هل ينجح مؤتمر أنابوليس في إحياء عملية السلام؟
آخر تحديث: 2007/11/26 الساعة 10:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/26 الساعة 10:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/17 هـ

هل ينجح مؤتمر أنابوليس في إحياء عملية السلام؟

بدر محمد بدر-القاهرة
تساءلت الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين عن إمكانية إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط بعد مؤتمر أنابوليس, ورفضت مبدأ فرض الحلول على أي طرف, واعتبرت أن مهمة إنقاذ لبنان مازالت ممكنة, وداخليا حذرت من تحويل الدعم العيني إلى نقدي, بالإضافة إلى مواضيع أخرى.

مهمة شاقة

"
فشل مؤتمر أنابوليس يعني بكل بساطة فشل أي محادثات مستقبلية للسلام, كما يعني فشل الإدارة الأميركية بصفتها راعية للسلام وفشل الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في إنهاء الصراع
"
الأخبار
صحيفة الأخبار تساءلت عن مدى إتاحة مؤتمر أنابوليس الفرصة لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط, في ظل الخلافات العالقة بين الفلسطينيين وإسرائيل بشأن القضايا الجوهرية.

وقالت في مقالها الافتتاحي إن الجانب الفلسطيني يحضر المؤتمر, وسط إصرار على التوصل إلى اتفاق قابل للتنفيذ لحل المسائل المحورية, مثل القدس والحدود واللاجئين, والتوصل إلى اتفاق لتسوية المشكلة ووضع خطة التنفيذ وجدول العمل.

وحذرت الصحيفة من فشل المؤتمر, لأن هذا يعني بكل بساطة فشل أي محادثات مستقبلية للسلام, كما يعني فشل الإدارة الأميركية بصفتها راعية للسلام وفشل الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في إنهاء الصراع.

وطالبت الجانب العربي بعدم التشاؤم, بالرغم من كل الدلائل التي تشير إلى أن الجانب الإسرائيلي سيحمل أجندة فارغة ليأخذ ولا يعطي!

فرض الحلول
صحيفة الأهرام أكدت في مقالها الافتتاحي أن الجانب العربي لا يطالب بفرض حل على تل أبيب, مثلما لا يريد فرض حل على الفلسطينيين أو السوريين أو اللبنانيين, وإنما المطلوب هو التوصل إلى حل عادل وشامل يرضي كل الأطراف ولا يتسبب في العودة إلى الحرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن التاريخ لم يذكر حالة واحدة عن نزاع تم فرض حله على طرف, ونجح هذا الحل أو تحقق السلام واستمر.

وطالبت الأهرام قادة إسرائيل باستيعاب حقائق التاريخ, والدخول في مفاوضات مع الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين بنية خالصة, للتوصل إلى اتفاقيات سلام نهائية وعادلة.

وقالت إن على الإسرائيليين, ومن يدعمونهم في الولايات المتحدة, أن يدركوا أن الجانب العربي لن يفرط في حقوقه, ولن ينسى أراضيه المحتلة, وسيظل يقاتل من أجل تحرير أرضه حتى لو احتاج الأمر لخمسين سنة أخرى.

إنقاذ لبنان
وحيد عبد المجيد كتب في صحيفة الوفد يؤكد أن إنقاذ لبنان مازال ممكنا, بقليل من المرونة المتبادلة من جانب التحالفين, اللذين يسد الصراع العدائي بينهما طريق المستقبل, وهو انتخاب رئيس أقرب إلى مجموعة 14 آذار, وإلى العواصم التي تدعمهم في المنطقة وخارجها, في مقابل تشكيل حكومة وحدة وطنية, كما تطالب مجموعة 8 آذار.

واعتبر عبد المجيد أن رفض كل الخيارات المطروحة لا يمكن أن يكون موقفا مسؤولا, في لحظة يبدو فيها لبنان معرضا للتفجير, ولا يمكن أن يكون هناك توافق لا يشمل القرارات المصيرية بالنسبة للبنان ومستقبله, مثل سلاح المقاومة, وطريقة تنفيذ قرارات مجلس الأمن, والعلاقات مع سوريا.

وطالب تحالف 8 آذار بدور أكثر إيجابية, وأن يصبح السعي إلى التوافق مقدما لديه على العمل لمنع ما لا يوافق عليه, لأن النزعة التصادمية عند الطرفين, يمكن أن تقود لبنان إلى كارثة محققة.

إلغاء الدعم

"
الدعم النقدي لن يذهب إلى معظم المستحقين, لأن الحكومة العاجزة عن ضبط السوق, والفاشلة في تطبيق العدالة في حالة الدعم عينيا, هي نفس الحكومة التي ستتولى توصيل الدعم نقديا بنفس العجز والفشل
"
صباحي/الكرامة
حمدين صباحي كتب في صحيفة الكرامة يؤكد رفضه لفكرة الدعم النقدي, الذي تدرسه الحكومة حاليا, بدلا من الدعم العيني, ويقول إنه إذا كان معظم الدعم العيني يذهب إلى غير المستحقين حاليا, وهذا صحيح كما تقول الحكومة, فإن الدعم النقدي لن يذهب إلى معظم المستحقين, لأن الحكومة العاجزة عن ضبط السوق, والفاشلة في تطبيق العدالة في حالة الدعم عينيا, هي نفس الحكومة التي ستتولى توصيل الدعم نقديا بنفس العجز والفشل.

ويؤكد صباحي أن الدعم النقدي هو مصيبة على الفقراء الذين سيصل إليهم, لكنه كارثة على الفقراء الذين لن يحصلوا عليه وما أكثرهم, لأنهم غير مسجلين في قاعدة البيانات الضعيفة للحكومة.

ويتساءل عن ماهية وسائل ضمان وصول هذا الدعم النقدي للفقراء, في ظل الفساد والمحسوبية والرشا وانهيار المعايير في أجهزة الدولة لإعداد قوائم المستحقين بنزاهة, بل وربما تتدخل اعتبارات سياسية وأمنية في تحديد من يستحق, إذا كان من أنصار الحكومة, أو من لا يستحق, إذا كان من أنصار المعارضة.

المصدر : الجزيرة