صحيفة أميركية: العراق أكثر أمنا لكنه منقسم
آخر تحديث: 2007/12/10 الساعة 18:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/10 الساعة 18:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/1 هـ

صحيفة أميركية: العراق أكثر أمنا لكنه منقسم

القوات الأميركية أسهمت في خفض العنف ولكنها فشلت في تحقيق الاستقرار (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية اليوم الاثنين في تقرير مطول لها إن زيادة القوات الأميركية في العراق استطاعت أن تحد من العنف، ولكنها أخفقت في إرساء التعاون في أوساط السياسيين، وبدا العراق أكثر بلقنة، طائفيا وعرقيا.

ففي الجنوب -تقول الصحيفة- المليشيات الشيعية المسلمة تخوض حربا حول الموارد النفطية في منطقة البصرة، وإلى الغرب في الأنبار العرب السنة الذين قاتلوا في السابق مع القوات الأميركية يساعدون في إشاعة الأمن في الشوارع والطرق السريعة المؤدية إلى الأردن وسوريا.

وفي الشمال الأكراد والعرب والتركمان يتصارعون على مناطق كركوك والموصل، ولا يختلف الوضع في بغداد حيث تقسم الجدران الأحياء التي تحميها الجماعات السنية المساعدة والمليشيات الشيعية.

ونسبت لوس أنجلوس تايمز إلى جوست هيلترمان المسؤول في مجموعة الأزمات الدولية قوله إن "العراق يتجه نحو دولة فاشلة وتشرذم مع وجود مراكز للقوة تدار من قبل أمراء الحرب والمليشيات".

وأضاف هيلترمان أن "الحكومة العراقية المركزية لا تملك سيطرة سياسية على كل ما هو خارج بغداد، وربما خارج المنطقة الخضراء".

وتابعت الصحيفة أن زيادة القوات الأميركية كانت تهدف إلى مساعدة القادة العراقيين على التغلب على اختلافاتهم ومنحهم مساحة لتمرير إجراءات للتسوية بهدف إنهاء الحرب الطائفية، بيد أن صناع القرار مازالوا منقسمين وماضين في التشكيك حول دوافع بعضهم بعضا.

ففي الصيف الماضي، تخلت الأقلية من العرب السنة عن التحالف الحكومي وتركت الشيعة والأكراد بأغلبية محدودة في البرلمان، ما جعلهم عاجزين عن تمرير أي قرار لحل مشاكل البلاد، سواء كان قانون النفط الوطني، ومراجعة الدستور العراقي الجديد أو التشريعات التي تحدد نفوذ المجالس المحلية.

وقالت الصحيفة إن كل الجهود الرامية لتوضيح معالم العلاقة بين بغداد والأقاليم الأخرى لم تراوح مكانها.

من جانبه قال دبلوماسي أميركي، حبذ كغيره عدم ذكر اسمه، إن "غياب الحكومة في العديد من المناطق سمح للكثيرين بالدخول سواء كانوا من المليشيات أو غيرهم".

وأضاف الدبلوماسي أن "على الحكومة العراقية في العام المقبل أن تتدخل وتؤكد على وجودها كقوة مهيمنة"، وأشار إلى أن هدف رئيس الوزراء نوري المالكي الأساسي للعام 2008 يجب أن ينصب على الخدمات، رغم "أن ذلك في غاية الصعوبة ولكن الفرصة مازالت متاحة".

رئيس مركز الثقلين للدراسات الإستراتيجية الشيخ فاتح أل كاشف الغطاء شبه الوضع في العراق بأنه "طفل حديث الولادة يعاني ويصرخ".

وأكد الغطاء على ضرورة قيام الحكومة العراقية بتفعيل التشريعات كالتي تتعاطى مع عائدات النفط ونفوذ الأقاليم قبل الربيع, أي عندما تبدأ خطة انسحاب القوات الأميركية من بغداد، وإلا فإن الجمود في البلاد سيبقى على حاله.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز

التعليقات