بدر محمد بدر-القاهرة
أكدت الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين ضرورة تشكيل جبهة موحدة للفلسطينيين قبل مؤتمر السلام, وطالبت الحكومة السودانية ببذل الجهود لمنع انفصال الجنوب, وداخليا استنكرت دعوة وزير الأوقاف إلى زيارة القدس, كما تابعت أزمة الصحفيين مع الدولة, بالإضافة إلى مواضيع أخرى.

خيار القوة

"
على الرئيس أبو مازن أن يتأكد تماما من وحدة الصف والهدف بين كل الفصائل قبل مؤتمر السلام, من أجل قضية فلسطين وحتى لا تتم تصفيتها
"
الأخبار
صحيفة الأخبار أكدت أن إسرائيل لم تدرك حتى الآن أن خيار القوة فشل في إقناع العالم بصحة مواقفها, وأن المراقبين يحتارون في فهم العربدة التي تقوم بها ضد الشعب الفلسطيني, وتصديها لكل الجهود الدولية لتوفير أجواء ملائمة لإعادة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات, ولإنجاح مؤتمر الخريف.

وقالت الصحيفة في مقالها الافتتاحي إن الألاعيب الإسرائيلية لم تعد تجد من يصدقها في العالم, الذي أصبح يرى أن إسرائيل هي المسؤولة عن كل العراقيل والعقبات أمام أي تسوية تاريخية تنهي الصراع, وتمنح الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره.

ودعت الأخبار الفلسطينيين إلى تشكيل جبهة موحدة قبل مؤتمر السلام الدولي, وقالت إن على الرئيس أبو مازن أن يتأكد تماما من وحدة الصف والهدف بين كل الفصائل, من أجل قضية فلسطين وحتى لا تتم تصفيتها.

حافة الهاوية
عطية عيسوي علق في مقال بصحيفة الأهرام على الأزمة السودانية بين الحزب الحاكم والحركة الشعبية, مؤكدا أن مخاوف المراقبين تتزايد في اتجاه انفصال الجنوب بعد ثلاث سنوات من الآن.

وأكد أنه ما لم يتراجع الطرفان عن حافة الهاوية, فإن انفصال الجنوب أصبح مؤكدا ما لم تحدث معجزة, فالحركة الشعبية لن تجازف بالانسحاب من اتفاق السلام أو باستئناف الحرب, لأن الاتفاق حقق لها أكثر مما كانت تحلم به وهو حق تقرير المصير للإقليم.

ورجح عيسوي أن تصبر الحركة الشعبية حتى موعد الاستفتاء الذي سيحقق لها الهدف وهو الانفصال, بعد أن تكون شكاواها قد هيأت الرأي العام في الداخل والخارج, وحملت حزب المؤتمر وحكومة الخرطوم مسؤولية فشل جهود تحقيق الوحدة الطوعية.

وتساءل في ختام مقاله: هل تسارع الحكومة السودانية بالعمل على القضاء على تلك الذرائع فيما تبقى من الفترة الانتقالية, أم أنها أصبحت تؤمن في قرارة نفسها بأن الانفصال واقع لا محالة, ومن الأفضل الاستيلاء على أكبر قدر من بترول الجنوب, وعدم إنفاق الأموال دون جدوى في تنمية الإقليم؟.

طعنة في الظهر
جمال بدوي علق في صحيفة الوفد على دعوة وزير الأوقاف المصري المسلمين إلى زيارة القدس متسائلا: هل هذه المبادرة تعبر عن رأي الحكومة أم هي رأي شخصي للوزير؟ أم تعبر عن إرادة البيت الأبيض الذي يسعى إلى ترطيب الأجواء قبل انعقاد مؤتمر واشنطن للسلام في الشهر المقبل؟ أم تعبر عن رغبة الحكومة الإسرائيلية في اختراق جبهة المقاطعة المصرية الشعبية وإثارة الفتنة؟.

ويؤكد بدوي أن المصريين جميعا يرفضون أن تتلوث جوازات سفرهم بتأشيرة إسرائيلية, صادرة من حكومة مغتصبة تعمل على هدم المسجد الأقصى وقبة الصخرة لتقيم على أنقاضهما هيكل سليمان.

ويرى أن كلام وزير الأوقاف مثل سهم طائش, أصاب مشاعر المسلمين في العمق, وطعنة في الظهر لتهوين قرار المقاطعة, أما المصريون فإنهم على العهد صامدون, ويرفضون التعامل مع حكومة السفاحين.

أزمة سجن الصحفيين

"
أنا مستعد لتسليم نفسي للسجن فورا متى أعلنت الدولة رسميا أنها لن تسجن بقية زملائي الذين صدرت ضدهم أحكام بالحبس في قضايا النشر
"
إبراهيم عيسى/الدستور
إبراهيم عيسى كتب في صحيفة الدستور يعلق على احتجاب 22 صحيفة مصرية معارضة ومستقلة أمس الأحد, احتجاجا على الضغوط التي تتعرض لها الصحافة حاليا, ويؤكد أنه مستعد لتسليم نفسه للسجن فورا متى أعلنت الدولة رسميا أنها لن تسجن بقية زملائه الذين صدرت ضدهم أحكام بالحبس في قضايا النشر.

ويؤكد عيسى أنه يقدم هذا العرض الواضح لأعضاء لجنة التفاوض مع الدولة وأعضاء مجلس نقابة الصحفيين, وأنه مستعد بلا تردد للاستقالة من رئاسة تحرير الدستور بل واعتزال مهنة الصحافة نهائيا, والتوقف عن الكتابة في الصحف المصرية والعربية, والتقدم بطلب رسمي لشطب اسمه من سجلات النقابة صباح اليوم نفسه, الذي توافق فيه الدولة على إلغاء حبس جميع الصحفيين وإلغاء مواد سجن الصحفيين والعقوبات السالبة للحرية في قانون العقوبات.

ويشير إلى أن البعض قد يرى أن هذا العرض يبدو مستحيلا من جهة الدولة, التي لن تتنازل عن سجن الصحفيين, لكن هذا في رأيه سيكشف للجميع أنه ليس السبب في الأزمة, وأن سجن الصحفيين منهج دولة وليس موقفا من صحفي مهما كان مسؤولو الدولة يكرهونه.

المصدر : الصحافة المصرية