الصحف البريطانية اليوم الخميس أولت اهتماما خاصا بالاستعدادات الجارية لمؤتمر السلام الذي سينعقد في الولايات المتحدة, مبرزة دعوة الرئيس الفلسطيني القادة العرب إلى المشاركة فيه ومتوقعة أن يمثل هذا المؤتمر المحور الأساسي لجهود الدبلوماسية الأميركية خلال العام الأخير لحكم إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش.

"
مثل هذا المؤتمر لن ينجح ما لم تكن هناك تغييرات ملموسة على الأرض مهما كانت صغيرة
"
فيتزيمونتس/غارديان
تعالوا إلى القمة
تحت عنوان "عباس يقول للعرب تعالوا إلى القمة" كتب محرر شؤون الشرق الوسط بصحيفة غارديان إيان بلاك تقريرا مطولا قال فيه إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيحث الدول العربية على الحضور بأعداد كبيرة إلى قمة آنابوليس التي ستعقد الأسبوع القادم في الولايات المتحدة وستدشن إعادة انطلاق مباحثات السلام مع إسرائيل.

وأضاف بلاك أن عباس أكد للسوريين والسعوديين أن حضورهم سيصب في مصالحهم ومصالح الفلسطينيين على حد سواء.

وقال أيضا إنه لو حضر كل المدعوين لهذا المؤتمر فإنه سيمثل أكبر مؤتمر دولي يعقد حتى الآن حول الشرق الأوسط, مشيرا إلى أن اجتماعا سيعقد اليوم بين قادة مصر والأردن في شرم الشيخ لوضع اللمسات الأخيرة على ما يتعلق بالتمثيل العربي في هذا المؤتمر بعد أن وجهت واشنطن دعوات لمن تريد أن يشاركوا فيه يوم الثلاثاء المقبل.

كما سينعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب في القاهرة لتدارس موضوع هذا المؤتمر.

وأوضح المحرر أن التركيز سينصب بشكل خاص على سوريا والمملكة العربية السعودية رغم أن أيا منهما لا تربطها علاقة بإسرائيل, إلا أن لكل منهما ثقلا كبيرا في هذه القضية: سوريا بسبب صراعها مع إسرائيل بشأن مرتفعات الجولان, أما السعودية فبسبب ما لها من ثقل ديني وسياسي بين العرب والمسلمين.

وفي نفس السياق كتبت المديرة التنفيذية لمركز الاتصالات والبحوث البريطاني الإسرائيلي لورنا فيتزيمونتس تقول إن مثل هذا المؤتمر لن ينجح ما لم تكن هناك تغييرات فعلية على الأرض مهما كانت صغيرة.

فيتزيمونتس قالت إن الفلسطينيين والإسرائيليين العاديين يريدون السلام, فثلثا الإسرائيليين يعتبرون إبرام صفقة بين الطرفين أمرا مهما بل إن 38% من الذين صوتوا لحماس يريدون السلام, لكنهم لا يثقون في أن مؤتمر أنابوليس سيغير الكثير في الوضع على الأرض.

وأكدت مديرة مركز الاتصالات والبحوث البريطاني الإسرائيلي أنه ما لم تكن هناك إجراءات عملية لبناء الثقة بين الشعبين فإن السلام لن يتحقق.

تشجيع مباحثات السلام
وفي هذا الإطار قالت تايمز إن إسرائيل عززت من جهودها الرامية إلى دعم محمود عباس عندما وافقت على تحويل 25 عربة مصفحة للأراضي الفلسطينية.

وأضافت الصحيفة أن تلك العربات الروسية الصنع إضافة إلى 1000 بندقية ومليوني قطعة من الذخيرة سيتم تحويلها إلى القوات الفلسطينية في الضفة الغربية.

كما نقلت عن متحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية قولها إن إسرائيل, كخطوة حسن نية أخرى, أعلنت عن السماح بتصدير الفراولة والزهور من قطاع غزة إلى خارجه وهو ما سيدر على الفلسطينيين حوالي 12 مليون جنيه إسترليني.

"
من المتوقع أن يمثل مؤتمر أنابوليس محور الجهود الدبلوماسية الأميركية في السنة الأخيرة لحكم الرئيس جورج بوش
"
فايننشال تايمز
ضغوط متزايدة
من ناحية أخرى قالت فايننشال تايمز إن المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين لم يتوصلوا بعد إلى اتفاق حول المسائل التي سيناقشونها في مؤتمر أنابوليس.

وأضافت أنه من المتوقع أن يمثل هذا المؤتمر محور الجهود الدبلوماسية الأميركية في السنة الأخيرة لحكم الرئيس جورج بوش.

ونقلت الصحيفة عن نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني قوله إنه لا يعتقد أن بيانا مشتركا سيصدر عن الطرفين قبل مؤتمر أنابوليس بسبب ما ظهر من فجوة عميقة بين مواقفيهما .

لكن فايننشال تايمز لاحظت تفاؤلا أكثر لدى الجانب الإسرائيلي, إذ نقلت عن متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية قوله إننا واثقون من أن مؤتمر أنابوليس سيكون ناجحا.

المصدر : الصحافة البريطانية