كشفت إحدى الصحف البريطانية عن خطة بريطانية لإرسال جميع أفراد فيلق نخبة جيشها إلى أفغانستان, مما يعكس قلق الحكومة من الفشل في تحقيق نصر حاسم على حركة طالبان, في حين شككت أخرى في إمكانية تحقيق النصر المنشود, وحذرت ثالثة من عواقب انسحاب القوات البريطانية المبكر من العراق.

"
خطة إرسال كتائب المظليين إلى أفغانستان تعكس قلق الحكومة من الفشل في تحقيق نصر حاسم على حركة طالبان
"
غارديان
هجوم الربيع
قالت صحيفة غارديان إن بريطانيا أعدت خطة لإرسال جميع أفراد الكتائب الثلاث من قوات المظليين النظاميين التابعة لجيشها والبالغ عدد أفرادها 2000 جندي إلى ساحة المعركة في أفغانستان.

وأشارت إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تنشر فيها هذه القوات في ساحة معركة منذ الحرب العالمية الثانية, مضيفة أنهم سيدعمون بآخر طراز من قاذفات القنابل التي تملكها قوات الجو البريطانية.

وذكرت الصحيفة أن الطائرات الجديدة "يورو فايتر تايفون" مجهزة بصواريخ حديثة تستخدم في الهجمات البرية, وستكون المرة الأولى التي تستخدم فيها في مهمة عدائية.

ورأت أن هذه الخطة التي أعدها قادة الجيش البريطاني تعكس قلق الحكومة من الفشل في تحقيق نصر حاسم على حركة طالبان.

وقالت الصحيفة إن غدا يصادف الذكرى السادسة لقصف بريطانيا والولايات المتحدة لأفغانستان بالصواريخ ردا على هجمات 11/9/2001 التي استهدفت نيويورك وواشنطن.

لكن قادة حلف شمال الأطلسي يعتقدون أن قواتهم لم تقترب بعد من النصر على حركة طالبان.

النصر البعيد
وهذا هو الذي جعل باتريك كاكبيرن يتساءل في صحيفة ذي إندبندنت عن جدوى المهمة البريطانية في أفغانستان في ظل ما يتعرض له الجنود البريطانيون من قتل.

وأضاف كاكبيرن أن بريطانيا تفقد حياة جنودها في هذا البلد دون أن يكون لها تأثير يذكر على مجريات الحرب, مشددا على أن حسم الصراع في أفغانستان سيقرر في واشنطن وإسلام آباد.

وقال إنه لا مجال لدحر طالبان ما دام بإمكانهم التراجع عن مواقعهم والتجمع من جديد واستعادة قواهم في جبال باكستان النائية.

وأشار إلى أن خسائر القوات البريطانية المستمرة تعكس مدى ضآلة ما تحقق ومدى سرعة تلاشي أي مكاسب تتحقق.

وأكد أن جل الجنوب الأفغاني كان أكثر أمنا في عام 2002 منه الآن, مضيفا أن كل الوزراء البريطانيين الذين تناولوا الموضوع الأفغاني منذ بداية الصراع الحالي لم يتضح من خلال خطاباتهم أن لديهم تصورا واضحا لما تقوم به بريطانيا في أفغانستان ولا ما تأمل تحقيقه هناك.

وخلص كاكبيرن إلى أن النصر لا يبدو ممكنا في أفغانستان, مشيرا إلى أن نشر مزيد من القوات البريطانية لن يعني سوى إعطاء طالبان مزيدا من الأهداف, مما سيتسبب في مزيد من الخسائر.

"
تسليم البريطانيين البصرة للحكومة العراقية لا يعني أن وجودهم هناك لم يعد ضروريا
"
كافلين/ديلي تلغراف
الانسحاب من البصرة
المبعوث الخاص لصحيفة ديلي تلغراف إلى البصرة كون كافلين قال في تقرير بعثه من هناك إنه "رغم ما تشهده البصرة من استقرار متزايد فإن انسحاب القوات البريطانية المبكر منها لأسباب سياسية سيكون خطأ جسيما".

وأكد كافلين أن الأسابيع القليلة الماضية شهدت تحسنا واضحا في الظروف الأمنية في البصرة, خاصة بعد انسحاب البريطانيين من مركز تلك المدينة, إذ تقلصت الجرائم بنسبة 70% وأصبحت الهجمات التي تتعرض لها القوات البريطانية شبه معدومة.

ورغم ذلك يرى كافلين أن تسليم البريطانيين البصرة للحكومة العراقية لا يعني أن وجودهم لم يعد ضروريا وذلك لسببين أساسيين.

أولهما أن قوات الأمن العراقية لا تزال بحاجة لمزيد من التدريب حتى تكون جاهزة للاضطلاع بمهماتها بطريقة فعالة، وثانيهما أن العراق لا يزال بحاجة لمن يحمي حدوده من تسلل الأجانب وخاصة الإيرانيين.

المصدر : الصحافة البريطانية