حث المؤرخ العسكري ومهندس خطة تعزيز القوات الأميركية المنفذة حاليا في العراق، الولايات المتحدة على دراسة إرسال قوات من النخبة إلى باكستان للاستيلاء على أسلحتها النووية في حالة انحدار هذا البلد إلى هاوية الفوضى.

وذكرت صحيفة غارديان التي نشرت الخبر تحت عنوان "بوش يتسلم مخططا للاستيلاء على الترسانة النووية الباكستانية"، أن فريدريك كيغان تصور سلسلة من السيناريوهات الخاصة بباكستان، داعيا البيت الأبيض إلى التفكير في خيارات متعددة للتعامل مع "باكستان مزعزعة".

وتشمل تلك الخيارات إرسال قوات من النخبة البريطانية أو الأميركية لتأمين الأسلحة النووية التي يمكن نقلها خارج البلاد وأخذها إلى مخزن سري في نيو مكسيكو أو إلى "حصن ناء" داخل باكستان.

واقترح أن يتزامن ذلك مع إرسال قوات أميركية إلى الحدود الشمالية الغربية لباكستان لقتال حركتي طالبان والقاعدة على أن تحتل أميركا إسلام آباد وتتدخل لمؤازرة الجيش الباكستاني -إذا احتاج ذلك- في أقاليم البنجاب والسند وبلوشستان لتتمكن من توفير الدعم اللازم للرئيس الباكستاني برويز مشرف وقائد أركانه الجنرال إشفاق كياني.

بحسب كيغان فإن أميركا تراهن على مشرف وكياني (الفرنسية-أرشيف)
الصحيفة قالت إن هذه السيناريوهات ينظر إليها بنوع من الجد بسبب ما يتمتع به كيغان من نفوذ على سياسة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش, خاصة بعدما بدا أن خطته بتعزيز القوات الأميركية في العراق جلبت بعض التحسن على المستوى الأمني في العراق.

كيغان قال للصحيفة إن هذه بعض السيناريوهات والحلول التي صممت "لاختبار جاهزيتنا, إذ إنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تقف موقف المتفرج وهي تتابع سقوط باكستان النووية إلى الهاوية".

وشدد على ضرورة تفكير الولايات المتحدة من الآن فصاعدا في الخيارات المتاحة في موضوع باكستان.

ويرى كيغان أن ما يسميه تصاعد نفوذ المتطرفين السنة في باكستان وما يصاحب ذلك من انتشار لقواعد تنظيم القاعدة شمالي غربي هذا البلد يضع احتمالا حقيقيا في "أن يقوم إرهابيون بإعداد خطة تمكنهم من الوصول إلى جهاز نووي".

كما نبه إلى أن أجزاء من جهاز الاستخبارات العسكري الباكستاني مستمرة في التعامل مع النشطاء الإسلاميين, محذرا من أن انخفاض معنويات الجيش بسبب إرسال بعض فرقه للقتال في وزيرستان والإقليم الشمالي الغربي قد يجعله يتراجع عن منطقة الحدود تاركا فراغا سيملؤه المتشددون.

والأسوأ -حسب كيغان- هو أن الجيش نفسه قد ينقسم على نفسه, وتحاول إحدى فرقه المتشددة الاستيلاء على الترسانة النووية للبلاد.

ورغم أنه يؤكد أنه لا يدعو لاحتلال باكستان بل إلى العمل هناك بالتنسيق مع بعض الجهات الباكستانية, فإنه يرى أن على الولايات المتحدة أن تحسب حساباتها لتحديد حجم الأزمة في باكستان وتحضير الرد المناسب عليها, حيث إنها لا تقل تهديدا لأمنها عما كانت تمثله الدبابات السوفياتية, فباكستان هي الاختبار المستقبلي الكبير، بحسب كيغان.

المصدر : غارديان