هناك مؤشرات على تراجع حدة التوتر بالعراق في الأشهر الأخيرة (الفرنسية-أرشيف) 

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية الصادرة اليوم الجمعة إن سكان بغداد وقادة الجيش الأميركي هناك يراقبون بحذر المؤشرات الجديدة لتراجع العنف في بغداد، ويحاول كل منهم تفسير هذا التغير والتنبؤ بتأثيره على مستقبل العراق.

فتحت عنوان "تراجع العنف بالعراق.. هدوء يسبق العاصفة أم اتجاه مشجع؟" نسبت الصحيفة لتقرير نشره الجيش الأميركي تأكيده أن عدد الهجمات ضد الجنود الأميركيين تراجع إلى مستويات لم يصلها منذ ما قبل تفجير المرقدين في سامراء في فبراير/ شباط 2006.

فقتلى الجنود الأميركيين -حسب موقع (icasualties.org ) الذي يتابع الأضرار بين الجنود الأميركيين- لم يزد عددهم خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي على 39 جنديا, وهذا أقل عدد يقتل منهم في شهر واحد منذ مارس/ آذار 2006.

كما نسبت الصحيفة لمصدر غير رسمي في وزارة الصحة العراقية قوله إن عدد القتلى المدنيين العراقيين زاد في الشهر الماضي مقارنة بسبتمبر/ أيلول السابق له.

لكن القادة العسكريين الأميركيين يؤكدون أن عدد القتلى بين المدنيين العراقيين تقلص بشكل تدريجي من 2800 في يناير/ كانون الثاني الماضي إلى نحو 800 خلال أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم.

تأهب القوات الأميركية لا يزال على أشده (رويتزر-أرشيف)

ونقلت في هذا الإطار عن قائد العمليات الميدانية للجيش الأميركي بالعراق العميد ريموند تي أودييرنو قوله إن التراجع الحالي في الهجمات استمر لأطول فترة سجلت حتى الآن, ما يعد دليلا على أن الأمن تحسن بفضل زيادة القوات.

وأضاف أودييرنو يقول إن زخم هذا التطور إيجابي، لكن التحسن لم يصل بعد نقطة اللاعودة.

غير أن الصحيفة أبرزت سؤالا قالت إنه يتردد في أذهان كل من الأميركيين والعراقيين وهو "هل تقلص العنف هدوء يسبق العاصفة أم بداية طريق طويل إلى السلام؟".

وفي هذا السياق نقلت عن زعيم جبهة الحوار الوطني العراقية صالح المطلك قوله إنه يعتقد أن هذا التراجع ظرفي, مبررا ذلك بعجز الأميركيين عن الإبقاء على أعداد جنودهم الحالية في المناطق العراقية, ومشيرا إلى أنهم حتى وإن حافظوا على مستوى وجودهم الحالي فلن تكون هناك حياة طبيعية في تلك المناطق.

المصدر : واشنطن بوست