الخوف من الفشل حافز لإنجاح عملية السلام
آخر تحديث: 2007/11/8 الساعة 15:03 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/8 الساعة 15:03 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/28 هـ

الخوف من الفشل حافز لإنجاح عملية السلام

تنوعت اهتمامت الصحف الأميركية اليوم الخميس، فتحدثت عن الخوف من الفشل في مسيرة عملية السلام وأنه يمكن أن يكون حافزا لنجاح المسيرة، وخطط جديدة لحكومة غوردون براون لمكافحة الإرهاب الداخلي وتشجيع المسلمين المعتدلين على محاربته، ودور ومهمة الجامعة الأميركية بالقاهرة من وجهة نظر رئيسها.
 
خشية الفشل
تناولت صحيفة واشنطن بوست الخوف من فشل عملية السلام، وعلقت على خطاب أولمرت في التلفزيون الإسرائيلي يوم الأحد الماضي ورأت أنه عكس الأحكام التي كانت توجه الحكومات الإسرائيلية طوال سبع سنوات الماضية.
 
"
إسرائيل لديها شريك تفاوض مهم في السلطة الفلسطينية ولن تتحمل تأجيل المفاوضات أو الاستمرار في تثاقل في مباحثات لا نهاية لها
"
واشنطن بوست
فقد قال أولمرت إن إسرائيل لديها شريك تفاوض مهم في السلطة الفلسطينية وإنها لن تتحمل تأجيل المفاوضات أو الاستمرار في تثاقل في مباحثات لا نهاية لها.
 
وأضاف "الإنجازات الحقيقية ممكنة قبل ترك بوش منصبه"، "ولن نتهرب من تحقيق التزاماتنا، كتفكيك مستوطنات الضفة الغربية، حرفيا مهما كانت صعبة".
 
وقالت الصحيفة إن سعي أولمرت لسلام نهائي مع الفلسطينيين سيعني عودة المقاومة القبيحة والعنيفة من جانب اليمين الإسرائيلي المتطرف وتكرار سيناريوهات عمليات السلام الماضية التي راح ضحية إحداها رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين.
 
وكذلك الإرهاب المحتمل من الفصائل الفلسطينية الرافضة للسلام على رأسها حماس التي استبعدت من مؤتمر أنابوليس وحصرت في قطاع غزة.
 
وأضافت الصحيفة أن عجز السلطة في الضفة الغربية عن السيطرة على عصاباتها من المليشيات والخصوم السياسيين في إسرائيل يمكن أن يمنع أولمرت من اتخاذ خطوات سريعة بشأن المستوطنات.
 
وهناك أيضا النزعة المستعصية للإسرائيليين والفلسطينيين لإثقال المفاوضات بمطالب مبالغ فيها والحيل التفاوضية المقصود منها تجاهل ما يعرف الطرفان أنه شروط التسوية المتاحة.
 
وقالت إن هذا التحايل، الذي كان له صداه على الجانب الفلسطيني، لا يخدم إلا تأكيد نزعة الاستخفاف التي ينظر بها معظم الإسرائيليين إلى مبادرة أنابوليس.
 
وختمت واشنطن بوست بأن الحافز أمام أولمرت وعباس ورايس لشق طريقهم في هذا النمط المألوف من المقاومة قد لا يكون مجرد الشجاعة بل الخوف.
 
جنود الإرهاب
نقلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عن رئيس هيئة الاستخبارات البريطانية جوناثان إيفانز أن تجنيد الإرهاب الداخلي آخذ في الازدياد.
 
ونوه إيفانز إلى أن الهيئة تريد زيادة الوعي العام عن خطر الإرهاب والتأكيد أن عملاء المخابرات لا يستطيعون وحدهم حل مشكلة التطرف الإسلامي، الأمر الذي دفع مسؤولي الاتحاد الأوروبي وبريطانيا للمضي في إعداد خطط لفرض إجراءات تنفيذية أشد.
 
ونقلت الصحيفة عن خبراء الإرهاب المضاد أن خطاب إيفانز يوم الاثنين الماضي أكد ثلاثة أشياء مهمة: إشارته إلى الزيادة الحادة في أعداد مؤيدي الإرهاب النشطاء من 1600 إلى 2000، والتنويه بإمكانية وجود نحو 2000 آخرين من المتعاطفين المجهولين، وتحذيره من أن المشكلة لم تصل إلى ذروتها بعد وتلميحه بالحاجة إلى وعي عام أكبر بما تقوم به هيئة الاستخبارات.
 
واعتبر إيفانز الإرهاب "أقرب وأشد تهديدا للسلام" في تاريخ الهيئة الذي يعود إلى 1998 عام. وقال إن الإرهابيين يستهدفون الشباب الصغير من سن 16 عاما لتنفيذ أعمال إرهابية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن حكومة براون تخطط لرصد ملايين الجنيهات لتشجيع المسلمين المعتدلين لمساعدة المجتمع في مقاومة النزعات المتطرفة بتدريب وعاظ وأئمة للتقرب من الشباب وتشجيع المساجد على التوقيع على مجموعة قواعد سلوكية جديدة تنظم لأول مرة أنشطة المساجد في بريطانيا البالغ عددها 1500.
 
وأضافت أن الحكومة بصدد المضي في استصدار قانون يفوض الشرطة زيادة فترة الحجز لاستجواب المشتبه فيهم قبل اتهامهم، واقترح براون رفع المدة إلى 56 يوما بدلا من 28. الإجراء يمكن أن يواجه معارضة قوية في البرلمان.
 
الدور والمهمة
وتحت عنوان سباق مصر بين التعليم والكارثة، تناولت لوس أنجلوس تايمز دور الجامعة الأميركية بالقاهرة من وجهة نظر رئيسها ونائبيه في الوقت الذي تتوسع فيه مرافقها لاستيعاب نحو 1300 طالب زيادة على 5000 مسجلين حاليا وبعد مرور ما يقرب قرنا من الزمان على نشأتها.
 
"
لا يوجد طلبة إسرائيليون رغم وجود معاهدة سلام رسمية بين مصر وإسرائيل، ومصر لا تقبل طلبة من دول أخرى مثل إيران
"
لوس أنجلوس تايمز
فقد قال رئيس الجامعة ديفد أرنولد إن الجامعة كانت تقوم دائما على دعامتين رئيسيتين فيما يتعلق بمهمتها: الأولى كانت تدريب وتعليم أجيال متعاقبة من قيادات مصر والعالم العربي، والثانية العمل كجسر ثقافي وتعليمي بين الشرق والغرب خاصة بين الولايات المتحدة والعالم العربي.
 
وفيما يتعلق بالحرب في العراق قال أرنولد إنها وفرت جوا جعل السياسة الخارجية الأميركية تتعرض للهجوم المتزايد داخل المنطقة وولدت شعورا أكبر بعاطفة معادية لأميركا في العالم العربي عموما.
 
وعن جنسيات الطلبة الدارسين في الجامعة قال أرنولد إنه لا يوجد طلبة إسرائيليون رغم وجود معاهدة سلام رسمية بين مصر وإسرائيل، وأن مصر لا تقبل طلبة من دول أخرى مثل إيران ولا تقبل طلبة من العراق خوفا من تدفق اللاجئين العراقيين.
 
وختم أرنولد بالتأكيد على مهمة الجامعة في تدريب وتعليم الأشخاص الذين يستطيعون تحليل أي موقف ويكونون مرتاحين في موقف ثقافي مختلف, وكذلك تدريب المزيد من الطلبة الأميركيين على التعمق في فهم تاريخ وجذور الحضارة العربية والإسلامية وتجاوز العناوين الرئيسية والـ"سي أن أن" وتلك الأشياء التي يروجونها.
المصدر : الصحافة الأميركية