براون: آن الأوان للتحدث مع طالبان
آخر تحديث: 2007/12/12 الساعة 13:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/12 الساعة 13:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/3 هـ

براون: آن الأوان للتحدث مع طالبان

حسب الخطة البريطانية فإن كرزاي سيلعب الدور الرئيسي في أية مباحثات مع طالبان (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة ذي إندبندنت إن رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون سيعلن اليوم عن تغيير كبير في السياسة الإستراتيجية لبلاده تجاه أفغانستان, متسائلة عما إذا كان ذلك يعني بداية نهاية هذه الحرب الدموية التي دامت لمدة ست سنوات أم أنه مجرد مناورة سياسية؟

وتوقعت الصحيفة أن يستقبل النهج البريطاني الجديد من هذه الأزمة باشمئزاز من قبل متشددي إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش.

وأبرزت تحت عنوان "براون: آن الأوان للتحدث مع طالبان" أن رئيس الوزراء البريطاني توصل إلى قناعة مفادها أن الوقت قد حان للتحدث مع حركة طالبان بغية التحول من العمل العسكري إلى بناء الثقة بين الزعماء القبليين, مشيرة إلى أن ستة آلاف ومئتي شخص لقوا حتفهم نتيجة العنف المرتبط بالمقاتلين الأفغان.

وأضافت أن مجلس الوزراء البريطاني أقر أمس خطة يتولى بموجبها الجيش الأفغاني والقوات الدولية لدعم الجهود الأمنية بأفغانستان (إيساف) المهام الأمنية، على أن يشفع ذلك بجهود سياسية وتنموية لمساعدة أفغانستان.

الصحيفة عبرت عن اعتقادها بأن أكثر ما سيثير الجدل في هذه الخطة هو نية براون الدخول في مباحثات جدية مع زعماء طالبان.

ونسبت لأحد مساعدي براون الذين رافقوه في زيارته الأخيرة لأفغانستان قوله "علينا أن نسأل عمن نقاتلهم, وهل نحن بحاجة فعلية إلى قتالهم؟ وهل يمكننا التحدث إليهم"؟

فبعض المسؤولين في الحكومة البريطانية يعتبرون أن النظر إلى حركة طالبان كما لو كانت منظمة متحدة خطأ في حد ذاته, إذ هي في الواقع مجموعة من عناصر ينتمون للقبائل الأفغانية, وهم في الأساس مزارعون غالبا ما يتم تجنيدهم قسرا من طرف مقاتلين أجانب متسللين إلى صفوف الحركة.

وتستهدف خطة براون الجديدة محاولة تبديد الدعم الذي تتلقاه الحركة على المستوى المحلي في أفغانستان.

وتضع هذه الخطة عبء المسؤولية على الرئيس الأفغاني حامد كرزاي, الذي سيتولى مسؤولية فتح النقاشات مع قادة طالبان عبر ولاة الأقاليم.

الصحيفة رأت في إستراتيجية التحاور التي دشنها براون محاولة أخيرة للنأي بنفسه عن الإرث العسكري لحقبة سلفه، وعن النهج المتشدد للرئيس الأميركي جورج بوش.

المصدر : إندبندنت