القوات الأميركية تستنجد بعلماء الاجتماع
آخر تحديث: 2007/10/5 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/5 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/24 هـ

القوات الأميركية تستنجد بعلماء الاجتماع

الصحف الأميركية الصادرة اليوم الجمعة تناولت قضايا متفرقة, فكشفت إحداها عن خطة جديدة لإرسال عدد من خبراء علم الاجتماع لمؤازرة الوحدات العسكرية الأميركية في أفغانستان والعراق, وتحدثت ثانية عن تجدد الجدل بشأن أساليب التعذيب التي تلجأ لها وكالة الاستخبارات الأميركية مع المشتبه فيهم, وأظهر استطلاع نشرت نتائجه إحداها أن الهجرة وضياع الثقافة مصدر قلق لأمم كثيرة عبر العالم .

تجنيد علماء الاجتماع

"
العمليات القتالية لوحدتي تقلصت بنسبة 60% منذ مجيء فريق علماء الاجتماع في فبراير/شباط من العام الحالي, الأمر الذي مكن الجنود من التركيز أكثر فأكثر على تحسين الأمن والخدمات الطبية والتعليمية للسكان
"
العقيد شويتزر/نيويورك تايمز
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن وزارة الدفاع الأميركية تنفذ حاليا برنامجا تجريبيا تضم فيه عددا من علماء الإنثروبولوجيا (دراسة المجتمعات البشرية) وخبراء في مجالات أخرى إلى وحدات الجيش الأميركي القتالية في أفغانستان والعراق.

وأضافت أن الجيش الأميركي يعتبر تطبيق هذا البرنامج سلاحا فعالا جديدا في عمليات مكافحة التمرد, إذ يتسم هؤلاء العلماء بلطف التعامل مع المدنيين.

وأوردت الصحيفة مثالا على ذلك ما يقوم به فريق من هؤلاء العلماء تحت رئاسة تريسي (رفضت إعطاء اسمها كاملا) في مناطق القبائل بأفغانستان.

وأشارت إلى أن قدرة فريق تريسي على فهم بعض تداخلات العلاقات القبلية, مثل اكتشاف نزاع على أرض مكن حركة طالبان من ابتزاز أجزاء من قبيلة كبيرة, جعل القادة العسكريين الأميركيين يمتدحون هذا الفريق لما رأوه من نتائج ملموسة لعمله.

ونقلت الصحيفة عن العقيد مارتن شويتزر, قائد الوحدة 82 المحمولة جوا, والذي يعمل مع فريق علماء الاجتماع المذكور قوله إن العمليات القتالية لوحدته تقلصت بنسبة 60% منذ مجيء هذا الفريق في فبراير/شباط من العام الحالي, الأمر الذي مكن الجنود من التركيز أكثر فأكثر على تحسين الأمن والخدمات الطبية والتعليمية للسكان.

الصحيفة ذكرت أن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس سمح بإنفاق أربعين مليون دولار إضافي على هذا البرنامج، لتعيين فرق من علماء الإنثروبولوجيا وعلماء الاجتماع مع كل لواء من ألوية الجيش الأميركي القتالية البالغة 26والمنتشرة في العراق وأفغانستان.

مذكرات سرية
قالت صحيفة واشنطن بوست إن النواب الديمقراطيين بالكونغرس الأميركي انتقدوا بشدة وزارة العدل الأميركية لإصدارها مذكرات سرية تبيح لـ(سي.آي.اي) استخدام أساليب قاسية مع المشتبه فيهم.

وأضافت أن هؤلاء النواب طالبوا الإدارة الأميركية بتسليمها تلك الوثائق, لكن المسؤولين رفضوا ذلك بحجة أن الأساليب لا تنتهك قوانين مناهضة التعذيب.

ونقلت عن عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين المطلعين على هذا الملف قولهم، إن مكتب الاستشارات القانونية التابع للوزارة أجاز في إحدى تلك الوثائق بتاريخ 5 مايو/أيار استخدام مجموعة من أساليب التحقيق المؤلمة جسديا ونفسيا, بما في ذلك صفع الرأس والتعريض للبرد القارس والإغراق الزائف.

وتتوقع الصحيفة أن تؤدي قضية المذكرات الجديدة إلى تعقيد مهمة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الرامية إلى محاولة تثبيت مايكل موكاسي مدعيا عاما جديدا خلفا لألبرتو غونزليس الذي استقال الشهر الماضي.

"
التغير السريع الذي يشهده العالم جعل الناس من البلدان الغنية والفقيرة تخشى ضياع ثقافتها التقليدية, فالأغلبية في 46 من أصل 47 دولة تقول إن نمط حياتها التقليدي في طريقه إلى الزوال
"
استطلاع بيو للرأي/واشنطن تايمز
الهجرة وضياع الثقافة
تحت عنوان "الهجرة ضياع الهوية تقلق أمما عبر العالم" كتبت جنيفر هاربر في صحيفة واشنطن تايمز تقول إن الأميركيين ليسوا الأمة الوحيدة المتوجسة من الهجرة والغيورة على حماية ثقافتها.

فقد أظهر استطلاع واسع للرأي أجراه معهد بيو للبحوث وشمل 45 ألف شخص من 47 دولة، أن الغالبية في كل بلد تنظر بإيجابية إلى التجارة العالمية وتتراوح ما بين 59% في الولايات المتحدة إلى 90% أو أكثر، في سبعة بلدان منها الصين وإسرائيل.
لكن الاستطلاع استنتج أن التغير السريع الذي يشهده العالم جعل الناس من البلدان الغنية والفقيرة تخشى ضياع ثقافتها التقليدية, فالأغلبية في 46 من أصل 47 دولة تقول إن نمط حياتها التقليدي في طريقه إلى الزوال.

وحسب هذا الاستطلاع فإن مخاطر الهجرة تقلق 44 من 47 دولة شملها الاستطلاع, حيث ترى أغلبية هذه البلدان أن من الواجب فرض قيود للحد من الهجرة باتجاه بلدانهم.

فلم يرتح لسياسة بلاده بشأن الهجرة سوى الفلسطينيين واليابانيين والكوريين الجنوبيين, بينما يطالب ثلاثة أرباع الأميركيين والإسبان والروس بقيود أكثر على الهجرة إلى بلدانهم.

ويظر الاستطلاع أن 57% من الأميركيين على أن على الناس أن "يؤمنوا بالله ليكونوا أخلاقيين" واتفقت معهم في ذلك أغلبيات كبيرة في دول الشرق الأوسط ما عدا إسرائيل ودول إفريقيا، والشرق الأقصى ما عدا الصين واليابان وأميركا الجنوبية ما عدا الأرجنتين, ولم توافق الأغلبية في أي من الدول الأوروبية على هذا التصور, بل إن نسبة الموافقين عليه في السويد لم تتعد 10%.

المصدر : الصحافة الأميركية