خطة لخفض قوات التحالف بالعراق الربيع القادم
آخر تحديث: 2007/11/7 الساعة 14:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/7 الساعة 14:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/27 هـ

خطة لخفض قوات التحالف بالعراق الربيع القادم

حفلت الصحف الأميركية اليوم الأربعاء بموضوعات تتعلق بالشرق الأوسط، فتناولت خطة أميركية لخفض القوات هناك وتسليم السيطرة لقوات الأمن العراقية، والتشابه الكبير بين مشرف باكستان اليوم وشاه إيران الأمس، وزيادة مبيعات السلاح في السوق السوداء اللبنانية تحسبا لمواجهات مسلحة بين الفصائل المختلفة.
 
انسحاب وشيك
كتبت صحيفة يو إس إيه توداي أن القيادة الأميركية في محافظة الأنبار بالعراق لديها خطط يمكن أن تقلص نحو ثلث كتائب التحالف المقاتلة مع حلول الربيع القادم، إشارة إلى تحسن الوضع الأمني فيما تعتبر واحدة من أكثر المناطق دموية في العراق.
 
"
خطة خفض القوات مبنية على النجاحات ضد القاعدة والقدرات المتطورة لقوات الأمن العراقية في المنطقة، بدلا من أي ضغط لخفض القوات الأميركية
"
يو إس إيه توداي
وأشارت الصحيفة إلى أن الخطة مبنية على النجاحات ضد القاعدة والقدرات المتطورة لقوات الأمن العراقية في المنطقة، بدلا من أي ضغط لخفض القوات الأميركية.
 
وبموجب هذه الخطة يمكن إرسال بعض كتائب الجيش إلى أماكن أخرى في العراق، وإذا نفذت الخطة فإن كتائب المارينز ستكون قد أتمت جولاتها وتعود إلى الوطن دون استبدالها.
 
وقالت الصحيفة إن المنطقة بها آلاف القوات المساندة إضافة إلى الكتائب القتالية، وبهذا يصل مجموع القوات الأميركية في الأنبار إلى نحو 36000 فرد.
 
وأضافت أن القيادة الأميركية تتوقع تسليم المحافظة للسيطرة العراقية في مارس/ آذار المقبل، وهي علامة على أن إدارة المنطقة وقوات الأمن قد نضجت.
 
وحسب قيادة التحالف سلمت 8 محافظات من الـ18 محافظة للسيطرة العراقية.
 
ونوهت الصحيفة إلى أن الوفيات في صفوف القوات الأميركية في الأنبار قد انخفضت بمعدل واحد في الأسبوع منذ يونيو/ حزيران بعد أن كانت واحد يوميا لنفس الفترة من العام الماضي.
 
وذكرت أن التغير في الأنبار عززه في المقام الأول تحول في التوجهات التي بدأت مع حفنة من شيوخ القبائل وانتشرت بسرعة في أنحاء المحافظة بعد أن سئموا من تهديدات القاعدة ووحشيتها وشجعوا أتباعهم على الالتحاق بالشرطة لتعزيز قوات الأمن المحلية التي وصلت إلى نحو 24 ألفا.
 
ونبهت إلى أن هذه الإستراتيجية تشكل خطرا لأن تلك التحالفات بين القبائل قد لا تدوم ويمكن أن ينقلبوا على قوات التحالف أو الحكومة ذات الأغلبية الشيعية في الوقت الذي تضاءلت فيه قوة القاعدة.

تشابه كبير
كتبت صحيفة واشنطن بوست أنه بينما تحاول الولايات المتحدة فهم الأزمة السياسية هناك، من المفيد أن نعود 30 عاما إلى الوراء ونتذكر موجة الاحتجاجات التي أسقطت شاه إيران في الثورة الإسلامية، الزلزال الثوري الذي مازالت توابعه تهز الشرق الأوسط.
 
وقالت الصحيفة إن الشاه كان صديق أميركا كالرئيس مشرف اليوم، وكان حليفها الوفي ضد البعبع في ذاك الوقت وهو الاتحاد السوفياتي، تماما كما كان مشرف شريكا لأميركا في قتال القاعدة.
 
وقد تجاهل الشاه تحذيرات أميركا بتطهير نظامه غير الديمقراطي، تماما كما فعل مشرف. وتفاقمت مشاكل الشاه ورجت أميركا أن يحافظ زعماء المعارضة المعتدلة على أمن البلد من المتعصبين المسلمين، تماما كما تأمل الآن في باكستان.
 
ورغم ذلك انفجر الوضع في إيران، وهذا ما يحدث الآن في باكستان مع اختلاف رهيب، وهو أن باكستان تمتلك أسلحة نووية.
 
وجادلت بأنه يجب على أميركا ألا تكرر ما حدث مع إيران وأن تعمل مع زعماء معارضة مسؤولين مثل بنيظير بوتو لتشجيع التحول السياسي وأنه إذا لم يوافق مشرف على المضي في الانتخابات البرلمانية القادمة فإن على أميركا أن تضغط عليه بخفض معونتها المالية له التي تبلغ 150 مليون دولار شهريا.
 
وعلقت بأن الحقيقة الثابتة عن إيران الأمس وباكستان اليوم هي أن الغرباء لا يفهمون القوى العاملة في تلك المجتمعات بما فيه الكفاية لكي يحاولوا التلاعب بالأحداث.
 
ذلك أن كارثة إيران كانت جزئيا بسبب التدخل الأميركي في تنصيب الشاه في المقام الأول ثم تمكين حكمه الاستبدادي. كذلك عانت باكستان على مر السنين من التدخل الأميركي الزائد في شؤونها.
 
وتمنت أن ينجح الباكستانيون المعارضون لاغتيال الديمقراطية على أيدي مشرف في جعل باكستان أكثر حرية وديمقراطية وأن يستطيع المصلحون العمل مع المؤسسة العسكرية لقمع القاعدة وطالبان اللتين يمكن أن تدمرا أي مظهر خارجي للديمقراطية في هذا البلد.
 
سوق السلاح
"
سبب زيادة مبيعات الأسلحة يرجع إلى تزايد التوترات مع قرب الانتخابات الرئاسية, وعدم وجود علامات للإجماع على مرشح من بين الفصائل السياسية المتناحرة
"
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مبيعات الأسلحة في السوق السوداء في لبنان في صعود مستمر، في الوقت الذي تستعد فيه الفصائل لمعارك الشوارع قبيل الانتخابات الرئاسية.
 
وعزت الصحيفة سبب زيادة مبيعات الأسلحة إلى تزايد التوترات مع قرب الانتخابات الرئاسية وعدم وجود علامات للإجماع على مرشح من بين الفصائل السياسية المتناحرة وخوف اللبنانيين من عواقب وخيمة.
 
ومن بين الأسلحة الأكثر مبيعا البندقية الهجومية إيه كيه-47 التي يصل سعر الواحدة منها إلى 900 دولار الآن.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن المسيحيين والدروز يعيدون تنظيم صفوفهم تحسبا لمواجهة عنيفة بين الشيعة والسنة اللبنانيين لضمان بقاء جبل لبنان الذي يهيمن عليه المسيحيون والدروز محايدا إذا اندلع القتال بين السنة والشيعة.
المصدر : الصحافة الأميركية