تايمز: شبح الحرب الأهلية يخيّم على الجزائر
آخر تحديث: 2007/12/12 الساعة 13:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/3 هـ
اغلاق
خبر عاجل :حيد العبادي: أقول لشعبنا الكردي أن معظم مشاكل الإقليم داخلية وليست مع بغداد
آخر تحديث: 2007/12/12 الساعة 13:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/3 هـ

تايمز: شبح الحرب الأهلية يخيّم على الجزائر

انصب اهتمام الصحف البريطانية اليوم الأربعاء على التفجيرات التي شهدتها الجزائر أمس، واعتبرت أن شبح الحرب الأهلية بات يخيم على تلك البلاد، وتساءلت عن ما إذا كانت التفجيرات مجرّد صراع داخلي أم جزءا من حرب القاعدة على الغرب.

"
الأهداف التي تم اختيارها في تفجيرات الجزائر تبعث رسالة تؤكد خطة القاعدة الرامية لضم الصراع الداخلي في الجزائر ضمن حربها على الغرب
"
تايمز
رسالة التفجيرات
فقد كتبت صحيفة تايمز تقريرها الرئيس تحت عنوان "شبح الحرب الأهلية يعود بتفجير للقاعدة يحصد 67"، وقالت فيه إن الأهداف التي تم اختيارها تبعث رسالة تؤكد خطة القاعدة الرامية لضم الصراع الداخلي في الجزائر ضمن حربها على الغرب.

وأوضحت الصحيفة أن التفجيرين استهدفا مكاتب الأمم المتحدة وحافلة تقل طلاب قانون خارج المحكمة العليا، وأضافت أن الدمار الذي ألحقه التفجيران ينذر بعودة شبح الحرب الأهلية التي مزقت شمال أفريقيا في التسعينيات من القرن الماضي.

ونقلت الصحيفة عن عامر رخيلا وهو محام كان يقف أمام المحكمة العليا ساعة الانفجار وقد تخضب بالدماء، قوله إنه "كان كالزلزال"، وقال عامل في بقالة مجاورة "لقد رأيت عمال الطوارئ يخرجون من المحكمة وهم يحملون أكياس الجثث".

أفغانستان ثانية
وتحت عنوان "الموت في الجزائر" قالت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها إن الرد الدولي على تفجيرات الجزائر التي حصدت 67 شخصا، ذهب في اتجاهين: أولهما الشعور باليد الخفية للقاعدة في هذه الفظائع وهي تنشر مجساتها على نطاق المنطقة كلها.

وأوضحت أن التفجير والاختطاف في الجزائر وتونس والمغرب يُنظر إليها جميعا على أنها جزء من مؤامرة الإرهاب الانتقالي لخلق منطقة خلفية شبيهة بأفغانستان وقريبة من أوروبا.

وثانيهما أن هذه التفجيرات ما هي إلا أحداث داخلية وامتداد لحرب أهلية قتل فيها أكثر من 100 ألف شخص منذ التسعينيات من القرن الماضي وما زالت قائمة رغم الإصرار الحكومي على تخييم الهدوء في المنطقة.

الصحيفة ترى أن الحقيقة قد تكون أكثر تعقيدا من أي من هذين التحليلين.

وبعد أن تحدثت عن انفصال الجماعة السلفية للدعوة والقتال عن مجموعة جيش الإسلام، وإعادة تسمية نفسها بالقاعدة في بلاد المغرب، خلصت إلى أن معرفة العدو هي درس العراق الصعب وقد علمنا أن نفرق بين المتمردين وعمليات العصيان.

أسوأ التفجيرات
ومن جانبها وصفت صحيفة ديلي تلغراف هذه التفجيرات بأنها أسوأ العمليات الإرهابية التي عصفت بالجزائر منذ عقد من الزمن.

وقالت الصحيفة إن جماعة الدعوة والقتال هي المجموعة السلفية "الإرهابية" الوحيدة التي ما زالت تنفذ هجمات منظمة ويبدو أنها مدعومة من قبل حليفتها القاعدة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولي أمن غربيين اعتقادهم أن هذه الجماعة قد تحاول شنّ هجمات على أهداف غربية في أوروبا.

استياء غربي

"
عمل جماعة الدعوة يهدف إلى إثبات أن السلطات الجزائرية لا تملك السيطرة على الأوضاع
"
مونيكيت/ذي إندبندنت
أما صحيفة ذي إندبدنت فجاء عنوان تقريرها "التفجيرات الجزائرية ترتبط بالقاعدة" لتقول إن العاصمة الجزائرية شهدت أمس تفجيرين نفذهما جناح القاعدة في شمال أفريقيا مستهدفا بشكل خاص مكاتب الأمم المتحدة في المدينة.

واستعرضت الصحيفة بعض تصريحات المسؤولين الغربيين وعلى رأسهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي قال إن "الكلمات تعجز عن التعبير عن الصدمة، والسخط إزاء هذه الهجمة الإرهابية".

وقال كي مون إن هذا العمل جبان ودنيء لا سيما أنه استهدف مسؤولين مدنيين يقومون على خدمة أسمى المثل الإنسانية تحت راية الأمم المتحدة، وأضاف أنه عمل "وضيع وخسيس وغير مبرّر".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التفجير هو العمل الثالث لجماعة الدعوة هذا العام، ونقلت عن المحلل كلودي مونيكيت رئيس المركز الأوروبي للدراسات الإستراتيجية والأمنية قوله إن عمل هذه الجماعة "يهدف إلى إثبات أن السلطات الجزائرية لا تملك السيطرة على الأوضاع".

المصدر : الصحافة البريطانية