واشنطن بوست: أميركا وباكستان تحالف مهزوز
آخر تحديث: 2007/10/31 الساعة 15:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/31 الساعة 15:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/20 هـ

واشنطن بوست: أميركا وباكستان تحالف مهزوز

الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأربعاء اهتمت بالشأن الباكستاني، فلاحظت إحداها تصدعا في التحالف بين واشنطن وإسلام آباد, ونبهت أخرى إلى أن الطبقة المتوسطة في باكستان منقسمة على نفسها بشأن العنف في مناطق القبائل, فيما قالت ثالثة إن عودة بوتو أججت التجاذب السياسي في باكستان.

"
الضباط الأميركيون والباكستانيون يعبرون عن إحباطهم من أن المساعدات الأميركية لباكستان لم تؤد لا إلى انتصار في ساحة المعركة ولا إلى مزيد من الثقة المتبادلة
"
خبراء في العلاقة بين باكستان والولايات المتحدة/ واشنطن بوست
تحالف مهزوز
تحت عنوان "أميركا وباكستان: تحالف مهزوز" قالت صحيفة واشنطن بوست إن تعثر الجهود العسكرية الباكستانية في مواجهة مقاتلي القبائل نتج عنه تراجع في ثقة الإدارة الأميركية في الحكومة الباكستانية.

وذكرت الصحيفة أن قوات النخبة الباكستانية المرابطة على الحدود الباكستانية الأفغانية بدأت منذ خمس سنوات تحصل على مئات النظارات التي تمكنهم من الرؤية في الليل.

وأضافت أن الرسالة الخفية لإدارة الرئيس الأميركي التي أمدتهم بتلك النظارات التي يبلغ سعر الواحدة منها 9000 دولار كانت "صعدوا من هجماتكم".

لكن تلك النظارات يجب إعادتها إلى الجيش الأميركي لمدة أسبوعين كل ثلاثة أشهر للتأكد من أنها لم تسرق أو تعط, وفي تلك الأثناء يصعد المقاتلون من هجماتهم ضد القوات الباكستانية.

ونقلت الصحيفة عن ضابط في الجيش الباكستاني قوله إن المقاتلين يعلمون جيدا متى نكون دون تلك النظارات وينتهزون فرصة ذلك.

لكن الصحيفة أشارت إلى أن تلك النظارات لا تمثل سوى جزء بسيط من المساعدات العسكرية الهائلة التي تقدمها واشنطن لباكستان التي بلغت 11 مليار دولار منذ العام 2001.

ونقلت عن خبراء مستقلين ومسؤولين حكوميين مهتمين بالعلاقة بين البلدين قولهم إن الضباط العسكريين في كلا الطرفين يعبرون عن إحباطهم من أن تلك المساعدات لم تؤد لا إلى انتصار في ساحة المعركة ولا إلى مزيد من الثقة المتبادلة.

الجمهور والجيش
قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن استطلاعا للرأي كشف عن انقسام في مواقف أبناء الطبقة الوسطى الباكستانية بشأن إرسال الجيش إلى المناطق القبلية للتصدي للتشدد الإسلامي, في ظل استمرار العنف في تلك المناطق.

وأشارت الصحيفة إلى أن الهجوم الانتحاري الذي وقع في قيادة الجيش الباكستاني في روالبندي مساء الثلاثاء الماضي وخلف ضحيا من القتلى والجرحى يعني أن مدن باكستان التي تشهد نموا سريعا بدأت تحس بتداعيات العمليات التي يشنها الجيش الباكستاني في المناطق القبلية النائية.

ورغم تزايد العنف فإن عددا كبيرا من سكان المدن الباكستانية من الطبقة المتوسطة يجدون أنفسهم داخل حرب لا يزالون يمانعون في اعتبارها حربهم الخاصة بهم.

وقد أدى رفض الجمهور اعتبار هذه الحرب حربا خاصة بهم إلى حديث متزايد حول ما إذا كان الرد على خطر طالبان يجب أن يكون بالأعمال العسكرية, إذ يرى الكثيرون أن تلك الهجمات تؤجج العنف بدلا من تقليصه.

كما أن هناك تصورا بين الطبقة الباكستانية المثقفة أن فشل أميركا في أفغانستان هو الذي دفع باكستان إلى الغوص فيما يسمى بـ"الحرب على الإرهاب".

وحسب استطلاع للرأي أجراه المعهد الدولي لقياس المواقف فإن غالبية الباكستانيين لا تؤيد مواجهة الحكومة للإسلاميين في بلادهم، وعدد قليل منهم يؤيد الاستعانة بقوات أجنبية للقضاء على تنظيم القاعدة.

"
عودة بوتو إلى قيادة باكستان هي في الواقع لعنة تحل بالبلاد
"
الوزير الأول بإقليم السند الباكستاني/ نيويورك تايمز
تأجيج التجاذب السياسي
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن عودة رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنيظير بوتو زادت من حدة التجاذب السياسي بباكستان مائة ضعف, فأججت مشاعر أصدقائها وأعدائها على حد سواء.

فهذا الوزير الأول لإقليم السند يعتبر في تصريح له أن عودة بوتو إلى قيادة باكستان هي في الواقع لعنة تحل بالبلاد.

أما شودري شجاعت حسين, زعيم حزب الرابطة الإسلامية, المؤيد للجنرال برويز مشرف, والمعارض لاتفاقه مع بوتو فيتهمها بأنها ربما كانت هي المتسببة في الانفجارات التي طالت موكبها من أجل كسب ود الناخبين.

لكن هناك من يرى أن بوتو ستكون أفضل من يقود بلادها على طريق الديمقراطية ومكافحة الإرهاب.

المصدر : الصحافة الأميركية