عسكريون أميركيون: تقييم الوضع في العراق يجب ألا يقتصر على وجهة نظر بتراوس حتى لا نخسر ثقة الشعب الأميركي (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية الصادرة اليوم الاثنين إن قادة الجيش في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يسعون إلى تجنب تكرار ما حدث في التقييم العام للحرب على العراق الذي ركز على وجهة نظر قائد واحد وهو ديفد بتراوس، عندما يتخذ الرئيس جوج بوش قراره الحاسم في المرة المقبلة بشأن حجم القوات الأميركية.

وخشية من تأثير الحرب على ثقة الشعب الأميركي بجيشه، أعرب مسؤولون بارزون عن أملهم ألا يركز التقييم الذي سيصدر مطلع العام المقبل على وجهة نظر القائد ديفد بتراوس بالقدر الذي حظي به التقييم السابق.

المسؤولون في الدفاع -تقول الصحيفة- يعتقدون أن شهادة بتراوس نجحت في تكميم الجدل في الكونغرس وفي منح أعضائه فرصة للعمل على إستراتيجية مكافحة التمرد، ولكن ذلك تم بثمن باهظ.

كما أن بعض المسؤولين يعتقدون أن تسليط الضوء على جنرال واحد من شأنه أن يعرض الجيش إلى خطر التسييس ويقوض ثقة الشعب بقدرة قادة الجيش على تقديم تقييمات صادقة عن التقدم في الحرب.

مسؤول رفيع المستوى اشترط عدم ذكر اسمه- شأنه في ذلك شأن كافة المسؤولين الآخرين لأن الإدارة لم تقرر شيئا حتى الآن بشأن طبيعة التقييم- قال "إنها ليست حرب بتراوس، بل حرب جورج بوش" مؤكدا على وجهة نظر الجيش القائلة إن دوره تنفيذ القرارات التي تصدر عن القادة السياسيين.

وجاءت هذه الخشية من تدني ثقة الشعب بالجيش من استطلاع غالوب السنوي الذي أجري في يونيو/حزيران الماضي وقد كشف عن أن 69% من المستطلعة أراؤهم يثقون في الجيش في حين أن تلك النسبة بلغت 82% عام 2003.

وأشار مسؤولون إلى أن التقييم القادم سيكون أكثر أهمية من سابقه لأنه سيأتي في وقت يقرر فيه الشعب الأميركي انتخاب المرشحين الجدد للرئاسة الأميركية.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز