الهجمات ضد القوات الإثيوبية بمقديشو في تزايد (الفرنسية-أرشيف)

أوردت صحيفة ليبراسيون الفرنسية الصادرة اليوم الجمعة تقريرا عن الصومال تناولت فيه الوضع المتردي لسكان العاصمة الصومالية مقديشو, مؤكدة أن الحكومة الفدرالية المؤقتة لهذا البلد لم تتمكن حتى الآن من بسط القانون والنظام ولم تستطع ترسيخ مصداقية لها بين المواطنين.

في البداية تساءلت الصحيفة قائلة "أهذه معركة مقديشو الثانية أم الثالثة أم الرابعة هذا العام؟".

وردت بأن أحدا لا يعرف لأنه لم يعد هناك من يتولى العد, وسكان مقديشو تعودوا على أن يحملوا ما خف من أمتعتهم ويغادروا المدينة كلما أحسوا بأنها على وشك التعرض لهجوم من المقاتلين الإسلاميين الذين آلوا على أنفسهم أن يطردوا منها بقوة السلاح الجيش الإثيوبي المحتل.

وأكدت الصحيفة أن هؤلاء المقاتلين لم يعودوا يتكونون من شباب المحاكم الإسلامية فحسب بل انضمت إليهم قوافل من الصوماليين الذين انجذبوا إلى الخطاب القومي, فتحالفوا مع من يعملون على جعل حد لاحتلال الصومال الإسلامية من طرف إثيوبيا "العدو المسيحي العلماني".

ولاحظت أن الحكومة الصومالية الانتقالية, التي أخذت زمام الأمور منذ الإطاحة بالمحاكم الإسلامية، لم تفلح في بسط النظام ولا تطبيق القانون, علاوة على كونها فشلت في كسب مصداقية لدى الجمهور.

وأوردت ليبراسيون كمثال على عجز الحكومة الحريق المدمر الذي تعرض له سوق "البركة" الذي كان يعد رئة الاقتصاد الصومالي.

ونوهت الصحيفة إلى أن ما كانت واشنطن قد اتهمت به المحاكم الإسلامية قبل سنة لم يبدأ يتحقق إلا الآن, مشيرة إلى أن تلك المحاكم لم تكن موالية للقاعدة كما اتهمها الأميركيون آنذاك وإنما كان شبابها يوفر الملاذ الآمن لخمسة أو ستة عناصر فقط من هذا التنظيم.

وشددت الصحيفة على أنه رغم الإعلانات عن تحسن الوضع الأمني في الصومال، فإن الواقع هو أن الجيش الإثيوبي يغوص شيئا فشيئا في الوحل الصومالي تماما كما غاص قبله الجيش الأميركي في الوحل العراقي.

وختمت بالقول إنه كلما طال مدى الصراع أصبح الطريق ممهدا أمام تقلد مزيد من المتطرفين الموالين لتنظيم القاعدة مناصب قيادية في هرم المقاتلين الصوماليين.

المصدر : ليبيراسيون