآلاف من الجنود الإثيوبيين في الصومال وأعداد أكثر من ذلك بكثير على الحدود الإثيوبية الإريترية تحسبا لنزاع مسلح بين البلدين, يبدو حسب نيويورك تايمز أن الحكومة الإثيوبية أصبحت تعتمد على المدنيين للقيام بالقتال في أوغادين.

وتؤكد مصادر للصحيفة أن عددا كبيرا ممن يرفضون الانضمام لهذه التعبئة يتم طردهم من العمل وحبسهم وأحيانا تعريضهم للتعذيب.

ويقول مسؤولون غربيون وعمال إغاثة في المنطقة إن عددا كبيرا من هؤلاء المدنيين قتلوا لأنهم أرسلوا إلى الغابات لمقاتلة متمردين متمرسين على حرب العصابات.

بل تنقل عن علي محمد الذي تقول إنه مدرس قرآن أجبر على الانضمام لإحدى المليشيات التي ترسل لمقاتلة المتمردين قوله إن الأمر مروع "فلا يمكن للمرء رؤية المتمردين إلا عندما يطلقوا النار وإذا فر قتله الإثيوبيون".

ويقول مدير هيئة دفاع الأمم المتحدة الخاصة بمراقبة حقوق الإنسان ستيف كروو شو إن هيئته سجلت عشرات من حالات الخرق الخطير لحقوق الإنسان من طرف القوات الإثيوبية في أوغادين, بما في ذلك الاغتصاب الجماعي وحرق القرى والقتل المروع مثل قطع الرؤوس والشنق لترهيب المواطنين, مضيفا أن هذا الإقليم -من حيث معانته- هو "دارفور مصغر".

المصدر : نيويورك تايمز