براون.. سياسته الخارجية تقوم على التعددية
آخر تحديث: 2007/11/13 الساعة 14:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/13 الساعة 14:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/3 هـ

براون.. سياسته الخارجية تقوم على التعددية

حفلت الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء بموضوعات شتى على الصعيدين المحلي والدولي، فتناولت خطاب براون عن سياسته الخارجية، ووصفت مسيرة بنيظير بوتو الطويلة بأنها مجازفة خاطئة وغير محسوبة، وأوردت حملة أحمدي نجاد على خصومه والتهديد بفضحهم على الملأ.
 
خطاب براون
تناولت إندبندنت الخطاب الذي ألقاء رئيس الوزراء غوردون براون أمس وأكد فيه أن سياسته الخارجية تقوم على التعددية، وأن نهجه فيها سيكون مختلفا عن سلفه.
 
فقد قال براون إن بريطانيا ستعمل في الانسجام مع الدول الأخرى لدعم مبدأ التعاون الدولي بين الدول من أجل مصالحها المشتركة.
 

"
بريطانيا تعمل بانسجام مع الدول الأخرى لدعم مبدأ التعاون الدولي بين الدول من أجل مصالحها المشتركة
"
براون/إندبندنت

وقالت الصحيفة إن خطاب الرجل جاء مقتضبا ومشابها لرسالة نطق بها وزيره للتنمية الدولية دوغلاس ألكسندر بواشنطن في يوليو/تموز والتي أزعجت البيت الأبيض وسبقت مسألة خفض القوات البريطانية بالعراق. ولكنه أكد أن العلاقات مع واشنطن "تشكل أهم علاقة ثنائية بيننا".
 
وفيما يتعلق بطهران، وصف رئيس الحكومة طموحاتها النووية بأنها "أكبر تحد راهن لسياسة الحد من انتشار الأسلحة" قائلا إن "على إيران ألا تشك في جديتنا في هذا الأمر" ولكنه أكد أيضا أن الطريق الدبلوماسي المتعدد هو الأفضل.
 
ووصف براون انفكاك باكستان المسلحة نوويا من الديمقراطية، بأنه تحد متعدد الجوانب لكنه لم يفصح عما سيحدث إذا استمر مشرف في تحديه لبقية العالم، ولم يشر إلى أي عقوبات محتملة تستهدف التعاون العسكري أو الاقتصادي وتعكس هدف بريطانيا في المحافظة على مشرف كحليف بحرب تقودها أميركا على ما يسمى الإرهاب.
 
وتناول رئيس الوزراء قضية أفغانستان بجملة واحدة، لكنه أكد أن دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية سيعدل المجهود الحربي. وعن العراق قال "سنؤيد التنمية الاقتصادية لمنح الشعب فرصة أكبر في المستقبل".
مسيرة خاطئة
وفي الشأن الباكستاني أيضا علقت ذي تايمز على المسيرة الطويلة التي ابتكرتها بنيظير بوتو من لاهور إلى إسلام آباد بأنها واحدة من المساهمات المضللة التي تفوح منها رائحة الغرور والاستخفاف بأرواح مؤيديها، بعد الهجوم الانتحاري على موكبها الذي لم يمر عليه سوى ثلاثة أسابيع وراح ضحيته نحو 140 شخص.
 
ورأت الصحيفة أن تخطيطها لهذه المسيرة محاولة غير ضرورية لإبراز قدرة حزبها على تجنيد مؤيدين له على امتداد البلد قائلة إن هذه القوة لا شك فيها، حتى وإن كانت الجموع التي حيتها في كراتشي بعد عودتها من الخارج تدين للآلية الإقطاعية للحزب أكثر من الافتتان العفوي بزعيمته.
 
واعتبرت ذي تايمز بوتو جزءا لا يتجزأ من أي حل للأزمة الحالية، وكذلك نواز شريف ومشرف أيضا حتى وإن لم يجتمع الثلاثة معا في غرفة واحدة، وأن وجودهم ضروري إذا ما أرادت باكستان أن تشق طريقها تدريجيا من الحكم العسكري إلى الديمقراطية.
 
وختمت الصحيفة بأن هذا الاجتماع الحاشد بدا كهوى شخصي وغير مدرك للخطر المحدق.
 
حملة نجاد
ذكرت غارديان أن الرئيس الإيراني أحمدي نجاد رفع التوترات المحلية بسبب السياسة النووية للدولة إلى مستويات أعلى أمس عندما وصم خصومه بالخونة الذين يعملون لصالح الغرب، وهدد بفضحهم في حملة سياسية ضد المنشقين.
 
واتهم أحمدي نجاد عناصر محلية بسعيها لتخريب برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم قائلا إنهم أضروا بالبرنامج أكثر من أعدائه الغرباء، وأضاف "إذا لم تتوقف العناصر الداخلية عن ضغطها على المسألة النووية فسنكشفهم أمام الأمة الإيرانية".
 
"
إذا لم تتوقف العناصر الداخلية عن ضغطها على المسألة النووية فسنكشفهم أمام الأمة الإيرانية
"
أحمدي نجاد/غارديان
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس لم يسم المتآمرين المزعومين ولكن بدت تعليقاته وكأنها موجهة إلى دائرة قريبة من هاشمي رفسنجاني الرئيس السابق وأحد الشخصيات المتنفذة الهامة الذي اتهم أحمدي نجاد بتعريض البلد للخطر بخطابه المتحدي هذا.
 
وقالت أيضا إن تعليقات أحمدي نجاد تزامنت مع دعوة من رفسنجاني للوحدة الوطنية في مواجهة "تهديدات خارجية خطيرة". وفي إشارة واضحة لخلاقاته مع الرئيس، قال رفسنجاني: الفرقة عاشت في إيران لكن الصراعات الداخلية يمكن أن تزعزع استقرار البلد.
 
وأضافت غارديان أن مشاعر رفسنجاني تناقضت مع مشاعر أحمدي نجاد الذي استبعد باستمرار احتمال شن هجوم عسكري أميركي ضد إيران زاعما أن بعض المطلعين على بواطن الأمور داخل النظام حرضوا الغرب على زيادة الضغط على البرنامج النووي للدولة بينما يزودونه بالمعلومات الداخلية عن نظامه السياسي.
 
وأوضحت الصحيفة أن من بين الأشخاص الذي استهدفهم الرئيس أيضا حسين موسويان حليف رفسنجاني ومفاوض نووي سابق في حكم خاتمي، وحسين روحاني كبير مفاوضي إيران أيام خاتمي.
المصدر : الصحافة البريطانية
كلمات مفتاحية: