مؤتمر السلام يفتقد البداية الصحيحة
آخر تحديث: 2007/11/12 الساعة 12:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/12 الساعة 12:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/3 هـ

مؤتمر السلام يفتقد البداية الصحيحة

بدر محمد بدر-القاهرة
اعتبرت الصحف المصرية اليوم الاثنين أن مؤتمر السلام القادم يفتقد نقطة البداية الصحيحة, ودعت إلى حماية الدين من الفتاوى السياسية, وطالبت بضمانات حقيقية لحرية الصحافة, ودعت الصحفيين إلى انتخاب مجلس قوي لنقابتهم في انتخابات السبت المقبل, بالإضافة إلى مواضيع أخرى.

مؤتمر السلام

"
من حق الفلسطينيين أن يسألوا واشنطن باعتبارها راعية المؤتمر: على ماذا سيتم التفاوض؟ لمعرفة مدى التزامها بمرجعيات العملية السلمية وصدق رغبتها في القيام بدور الراعي الحقيقي لعملية السلام 
"
عطا الله/الأهرام
مرسي عطا الله كتب في صحيفة الأهرام يؤكد أن المشكلة الرئيسية التي تعترض إمكانية نجاح المؤتمر الدولي للسلام ليست فقط في عمق واتساع المسافات بين الفلسطينيين والإسرائيليين حول محصلة الحل النهائي, وإنما هناك صعوبات أخرى تعترض طريق النجاح, أهمها أن الدعوة للمؤتمر خلت عن عمد من أي إشارة محددة إلى نقطة البداية الصحيحة لأي عملية تفاوضية يفترض انطلاقها بعد انتهاء المؤتمر.

ويرى عطا الله أن هناك هوة عميقة تتعلق بإصرار حكومة إيهود أولمرت على أن تجعل من مؤتمر السلام مجرد غطاء لتمرير مشروعاتها التوسعية, التي تتعارض مع مقررات الشرعية الدولية, وتلغي هامش الأمل الضيق المحدود أمام الفلسطينيين.

ويؤكد أن من حق الفلسطينيين أن يسألوا واشنطن باعتبارها راعية المؤتمر: على ماذا سيتم التفاوض؟ لمعرفة مدى التزامها بمرجعيات العملية السلمية وصدق رغبتها في القيام بدور الراعي الحقيقي لعملية السلام في الشرق الأوسط.

سيطرة السياسة على الدين
فهمي هويدي كتب في صحيفة الدستور يؤكد أن ظاهرة الفتاوى السياسية التي تشهدها مصر الآن تحتاج إلى إعادة التفكير في العلاقة بين السياسة والدين بطريقة مختلفة, ذلك أن ثمة تحذيرا مستمرا من جانب كثيرين من تدخل الدين في السياسة وهو ما وجد صداه في التعديلات الدستورية الأخيرة.

لكن هويدي يرى أن المشكلة الحقيقية التي نواجهها ليست في سيطرة الدين على السياسة, ولكنها في سيطرة السياسة على الدين, وفي استغلال الدين من قبل نظم الحكم العلمانية لتحقيق أهدافها السياسية.

ويؤكد أن عبث السياسة بالدين لن يتوقف, إلا إذا توفرت لمؤسسات المجتمع المدني قوة تمكنها من أن تكبح جماح السلطة السياسية وتوقف عبثها عند حده, وهي ذاتها القوة المطلوبة لقطع الطريق على احتمالات عبث أهل الدين بالسياسة.

حماية الصحافة
كتب وائل الإبراشي في صحيفة صوت الأمة يؤكد أن الصحافة في مصر فشلت في أن تكون حتى مجرد ناقل جيد للمعلومات والأخبار, وفشلت في الاقتراب من دور المحقق الكاشف للانحرافات والفساد, وأصبح الوصول إلى دور المحقق الصحفي غير ممكن لأنه محكوم بشروط ثلاثة لم تتحقق في مصر حتى الآن, وهي وجود تشريعات تضمن حرية تداول المعلومات وتلغي العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر بالإضافة إلى حماية الصحافة من بطش السلطة وتهديدات مجموعات الفساد.

ويؤكد أن الصحافة تتنفس بتداول المعلومات وتقوى بحمايتها من التهديدات, ومع الأسف فلا تزال الحكومة المصرية والمؤسسات المرتبطة بها تحتكر معظم المعلومات.

وينبه الإبراشي إلى أن الحكومة انتهت من إعداد مشروع قانون يتعلق بتداول المعلومات, سيمرر قريبا في مجلس الشعب دون أن يعرض على الصحفيين, مما يزيد المخاوف من أنه سيهتم بالشكل دون المضمون, شأنه شأن كل التعديلات الدستورية الأخيرة.

انتخابات الصحفيين

"
حرية الصحافة لن تكتمل دون حصول الصحفي على مقومات الحياة الكريمة التي تكفل له رفع الرأس وإشهار القلم والبحث عن الحقيقة
"
رشوان/المصري اليوم
ضياء رشوان كتب في صحيفة المصري اليوم يؤكد أن انتخابات نقابة الصحفيين, المقرر إجراؤها يوم السبت المقبل, تتم ضمن أوضاع عامة في البلاد توحي بأننا نمر بمرحلة انتقالية شديدة الدقة والخطر, ومعها أوضاع أخرى تحيط بمهنة الصحافة وأبنائها ونقابتهم.

ويشدد رشوان على أن حرية الصحافة, وإن كانت في مقدمتها إلغاء جميع التشريعات السالبة للحرية في قضايا النشر وإطلاق حرية إصدار الصحف بمجرد الإخطار وحق الصحفي في الحصول على المعلومات, فإنها لن تكتمل دون حصول هذا الصحفي على مقومات الحياة الكريمة, التي تكفل له رفع الرأس وإشهار القلم والبحث عن الحقيقة دون أن يخضع لابتزاز من هنا أو إغراء من هناك.

ويطالب رشوان جموع الصحفيين باختيار نقيب ومجلس قادرين على التفاوض مع كل الأطراف التي ترتبط بها مهنتهم ونقابتهم, لا يحركهم سوى مصالح أبناء المهنة والنقابة, ولا يكون مجلس إذعان وتسليم وتفريط في حق صاحبة الجلالة.

المصدر : الصحافة المصرية